قال مصدر دبلوماسي، السبت، إن أحدث تقديرات المخابرات الأمريكية تشير إلى أن العاصمة الأفغانية كابول تبعد 72 ساعة إلى أسبوع عن الوقوع في أيدي “طالبان”.

وأوضح المصدر أن الفترة المذكورة هي تقييم استخباراتي لما تحتاجه “طالبان” لعزل كابول عن باقي الدولة الأفغانية، بحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

وسيطرت “طالبان” على مدن في محيط كابول، مثل بولي علم عاصمة ولاية لوجار التي تبعد 50 كيلومترًا عن كابول، إضافة إلى مدينة شار أسياب التي تبعد 11 كيلومترًا عن العاصمة. أفغانستان.

بالإضافة إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية “جون كيربي”، إن “طالبان” تحاول على ما يبدو عزل كابول، وأكد أن الولايات المتحدة تأخذ الوضع في أفغانستان على محمل الجد، وتعلم أن الوقت ثمين. سلعة، لذلك فهي تعمل على إخلاء بعثتها الدبلوماسية، وإرسال 3000 جندي في مهمة مؤقتة لتأمين هذه العملية.

والجمعة أكد مسؤول حكومي أفغاني، أن طالبان سيطرت على قندهار، المركز الاقتصادي في جنوب البلاد، حيث أكملت القوات الدولية انسحابها بعد حرب استمرت 20 عامًا.

وسقطت مدينة هرات الواقعة غربًا على الحدود مع إيران في أيدي “طالبان”.

شكلت خسارة قندهار ضربة كبيرة للحكومة، حيث تعد المدينة معقلًا لحركة “طالبان” التي نشأت عام 1994 وسط فوضى الحرب الأهلية، وتقع بالقرب من بلدة سبين بولداك، إحدى منطقتين رئيسيتين. نقاط الدخول إلى باكستان ومصدر رئيسي لإيرادات الضرائب.

والآن أصبح لدى “طالبان” 21 ولاية من إجمالي 34 ولاية سقطت جميع عواصمها الأسبوع الماضي، وتسعى الحركة لطرد الحكومة المركزية من العاصمة.

هرعت عدة دول أوروبية لإجلاء بعثاتها الدبلوماسية، بما في ذلك بريطانيا التي تستعد لإجلاء سفيرها من كابول، مع اقتراب طالبان من العاصمة، بحسب صحيفة صنداي تايمز.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر مسؤول: “لن نحافظ على وجودنا الدبلوماسي. لا ثقة في أن طالبان ستلبي أي ضمانات”، مشيرة إلى أن إجلاء السفير من كابول سيجري على الأرجح مساء الاثنين المقبل.

في غضون ذلك، تلقت السفارة الأمريكية أوامر بإتلاف الوثائق والأجهزة المهمة، بما في ذلك الأعلام الأمريكية وأي شيء يحمل شعار السفارة، حتى لا تستخدمها “طالبان” في الدعاية السلبية.