أكد مركز الأزهر العالمي للفتاوى الإلكترونية أن الوشم حرام شرعا وأنه من كبائر الذنوب، ولكن هناك حالتان فقط تستثني الحرمان، أحدهما إذا كان علاجًا لمرض أو رسم بالحناء.

قال مركز الأزهر للفتوى في فتوى جديدة له: “إن صورة الوشم المعاصر هي إدخال أصباغ في طبقات الجلد الداخلية عن طريق وخز إبرة متصلة بجهاز صغير يحمل أنبوبة تحتوي على صبغة ملونة، وهو مشابه لعمل ماكينة الخياطة على قطعة من القماش، وفي كل مرة يتم إدخال الإبرة في العضو الموشوم، تدخل قطرة صغيرة من الحبر الطبقات الداخلية للجلد وتختلط بالدم، ثم يستمر تأثير هذه العملية مدى الحياة، أو يستمر لمدة 6 أشهر أو أكثر.

وأشار مركز الأزهر للفتاوى إلى حرمة الوشم في حكمها. لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لعن الله .. المرأة التي وشمت ووشمت” (البخاري).

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “المرأة التي توشمت، والمرأة لُعنت بغير مرض أي بغير ضرورة”.

وأوضح مركز الأزهر، أن بعض الفقهاء اعتبروا الوشم من كبائر الذنوب، مشيرين إلى أن قاعدة الحرمة عامة وتشمل الرجل والمرأة على حد سواء، وحصر الحديث في الأدلة المذكورة على النساء كان مناسبا لمعظمهم. لأنه يقع أكثر من النساء.

ينقل الوشم الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، مثل فيروس التهاب الكبد C وفيروس نقص المناعة البشرية المعروف باسم “الإيدز” إذا كانت الآلات المستخدمة ملوثة وتحمل الفيروسات.

استُثني من حكم حرمة الوشم حالتان، وهما: إذا كان “تاتو” مخصصا لعلاج مرض، مع ضرورة ماسة للوشم حتى لا يجد المريض البديل الجائز، والوشم. كان التدخل لغرض إعادة الخلق إلى طبيعته، وكان عمله بقدر إزالة الضرر، وأضرار الوشم المذكورة سابقًا ؛ والضرر في القانون لا يزول بضرر مثله، ويجوز أيضا عند الضرورة. الضرورات تجيز المحظورات.

أما الحالة الثانية المستثناة من تحريم الوشم المؤقت على السطح الخارجي للجلد سواء بالحناء أو بعلامات غير ثابتة يسهل إزالتها. لأن هذا النوع من الوشم ليس دائمًا وسهل الإزالة، فهو يأخذ الاسم فقط من الوشم الممنوع.