في 10 شباط، ستصدر محكمة إدارية في باريس قرارها في طلب تقدم به اللبناني “جورج إبراهيم عبد الله”، أكبر سجين سياسي في أوروبا، لترحيله من فرنسا.

نظرت المحكمة يوم الخميس في طلب عبد الله، لكن المقرر العام، الذي يؤخذ رأيه عادة، أوصى برفض الطلب.

وتوجهت المقررة إلى المحكمة قائلة: “من الواضح أن إبقاء عبد الله في السجن قرابة 32 عامًا يخضع لاعتبارات لا تعرفها وتخرج عن إطار القضاء”.

وأشارت إلى أنه لا يوجد قانون “يجبر وزارة الداخلية على طرد أجنبي” لا يشكل “خطرا مباشرا على الأمن العام” أثناء الاحتجاز.

وردا على سؤال لوكالة “فرانس برس” قالت الرئاسة الفرنسية إن “الإدارة ستتخذ موقفا بعد قرار القاضي”.

من جهته، قال “جان لويس شالانسيه” محامي عبد الله، إن إبقاء موكله في السجن هو “فضيحة دولة”، مشيرا إلى أن السلطات اللبنانية تؤيد عودة من ينظر إليه في بلاده على أنه ” بطل ومقاوم “.

وأوضح شالانسيه أن “القضية بالتأكيد غير قضائية، لكن لن يتم الإفراج عن عبد الله إلا في إطار القضاء”، مضيفًا أنه لا يوجد حل لقضية موكله إلا بالإفراج المشروط مع الترحيل.

والحل البديل تدبير انتقالي بفك السوار بسوار الكتروني لكن “عبد الله” لا يريده. لأنه “يخشى على سلامته”، و “لن يكون حرا على التراب الفرنسي”، بحسب محاميه.

ويرى المحامي أن هناك يدًا للحكومة الأمريكية وراء رفض الإفراج عن “عبد الله”.

ستصدر المحكمة قرارها النهائي في 10 فبراير.

شارك “جورج عبد الله” في تأسيس “الفصائل الثورية اللبنانية المسلحة”، وهي جماعة ماركسية موالية لسوريا ومعادية لإسرائيل، أعلنت مسؤوليتها عن 5 هجمات قتل فيها 4 أشخاص في فرنسا عامي 1981 و 1982.

وكان “عبد الله” اعتقل في ليون في 24 أكتوبر 1984 وحكم عليه بالسجن المؤبد بعد إدانته بالتواطؤ في عام 1982 باغتيال الدبلوماسيين الأمريكيين “تشارلز راي” والإسرائيلي “ياكوف بارسيمانتوف” في باريس ومحاولة اغتيال. اغتيال القنصل العام الأمريكي روبرت أوم. ستراسبورغ عام 1984.

وكان من الممكن الإفراج عنه منذ عام 1999 بموجب القانون الفرنسي، لكن طلباته التسعة للإفراج المشروط رُفضت.