هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجددًا بأن جيش بلاده سيواصل عملياته العسكرية في شمال سوريا ؛ تأمين الحدود الجنوبية التركية بحزام يصل عمقه إلى 30 كيلومترًا رغم معارضة روسيا وأمريكا لهذه الخطوة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في فعاليات الذكرى 950 لمعركة ملاذكرد التاريخية في بيتليس شرقي تركيا.

وصرح أردوغان “أعلن للعالم أجمع أن نضالنا سيستمر حتى نؤمن حدودنا الجنوبية بحزام بعمق 30 كيلومترًا … وستواصل تركيا عملياتها وفقًا لخططها وأولوياتها الأمنية (على الحدود الجنوبية) في أي مكان و في أي لحظة.”

وأضاف: “هناك دول تنفذ عمليات في أي مكان تريد، ولكن عندما ننوي القيام بعملية ما، فإنهم يحذروننا ويطلبون منا الامتناع عن ذلك، فنحن ندرك نفاق هؤلاء، ولا نأخذهم أبدًا. تحذيرات غير دقيقة في الاعتبار “.

وشدد على أن تركيا لا تطمع بأراضي أي دولة وتحترم سيادة الدول وسلامة أراضيها، مبينًا أنه لا يحق لأي دولة مارست الاستعمار في ماضيها إبداء رأيها في نضال تركيا ونضاله المبدئي والعادل.

وإذا نفذ الرئيس التركي تهديدًا، فإن العملية العسكرية المحتملة ستكون الخامسة، خلال 6 سنوات، حيث أطلقت تركيا سابقًا عمليتها الأولى “درع الفرات” في شمال سوريا في آب / أغسطس 2016.

تبع ذلك عملية غصن الزيتون في يناير 2018، ونبع السلام في أكتوبر 2019، وأخيراً درع الربيع في فبراير 2022.

وكانت صحف تركية قد ذكرت في وقت سابق أن من بين الأهداف المحتملة للعملية الجديدة للقوات المسلحة التركية والجيش الوطني السوري (المدعوم من تركيا) مناطق تل رفعت وعين العرب (كوباني) وعين عيسى ومنبج.

يمكن لسيطرة تركيا على البلدات الواقعة على طول أو بالقرب من قطاع من الحدود المركزية التي يبلغ طولها 911 كم مع سوريا أن توسع وتوطد وجودها العسكري بالقرب من ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​على طول ما يقرب من ثلاثة أرباع الحدود.

في الشهر الماضي، أفادت الأنباء أن إيران كانت تتوسط لثني أنقرة عن التحرك ضد قوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا.

لكن وفقًا للخبراء، فإن الوساطة الإيرانية أو أي وساطة دولية أخرى لن تثني تركيا عن تنفيذ عمليتها العسكرية الخامسة، وستمضي فيها بخطى حذرة وبسيطة.

وأكد مراقبون أن مطالب تركيا هي إخراج الميليشيات الانفصالية المدعومة من الولايات المتحدة من حدودها الجنوبية (في إشارة إلى ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية)، ونزع أسلحتها الثقيلة، كما تطالب منذ سنوات الجانبين الأمريكي والروسي. لكن دون لقاء، خاصة بعد توقف عملية نبع السلام.