تبادلت الجزائر والمغرب الاتهامات بـ “حق تقرير المصير” لما يسمى بـ “شعب القبائل” في الجزائر و “الشعب الصحراوي” في الصحراء الغربية، خلال خلاف بين ممثلي البلدين في الأمم المتحدة.

جاءت الكلمة خلال فعاليات المؤتمر الإقليمي لـ “لجنة الـ 24 للأمم المتحدة” المنعقد في سانت لوسيا، وهي اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة التابعة للمنظمة الدولية. .

خاطب المندوب الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، نادر العرباوي، قائلاً: “إنك تطالب بتقرير المصير لـ20.000 شخص تحتجزهم في مخيمات تندوف، لكنك كذلك. مصادرة حق 12 مليونا من سكان القبائل .. نسمة “.

وأكد الدبلوماسي المغربي، بحسب ما نشرته وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية (ماب)، مساء السبت، أن “شعب القبايل تعرض للاستعمار العثماني ثم الفرنسي والآن الجزائري”، معربا عن “أسفه على أن هذا الأمر غير صحيح. تتعلق بأطول احتلال في تاريخ إفريقيا، متسائلاً: “لم لا؟” تسمح الجزائر لشعب القبايل بتقرير مصيرهم والتعبير عن أنفسهم واختيار مصيرهم بحرية، كما تطالب سكان مخيمات تندوف “.

وجاء بيان السفير المغربي ردا على تصريحات سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة “نادر العرباوي” بخصوص حق تقرير المصير لـ “شعب الصحراء الغربية” و “احتلال الصحراء من قبل”. المغرب “خلال أعمال المؤتمر.

وبخصوص “حق تقرير المصير في منطقة القبايل”، قال العرباوي إن الوفد المغربي “يسعى من خلال هذه الادعاءات وبائس إلى خلق حالة من الارتباك وخداع الرأي العام الوطني والدولي باللجوء إلى اختلاق موضوع. بالتوازي مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والمعترف به من قبل الشرعية الدولية وأنظمة الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأوضح المتحدث أن كل فئات المجتمع الجزائري “انقلبت على حركة التحرر الوطني بقيادة جيش التحرير الوطني”، مشيرا إلى أن “من بين قادة حرب التحرير الوطني الذين كتبوا تاريخ الثورة الجزائرية، هناك وجوه تاريخية تنتمي إلى منطقة القبايل “. على حد تعبيره.

وأضاف: “أحب من يحب ويكره من يكره … الجزائر جمهورية واحدة غير قابلة للتجزئة”.

توترت العلاقات بين المغرب والجزائر منذ عقود، أبرزها قضية الصحراء الغربية والحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994. تدهورت العلاقات المغربية الجزائرية بشكل كبير عندما أعلنت الجزائر في أغسطس 2021 قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، متهمة مملكة ارتكاب “أعمال عدائية” ضدها.

وردت المملكة في ذلك الوقت، معربة عن أسفها لهذا القرار ورفضها “مبرراته الكاذبة”.