توصل فريق بحثي أمريكي من معهد “باك” بعد العمل لأبحاث الشيخوخة إلى أداة جديدة تقيس درجة الالتهاب المزمن في جسم الإنسان لتحديد “العمر المناعي”.

كما يشير ذلك إلى الوقت الذي سيصبح فيه الشخص ضعيفًا أو سيصاب بأمراض القلب في وقت لاحق من الحياة، وتستخدم الأداة، المسماة iAge ، نوعًا من الذكاء الاصطناعي (AI) يسمى الشبكة العصبية العميقة لتحليل علامات الالتهاب المنقولة بالدم، وفقًا لدراسة جديدة نُشرت الإثنين الماضي في مجلة “نيتشر أيجينج Nature Aging”.

حيث تتضمن هذه العلامات بروتينات تسمى السيتوكينات والتي تنقل الرسائل بين الخلايا المناعية والخلايا الأخرى في الجسم، وباستخدام عينات دم من 1001 شخص تتراوح أعمارهم بين 8 و 96 عامًا، واكتشف الفريق أنماطًا بين علامات الالتهاب المنتشرة والحالات المختلفة المرتبطة بالعمر.

ومن بين الخمسين من “السيتوكينات” التي قاموا بتقييمها، حدد الفريق حفنة يبدو أنها تمتلك التأثير الأقوى على درجة العمر المناعي للشخص؛ وعلى وجه الخصوص، برز السيتوكين المسمى CXCL9 باعتباره المساهم الأكثر أهمية.

ومن بين المشاركين في الدراسة، بدأت مستويات CXCL9 في الارتفاع بسرعة في حوالي سن الستين في المتوسط، وفي تجارب المتابعة مع الخلايا في أطباق المختبر ، ربط الفريق ارتفاع السيتوكين المرتبط بالعمر بمشاكل وظيفية في الخلايا البطانية وهي المكونات الرئيسية لجدران الأوعية الدموية.

كما وجدوا أنه إذا تم هدمت الجينات المسئولة السيتوكين CXCL9، فيمكن حينها استعادة تلك الوظائف، مما يساعد الخلايا على الانقباض وبناء شبكات الأوعية الدموية كالمعتاد، كما يقول كبير مؤلفي الدراسة ديفيد فورمان رئيس مركز الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات للشيخوخة في معهد باك لأبحاث الشيخوخة، في تقرير نشره موقع “لايف ساينس”.