أسفرت الفيضانات التي ضربت تركيا، الأسوأ منذ عقود، عن مقتل 70 شخصًا في شمال البلاد، بحسب حصيلة جديدة نشرتها السلطات اليوم الاثنين.

يعزو الخبراء الكوارث الطبيعية التي تضرب العديد من مناطق العالم إلى الاحتباس الحراري الناجم عن النشاط البشري، لذلك يتزايد الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاتخاذ إجراءات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وبحسب حصيلة جديدة نشرتها السلطات التركية، فقد لقي 70 شخصًا على الأقل مصرعهم جراء الفيضانات التي اجتاحت شمال البلاد الأسبوع الماضي، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن عشرات المفقودين.

وبحسب الوكالة الحكومية المسؤولة عن إدارة الكوارث الطبيعية، لا يزال 47 شخصًا في عداد المفقودين بعد السيول التي اجتاحت المناطق المطلة على البحر الأسود يوم الأربعاء، بعد هطول أمطار غزيرة.

في بوزكورت، المنطقة الأكثر تضررا، في نهاية الأسبوع، فتشت فرق متخصصة بين أنقاض عشرات المنازل المنهارة.

وأظهرت صور بثتها قنوات تلفزيونية تركية قيام حفارات بمساعدة الجنديين بإزالة الأشجار وإشارات الطرق وأشياء أخرى جرفتها المياه.

وجاءت الفيضانات، وهي الأكثر دموية في تركيا منذ عقود، في وقت كانت البلاد تتعافى فيه بالكاد من حرائق كبيرة خلفت ثمانية قتلى ودمرت مناطق سياحية في الجنوب.

يعتقد عدد كبير من العلماء أن الكوارث الطبيعية، مثل تلك التي تحدث في تركيا، قد تصبح أكثر تواترًا وشدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن النشاط البشري.

بعد هذه الكوارث الطبيعية التي ضربت تركيا، كثف العديد من السياسيين والجمعيات ضغوطهم على أردوغان، لاتخاذ إجراءات جذرية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تركيا هي واحدة من الدول القليلة التي لم تعتمد اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015.