php hit counter
شريط الاخبار

الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة تستعرض مواقفها في أبرز القضايا

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تقريرا مطولا استعرضت فيه مواقف الأحزاب المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلية تجاه أهم الملفات، بما فيها تلك التي استجدّت خلال الأشهر الأخيرة.

وفي تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، اعتبرت نينا فوكس، أنه “غالبا ما تكون القضايا السياسية والأمنية في قلب الحملة الانتخابية الإسرائيلية، وهناك أسئلة تتطلب اهتماما وهي جديرة بدراسة مواقف الأحزاب الرئيسية تجاهها”.

وأوضحت فوكس أنها أرسلت ستة أسئلة متطابقة لجميع الأحزاب، وتم الرد على معظمها، لكن أحزاب الليكود، ويسرائيل بيتنا، والقائمة المشتركة، رفضت الإجابة.

تمرير اللقاحات للفلسطينيين

وردا على سؤال حول إلزام الاحتلال بتمرير اللقاحات للفلسطينيين، قال حزب “هناك مستقبل”، إنه في حالة عدم وجود نقص في لقاحات الإسرائيليين، يمكن اعتبار بيعها “لدول أخرى” في إطار المصالح الإسرائيلية، أو عملية إنسانية، أما حزب “يمينا” فرأى أن منحها لقطاع غزة بشكل خاص يجب أن تكون جزءا من صفقة شاملة يتم بموجبها إعادة الأسرى والمفقودين لدى حماس.

لكن حزب “أمل جديد”، فقال أن الاحتلال يجب أن يمرر اللقاحات للفلسطينيين شرط ألا تصل لأعضاء حماس، أما حزب “شاس”، فقال إن على الاحتلال أن يعمل أولا وقبل كل شيء لضمان صحة سكانه، ولا يمكن الموافقة على وضع يسعى فيه إسرائيلي للتطعيم، ولن يكون قادرا على ذلك بسبب نقل اللقاحات لـ”دول” أخرى.

أما حزب “ميرتس”، فقال إن تطعيم الشعب الفلسطيني كله مصلحة إسرائيلية مهمة، من الناحية القانونية والأخلاقية.

المسجد الأقصى

وانتقلت الكاتبة للحديث عن السماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، فقال حزب “هناك مستقبل” إنه “من الواضح أن لليهود حقا دينيا في الصلاة في الحرم القدسي، الذي يجب أن يظل تحت السيادة الإسرائيلية، رغم أنه مكان متفجر، ويجب تجنب وضع بوابات مغناطيسية فيه، خشية الإضرار بالعلاقات مع الأردن”.

وأشار حزب “يمينا” إلى “أن السيادة الإسرائيلية على الحرم ركن أساسي، ونؤيد الحرية الكاملة للعبادة لجميع الإسرائيليين فيه”.

أما حزب “أمل جديد” فقد طالب بالسماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، ولكن بحكم الأمر الواقع، “فإن “إسرائيل” ليست صاحبة السيادة فيه”.

أما “القائمة المشتركة”، فاعتبرت أن “إسرائيل” قوة محتلة في شرقي القدس، بما فيها المقدسات، وتعارض الإضرار بالمسجد الأقصى والمشاعر المقدسة لجميع الأديان.

واعتبر “شاس” أن الأمر “خاضع لتوجيهات الحاخامات الذين منعوا الصعود للحرم حتى يعود المسيح”، وهو ذات موقف حزب “يهدوت هتوراة”.

أما “حزب العمل فاعتبر أن اتفاق السلام مع الأردن ذو أهمية استراتيجية وأمنية بالغة الأهمية لـ “إسرائيل”، والترتيب الحالي الذي يحافظ على إدارة الحرم القدسي من قبل الأوقاف الأردنية، يمنع اندلاع انفجار فيه، وأي تغيير في الوضع الراهن في الحرم القدسي قد يعرض للخطر علاقات “إسرائيل” مع الأردن والعالم العربي والإسلامي”.

وأكد “ميرتس” كذلك أنه يؤيد تسوية سياسية، تضمن حقوق جميع الأديان في الأماكن المقدسة.

التهديد الوجودي

وانتقلت الكاتبة للسؤال عن “أكبر تهديد أمني يواجه “إسرائيل”، وكيف تعمل للقضاء عليه”.

وأكد حزب “هناك مستقبل” أن إيران هي أكبر تهديد أمني، لأنها تدير محورا مناهضا للاحتلال، من البرنامج النووي، ومحاولات تشكيل جبهة في سوريا، ودعم المنظمات في غزة، ومحاولات الإضرار بالمصالح الإسرائيلية حول العالم، إلى تهديد حزب الله من الشمال.

وشدد الحزب: “سنواصل حربها دون هوادة فيها على كل الجبهات”.

أما حزب “يمينا”، فأعلن أن إيران وفروعها تشكل خطرا على الاحتلال و”أمن المنطقة بأسرها، وإن استمرار تسلحها النووي فيه انتهاك للاتفاقيات الدولية، بجانب سلاح الأخطبوط الذي تمارسه في المنطقة من خلال المنظمات المسلحة، مما يشكل تهديدا لن تسمح به “إسرائيل”، وتحاربها بكل ما لديها من أدوات”.

