php hit counter
المزيد من الاخبار

التعليم عن بعد

نعيش اليوم عصر الثورة المعرفية الذي تتسارع فيه الاكتشافات العلمية والتطورات التكنولوجية ، ومن اهم هذه التطورات ما يتعلق في مجال الاتصالات والحواسيب  والشبكة العنكبوتية ((الانترنت)) التي اضحت تؤثر في جميع مناحي الحياة، كما كان للتقدم التكنولوجي تأثيرا كبيرا على العملية التعليمية فلم يعد التعليم التقليدي قادرا على نقل المعرفة واستيعاب عدد كبيرا من الاشخاص في جميع مراحله.

ولذلك بدأت المجتمعات في البحث عن صيغ جديدة للتعليم عن بعد تعتمد على التعلم الذاتي، وصولا لتعليم اكبر عدد ممكن من الاشخاص وتلبية احتياجاتهم التعليمية والمهنية، خاصة في ظل الكوارث الطبيعية وظروف بعض المجتمعات الصعبة، حيث ادى ذلك الى ظهور التعليم عن بعد الذي لا يتقيد بمكان او زمان، ولا بفئة معينة من الاشخاص.

فالتعليم عن بعد يُعج أسلوباً فعالا في توفير فرص التعلم وإثراء الخبرات أمام العاملين الذين لا يستطيعون الانقطاع عن العمل والتفرغ للتعلم , أي الذين حرموا من التعليم النظامي .

التعلم عن بعد هو عمليّة الفصل بين المتعلّم والمعلّم والكتاب في بيئة التعليم، ونقل البيئة التقليديّة للتعليم من جامعة أو مدرسة وغيره إلى بيئة متعددة ومنفصلة جغرافيّاً، وهو ظاهرة حديثة للتعليم تطورت مع التطور التكنولوجي المتسارع في العالم، بدأت فكرة التعليم عن بعد أواخر السبعينات من قبل جامعاتٍ أوروبية وأمريكية كانت ترسل مواد التعليم المختلفة للطالب عن طريق البريد وتشمل الكتب، وشرائط التسجيل، وشرائط الفيديو لشرح المواد وتدريسها، وبنفس النمط كان يتعامل الطالب مع الفروض والواجبات الدراسية، مع اشتراط هذه الجامعات على الطلاب أن يأتوا إلى الجامعة موعد الاختبار النهائي فقط والذي تحسب عليه العلامة.

في أواخر الثمانينيات تطور الأمر ليصبح التواصل بين المعلّم وطلابه عن طريق التلفاز والمحطات الإذاعية، ثم مع ظهور الإنترنت أصبح في البداية البريد الإلكتروني هو وسيلة التواصل بين الطالب والمعلم حتى بداية القرن الجديد، فأصبحت هناك المواقع الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال، حيث سهّلت من عمليّة التواصل والتعلم ووفرت حلقات النقاش والاتصالات المباشرة عبر المواقع والبرامج المتخصصة في ذلك.

خصائص التعلم عن بعد:

1-  الفصل بشكلٍ كامل بين الطالب والمدرّس وبيئة التعليم وحتى زملاء التعليم طيلة فترة الدراسة.
2- وجود وسيلة اتصال تكنولوجية متطوّرة بين الطالب والمدرّس يتم من خلالها تبادل المهام والواجبات التعليمية.
3- الاعتماد بشكلٍ شبه كلي على الطالب نفسه في فهم واستيعاب المادة الدراسية.
4-  التعليم عن بعد يعتبر منظومة تعليمية لها مدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها.

أهداف التعلم عن بعد:

1- رفع المستوى الثقافي والعلمي والفكري في المجتمع.
2- التغلّب على مشكلة نقص الموظفين والمؤهلين في العملية التعليميّة والتغلّب على مشكلة نقص الإمكانيّات المادية للتعليم.
3- توفير مصادر تعليمية متعددة ومتنوّعة تلغي الفروقات الفردية بين المتعلمين.
4- توفير فرصة للحصول على وظيفةٍ أفضل لمن يدرس ويعمل.
5- توفير فرصة تعليميّة لمن لا تسمح له ظروف الحياة بالانتظام بالتعليم التقليدي.
6-  تقديم البرامج الثقافية لكافة المواطنين وتوعيتهم وتزويدهم بالمعرفة.
7- الاسهام في محو الأمية وتعليم كبار السن.

مراحل تطور التعلم عن بعد:

1-  مرحلة مراكز التعليم الليلي.
2- مرحلة التعلم من خلال المراسلة البريدية حيث ترسل المواد التعلمية من قبل جهة تعليمية أو من المعلم الى المتعلم دون حدوث تفاعل بينهم .
3- مرحلة التعلم من خلال التلفاز او الفيديو كوسائط تعليمية.
4- مرحلة التعلم من خلال الوسائل السمعية  .
5-  مرحلة التعلم من خلال الراديو التفاعلي وهي تقنية توم على التفاعل بين المعلم والمتعلم بالصوت فقط .
6-  مرحلة التعلم من خلال التلفاز التفاعلي وهي تقنية تقوم على التفاعل بين المعلم والمتعلم بالصوت والصورة معا  7- مرحلة التعلم من خلال التكنولوجيا الرقمية من خلال الحاسب والشبكة العلمية للمعلومات ” الشبكة العنكبوتية “.

