أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ أكثر من عامين، أنها تتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية المحامي الأمريكي عاصم غفور في إطار التعاون المكثف بين الجانبين لمكافحة غسل الأموال عبر الحدود والتمويل غير المشروع. .

جاء ذلك، وفق بيان صادر عن سفارة الإمارات في أبوظبي، اليوم الاثنين، قبل يوم واحد من جلسة الاستماع الثانية لغفور في القضية.

كجزء من التعاون المكثف لمكافحة غسل الأموال عبر الحدود والتمويل غير المشروع، تتبادل الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة المعلومات حول قضية عاصم غفور منذ أكثر من عامين.

– سفارة الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة (UAEEMbassyUS)

وفي وقت سابق، أدانت محكمة أبوظبي لغسيل الأموال غفور بارتكاب جريمتي تهرب ضريبي وغسيل أموال تتعلقان بعملية تهرب ضريبي في بلاده، وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها ثلاثة ملايين درهم، مع الإبعاد من الدولة. الدولة بعد قضاء عقوبته.

ورفض “غفور” الاتهامات الموجهة إليه، وصرح إنه ليس لديه أدنى فكرة عن إدانته غيابيا بهذه التهم في أي وقت.

وصرحت السفارة الأمريكية في بيانها

وذكرت السفارة أن التحقيقات الإماراتية في ما وصفته بأنشطة “الغفور” بدأت في عام 2020، بعد تلقي طلب رسمي من السفارة الأمريكية في أبو ظبي، نيابة عن وزارة العدل الأمريكية، مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، إدارة المباحث الجنائية ودائرة الإيرادات الداخلية في إطار المساعدة القانونية المشتركة بين الطرفين. ، في التحقيق الذي تجريه السلطات الأمريكية بشأن أنشطة “الغفور”.

وأضافت أن التحقيقات التي أجرتها الإمارات، واطلعت السلطات الأمريكية عليها، أكدت أن عاصم غفور ارتكب جرائم تهرب ضريبي وغسيل أموال، بعد تنفيذ حوالات دولية لا تقل قيمتها عن 4.9 مليون دولار، عبر الجهاز المصرفي الإماراتي. .

وأضاف أن هذه الحوالات تمت عبر عدة حسابات مصرفية فتحها بهدف إخفاء مصدر الأموال عن مصلحة الضرائب، حيث تم فتح أحد الحسابات مطلع عام 2013، وأغلق آخر عام 2020، بعد الكشف عن نشاط مشبوه. ”

وصرحت السفارة: “بينما عاصم غفور ليس لديه إقامة إماراتية، هناك العشرات من عمليات السحب والودائع التي تمت من خلال حساباته في ماكينات الصرف الآلي في الإمارات من خلال شخص ثالث غير معروف، استخدم بطاقات بنك غفور المصرفية”.

وتابعت: “أثبتت التحقيقات أن هناك أدلة على أن التحويلات على الحسابات كانت تتعارض مع الغرض الأصلي الذي فُتحت من أجله، بقصد إخفاء أو تمويه طبيعة ومصدر الأموال التي تم الحصول عليها من مصادر غير مشروعة، و قدمت الإمارات العربية المتحدة تفاصيل إلى الولايات المتحدة عن هذه التحويلات، موجهة إلى المستفيدين في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وزعمت السفارة أن “غفور”، ومنذ اعتقاله، يحصل على الإجراءات المنصوص عليها في القانون، ويحصل على استشارة من مستشار قانوني في الإمارات.

وذكرت أن “غفور” قال إنه يعتزم الطعن في الحكم الصادر بحقه خلال مثوله القادم أمام المحكمة في التاسع من أغسطس الجاري، مشيرة إلى أن المحكمة رفضت في جلسة سابقة طلبًا بالإفراج عنه بكفالة مالية. ولا يزال على اتصال مستمر بأسرته ومسؤولي القنصلية. أمريكي.

يعتقد العديد من المراقبين أن هناك دوافع سياسية خفية وراء اعتقال الإمارات لغفور، أحدها علاقة الإمارات بالسعودية، إذ أن لكلا البلدين تاريخ في ملاحقة المنتقدين، ومثل المحامي الأمريكي جمال خاشقجي في وقت سابق.

في 14 يوليو / تموز، اعتقلت السلطات الإماراتية “غفور” في مطار دبي خلال رحلة ترانزيت متجهة إلى تركيا، بينما كان يحاول السفر إلى اسطنبول لحضور حفل زفاف عائلي.

وبحسب تقارير أمريكية، تم استدعاء “غفور” ونقله رجل أمن في ثياب مدنية إلى الحجز. عند القبض عليه، قيل لغفور إنه سبق أن حوكم وأدين وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، وغرامة 816748 دولارًا، والترحيل بعد قضاء عقوبته.

وبحسب التقارير المذكورة، لم تتح لـ “غفور” فرصة للدفاع عن نفسه أو علم مسبق بالتهم الموجهة إليه، ورفض القاضي يوم الاثنين الإفراج عنه بكفالة عندما مثل للمرة الأولى أمام المحكمة منذ عزله في بعد إصابته بـ Covid-19 أثناء وجوده في الإمارات. وستكون الجلسة الثانية يوم 9 أغسطس.

يشار إلى أن “غفور” من مواليد ولاية ميسوري وترعرع في تكساس، وهو شخصية اعتبارية معروفة منذ سنوات في واشنطن. عمل في العديد من القضايا القانونية الدولية وقضايا الإرهاب في فترة ما بعد 11 سبتمبر، وله علاقات سياسية قوية مع الجمهوريين والديمقراطيين.