أفغانستان.. الوضع الاقتصادي يتراجع رغم تحسن الآداء الأمني

Admin
2021-09-29T07:16:01+03:00
إقتصاد

يعتقد الباعة والحرفيون وصغار التجار في أفغانستان أن الأمن استقر في البلاد بعد سيطرة حركة “طالبان”، لكن الأوضاع الاقتصادية لا تزال سيئة والقوة الشرائية ضعيفة بسبب مخاوف من العزلة الدولية.

وفي منتصف أغسطس الماضي، تمكنت حركة “طالبان” من السيطرة على أفغانستان، بالتزامن مع استكمال الانسحاب الأمريكي من البلاد، في نهاية الشهر نفسه.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت حركة “طالبان” تشكيلًا وزاريًا لحكومة تصريف أعمال في أفغانستان.

بالقرب من مسجد “شاه دي شامشيرا”، حيث توجد أكثر مناطق العاصمة الأفغانية حيوية، يوجد سوق أريانا المغطى، الذي يضم حوالي 350 متجرًا.

هناك، يشتكي التجار من ضعف الاستهلاك، والانخفاض الحاد في القوة الشرائية، مع استمرار المخاوف من مستقبل غير مؤكد، مرتبط باعتراف المجتمع الدولي بالحكومة الجديدة، وتأثيرها على استقرار البلاد.

وأعرب أحمد بارفيز، رئيس غرفة صغار التجار في سوق أريانا المغطى، عن تفاؤله بالمستقبل إذا اعترفت الدول الكبرى بالحكومة الجديدة.

وأضاف أن الفساد وصل إلى مستويات عالية في إدارة البلاد “وبالتالي فإن الوضع أفضل الآن مع سيطرة طالبان على الحكومة، لكن الأوضاع الاقتصادية للشعب سيئة”، معربًا عن أمله في أن تتحسن بمرور الوقت.

وحول مطالبه من إدارة طالبان قال برويز إن على طالبان الاهتمام بالشباب وإيجاد حل لمشكلة البطالة.

وتابع: “لقد اكتسبت حركة طالبان حب الشعب بسبب أمنها في البلاد، لكن يجب على الحركة إصلاح اقتصاد البلاد أيضًا … أتمنى أن يكون كل شيء أفضل في المستقبل”.

أما بائع الملابس، عناية الله طاهر، فقال إنه لم يبيع شيئًا منذ أسبوع، وإن على طالبان توفير فرص عمل للعاطلين وإحياء حركة السوق.

وأضاف: “الوضع الآن أفضل في أفغانستان … خلال الإدارة السابقة قتل الناس مقابل القليل من المال أو من أجل الهاتف المحمول. وانتشرت السرقات وأعمال العنف، لكن الآن لم يعد لدينا مشكلة تتعلق بالأمن”. والسلامة.”

وأشار طاهر إلى أن الشعب الأفغاني عانى كثيرًا وتعرض للظلم خلال السنوات الماضية، معربًا عن أمله في تحسن مستقبل البلاد.

أما “خان محمد أيوبي”، وهو بائع في السوق المغطاة منذ 18 عاما، فقال إن انتعاش السوق والاقتصاد بشكل عام يعتمد على المساعدات الخارجية.

وأضاف أن العمل والمبيعات توقفا بشكل كامل منذ سيطرة طالبان، وأن هناك ركوداً في السوق، لكن الأمن استقر في البلاد ولم تعد حوادث السرقات تشهد كما كان الحال في السابق.

وأشار الأيوبي إلى أن الحركة التجارية توقفت تمامًا في العاصمة كابول، وأن الاقتصاد يمكن أن يتعافى مرة أخرى إذا وصلت المساعدات الاقتصادية من الخارج.

وأشار إلى أن أفغانستان ليس لديها بنية تحتية أو بنية فوقية، وأن البلاد تعتمد على الواردات وليس دولة مصدرة، وأن استخدام المناجم في البلاد بشكل صحيح سيفيد اقتصاد أفغانستان.

أما سائق التاكسي صابر حسين فقال إنه يرى مستقبل البلد غامضا ومجهولا “لكن الإدارة الحالية أفضل من السابقة”، مضيفا أن الإدارة السابقة كانت فاسدة ولا تهتم بالأمن. من المواطنين أو أمن ممتلكاتهم.

وختم: “في الماضي كان الناس يخشون السير في الشارع، لأنهم لم يعرفوا ما يمكن أن يحدث لهم. ولم تتعامل طالبان بقسوة مع المواطنين العاديين، لكنهم تعاملوا بعنف مع اللصوص والمجرمين”.

رابط مختصر