مميزات التعلم عن بعد:
1- يتميز بالمرونة (Flexibility) مقارنة بالتعليم التقليدي حيث يتيح المجال والخيارات امام المتعلم وفقا لرغبته في المشاركة.
2- يلبي الاحتياجات الاجتماعية والمهنية للدارسين.
3- يقوم بتوظيف التكنولوجيا في الاتصالات توظيفا عمليا.
4- يناسب كافة الأفراد سواء كان محاضراً أو طالباً.
5- يمتاز بتركه تأثيراً وفاعلية وذلك بما يستخدمه من تقنيات.
6- اتاحة الفرص امام الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
7- تحسين مهارة ادارة الوقت لدى الطلاب.
8- التخفيف من الطاقة الاستيعابية للجامعات حيث لا يتطلب هذا النوع من التعليم الحضور للجامعات.
9- الاسهام في محو الأمية وتعليم الكبار .
10-أتاحة فرص أكبر لتطوير المقررات الدراسية وطرائق التدريس باستخدام المستحدثات التكنولوجية والوسائط التربوية المتعددة .

أقسام التعلم عن بعد:

1- النقل المتزامن: ويكون التواصل بهذا النوع بين الطالب والمحاضر بالوقت الحقيقي.
2- النقل اللامُتزامن: وهو أن يوفر المحاضر مادة الدراسة عن طريق الحاسوب، أو الفيديو، أو أي وسيلة يستطيع الطالب تحصيل المحاضرات من خلالها بأي وقت لاحق.

عيوب التعلم عن بعد:
1- العزلة حيث يكون الطالب بعيدا عن المدرس، ويصبح المصدر المباشر لديهم للمساعدة الحقائق الموضوعية المجردة الكامنة في المواد الموضوعة.
2- التشجيع على الحفظ الغيبي في التعليم ويعتمد عليه.
3- وجود مشاكل في عرض موجة الإنترنت وسرعته، والتي يتم من خلالها تبادل المعلومات مع مزود الإنترنت، فمن الممكن أن يستخدم الطالب شبكة الإنترنت الخاصة بالهاتف المنزلي، والتي لا تتجاوز سرعتها 33.6 كيلوبايت، إلا أنّ الطالب يحتاج لسُرعة أكبر لمشاهدة المحاضرات على شاشة كاملة، ودون حدوث تقطيع بالصورة أو الصوت.
4- وجوب توفّر بيئة تكنولوجية تحتية Technological Infrastructure : عن طريق الجامعة أو الجهة التي تُقدّم برنامج التعليم عن بعد، وهي من النظم الغير متوفرة لدى جميع الهيئات التعليمية.
5- ارتفاع التكلفة المادية للانضمام له.
6-  عدم تقبّل المجتمعات لهذا النوع من التعليم.
7- سوء الظن بهذا النمط التعليمي من حيث قدرته على توفير فرص عمل.
8- عدم اعتمادية بعض وزارات التعليم العالي في الدول العربية للتعليم عن بعد.

مبررات اللجوء الى التعلم عن بعد:
1- عدم تكافؤ الفرص التعليمية.
2-  ضياع فرصة التعليم في السن المحدد.
3-  عدم القدرة على التفرغ من العمل.
4- عدم كفاءة التعليم التقليدي.
5-  ظهور عدد من التخصصات الجديدة والتخصصات البينية.
6- الاضطرابات و الصراعات التي تشهدها بعض الدول تجعل افرادها غير مستقرين، فينقطع الدارسون عن الدراسة مما يفرض الاستعانة بالتعليم عن بعد.
7-  الكلفة العالية للتعليم التقليدي مقارنة بالتعليم عن بعد.
8- التحول المهني او الوظيفي.

انظمة وقوانين لا بد من توافرها في التعلم عن بعد:
1- عدالة التعليم.
2- ضبط جودة التعليم.
3- ضمان استيفاء المتطلبات: ماليا، اداريا، اكاديميا، فنيا وماليا.
4- ضمان تحقيق المستفيدين.
5-  تحقيق مبدأ الإعتماد الأكاديمي.
6-  تحقيق الاستمرارية.

التقنيات المستخدمة في التعلم عن بعد :
يتميز التعليم عن بعد عن التعليم التقليدي بأنه يتواكب مع تكنولوجيا العصر الحديث في العليم كاستخدام التلفزيون، والانترنت، والاقمار الصناعية، في عملية نقل المعلومات لذلك لا بد من وجود تقنيات مستخدمة في التعليم عن بعد وهي :
1- المادة الصوتية: وهي الوسائل التعليمية السمعية والتي تشمل تقنيات الاتصال التفاعلية بالهاتف عن طريق التخاطب الصوتي الجماعي، وكما يوجد نوع أخر من الو سائل الصوتية غير التفاعلية .
2- المادة المسموعة والمرئية: هذه تتضمن أشرطة الفيديوهات , وتتضمن الافلام , ومؤتمرات الفيديو .
3- البث التلفزيوني الفضائي: هذا البث يساعد في تعليم أعداد متزايدة من الدراسين .
4- تقنيات شبكة الانترنت: هذه التقنيات تتميز بعدم وجود حدود وانخفاض التكلفة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى