انتقدت صحيفة الغارديان البريطانية تويتر لسماحه لبدر العساكر مستشار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالاحتفاظ بحسابه موثقا على المنصة، رغم أنه كان في قلب “المؤامرة” التي قال فيها. أدين قبل أيام موظفين سابقين في “تويتر” بالتجسس على مستخدمين لصالح السعودية.

أدانت محكمة فيدرالية أمريكية في سان فرانسيسكو، الثلاثاء، الموظف السابق في شركة تويتر اللبنانية الأمريكية، أحمد أبوعمو، بتهم تتعلق بالتجسس على مستخدمين لصالح المملكة العربية السعودية، بعد أن باع معلومات تتعلق بمستخدمي تويتر مقابل المال و ساعة باهظة الثمن، منذ حوالي ساعة. 7 سنوات.

وهناك متهمان آخران، وهما سعوديان علي الزبارة وأحمد المطيري، مدرجان في قائمة “المطلوبين” لمكتب التحقيقات الفيدرالي ويعتقد أنهما موجودان في المملكة العربية السعودية.

وصرحت الصحيفة في تقرير الخميس إن إدانة “أبو عمو” أثارت تساؤلات جديدة حول تعامل تويتر مع عملية القرصنة هذه، ولماذا سمحت لـ “العساكر” بالاحتفاظ بحسابه.

ولفتت الصحيفة إلى أن العساكر لم توجه إليه اتهامات من قبل النيابة العامة في الحكم الأخير، لكن لائحة الاتهام السابقة المقدمة في يوليو 2020، أشارت إلى أن العساكر كان “في قلب المؤامرة”.

وأوضحت الصحيفة أن النيابة العامة في ذلك الوقت قالت إن “العساكر” وعدت “أبوعمو” و “الزبارة” بالهدايا والمال والوظائف، مقابل معلومات عن مستخدمي تويتر الذين تهمهم الحكومة السعودية.

وأشارت إلى أن “العساكر” دفع أيضا نحو 300 ألف دولار لحساب في لبنان تأسس باسم والد “أبوعمو”.

وجاء في لائحة الاتهام القديمة أن العساكر التقى الزبارة والمطيري في 14 مايو 2015، بينما كان هو وولي العهد السعودي ضمن وفد رسمي يزور واشنطن.

لم يرد تويتر على أسئلة محددة حول حساب العساكر، لكن متحدثًا باسمه ذكر في عام 2021 أنه تصرف بسرعة في وقت وقوع الحادث، عندما علم أن هناك متجاوزين يصلون إلى بيانات المستخدم.

اعترفت محامية أبوعمو، أنجيلا تشوانج، بأن أبو عمو انتهك قواعد العمل في تويتر من خلال عدم إبلاغ الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها أنه تلقى 100 ألف دولار نقداً وساعة تزيد قيمتها عن 40 ألف دولار. من شخص مقرب من ولي العهد السعودي (لم تذكر اسمه)، قبل أن تنكر أنه سلمه المعلومات.

كما قللت من أهمية الهدية، مؤكدة أنها ليست أكثر من “مبلغ ضئيل” في الثقافة السعودية المعروفة بالكرم والهدايا السخية.

تم القبض على أبوعمو في سياتل في نوفمبر 2019 بسلسلة من التهم، بما في ذلك العمل كـ “عميل غير قانوني” لحكومة أجنبية.

اتهمت النيابة “أبوعمو” وزميله “الزبارة” بتجنيد مسؤولين سعوديين بين أواخر 2014 وأوائل العام التالي للحصول على معلومات خاصة عن حسابات أطلقت منشورات تنتقد النظام.

قال المدعون إن العاملين على تويتر يمكنهم بعد ذلك استخدام بيانات اعتمادهم لجمع عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد وغيرها من البيانات الخاصة لتحديد الأشخاص الذين يقفون وراء الحسابات غير المعروفة.

استقال أبو عمو من موقع تويتر في عام 2015 وانتقل للعمل في شركة أمازون العملاقة للتجارة الإلكترونية في سياتل، حيث يعيش، وفقًا لوثائق المحكمة.

الزبارة، وهو سعودي، والمطيري، مطلوبان لفشلهما في التسجيل في الولايات المتحدة كوكيل لحكومة أجنبية، وفقًا لما يقتضيه القانون الأمريكي، وفقًا لبيان مكتب التحقيقات الفدرالي.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية في وقت سابق أن العساكر متهم بتمويل قراصنة مطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن “العساكر” شارك في تأسيس شركة “سماءات” مع مطلوب “أحمد المطيري” في الولايات المتحدة، وهي الشركة التي أصبحت واجهة لعمليات التجسس على المعارضين في الخارج.

ورد اسم “العساكر” في قضية اغتيال الصحفي السعودي المعارض “جمال خاشقجي”. وورد أن “ماهر المطرب” أحد منفذي العملية اتصل به وقت إعدامه، لكن النيابة العامة السعودية لم توجه إليه أي تهم.

ينحدر العساكر من عائلة أعمال من الطبقة الوسطى في الرياض، حيث التقى بن سلمان في عام 2006، وبدأ في إدارة بعض المشاريع التجارية التابعة لوالده الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي كان حاكم الرياض في ذلك الوقت، من قبل. أصبح رئيس مؤسسة مسك. جمعية بن سلمان الخيرية.

أصبح العساكر مديرا لمكتب “بن سلمان”، بعد أن نجح الأمير الشاب في الوصول إلى ولاية العهد بعد عزل ابن عمه الأمير “محمد بن نايف” منتصف عام 2017.