واستدرك الحزب بالقول: “لكن الحملة ضد إيران بحاجة إلى فهم للمنطقة، وحوارا استراتيجي مع حلفائنا حول العالم، ويداً صلبة مع العناصر الإقليمية”.

وحزب “أمل جديد”، اعتبر أيضا أن التهديد الأمني الأكبر الذي يواجه الاحتلال هو إيران، و”لا بد من اغتنام الفرص الجديدة التي أتيحت مع الدول العربية بعد اتفاقات التطبيع، وتشديد التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لتشديد الضغط حول تورط إيران في الهجمات، ووقف برنامجها النووي، وبذل الجهود لمنع المؤسسة العسكرية الإيرانية في سوريا، والاحتفاظ بالخيار العسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني”.

أما حزب “شاس”، فاعتبر أن “إسرائيل” تواجه تحديات أمنية كبيرة، أكبرها إيران التي تسعى لتطوير أسلحة نووية، وتصدير الثورة الإسلامية لدول المنطقة، و”تدعم المنظمات العاملة ضد “إسرائيل” وعلى رأسها حزب الله، ويجب منح الجيش الإسرائيلي جميع الوسائل للقيام بذلك، ومواصلة العمل بالوسائل الدبلوماسية والاستخباراتية، وإذا لزم الأمر العسكرية، لضمان عدم امتلاك إيران أبدًا أسلحة نووية”.

ولم تختلف رؤية حزب العمل كثيرا، إذ أكد أن “التحديات الأمنية التي تواجه “إسرائيل” كثيرة ومتنوعة على جبهات مختلفة؛ في الشمال تواجه إنشاء قوات إيرانية في الأراضي السورية، وتكثيف حزب الله في لبنان، ومن الغرب، تواجه تحديات أمنية وسياسية وإنسانية ضد حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وفي الضفة الغربية تعمل قوات الأمن ليل نهار لوقف الأعمال الموجهة ضد “إسرائيل”، مع الحفاظ على التعاون مع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية”.

حزب ميرتس قال إن “الخطر الوجودي الأخطر لـ “إسرائيل” هو استمرار سيطرتها على الفلسطينيين، فعندما يكون عدد متساوٍ من اليهود والفلسطينيين تحت سيطرتها المباشرة، سيتعين عليها الاختيار بين أن تكون دولة يهودية أو ديمقراطية، وأي قرار كهذا هو نهاية الرؤية الصهيونية، والطريقة الصحيحة لإنهاء هذا التهديد هي الاتفاق مع الفلسطينيين، وتعديلات حدودية وتبادل للأراضي، وترتيبات أمنية تضمن أمن “إسرائيل”.

مستقبل التطبيع

سألت الكاتبة عن “كيفية تطوير “إسرائيل” لعلاقاتها مع الدول العربية”، فأجاب “هناك مستقبل” أنه يجب على “إسرائيل” إنشاء محور سلام مع الدول المعتدلة في المنطقة.

أما حزب “يمينا” فاعتبر مفتاح العلاقات المستقرة في المجال السياسي هو القوة، وإقناع العرب بأن “إسرائيل” ليست كيانا مؤقتا، بل “الدولة الأبدية لليهود، ولا ننوي تسليم شبر منها، لأنه على مر السنين لم نستفيد من التنازلات والانسحابات أمام الفلسطينيين والعالم العربي”.

حزب “أمل جديد” رأى أن “هناك فرصة لبذل الجهود لتحسين العلاقات الثنائية مع مصر والأردن، وترسيخ اتفاقيات السلام بين الشعوب على المستوى السياسي الرسمي، وتعزيز الروابط الحقيقية بين الشعوب بمساعدة العلاقات التجارية والتعاون والثقافي، وتوسيع دائرة التطبيع بالتعاون الاقتصادي والأمني”.

أما حزب العمل، “فطالب بإقامة نظام ترتيبات مع دائرة الدول المجاورة ومع الدائرة الأبعد، على أساس تقاسم المصالح الاقتصادية والجيو-سياسية، تحتاج “إسرائيل” للعديد من التحالفات المفتوحة والسرية مع دول الجوار، والتعاون مع الدول المعتدلة التي تدفع باتجاه التقدم والنمو الاقتصادي والحرية فيها، مما سيسمح بتعزيز عمليات التطبيع، وإقامة دولة فلسطينية بحدود دائمة، والانفصال عنهم”.

وأشارت الكاتبة إلى أن حزب “أزرق-أبيض” يعتقد بأن الاحتلال بحاجة لمخاطبة جيرانها في المشاريع الاقتصادية، “ولا يوجد سبب يمنعها من العمل مع مصر والأردن، وزيادة التعاون معهم، إضافة لذلك، فإن دفع العملية السياسية مع الفلسطينيين قد يؤدي لاختراقات مهمة مع دول أخرى في العالم العربي ترغب بتحقيق التطبيع مع “إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى