أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، الأحد، أن الحكومة اتخذت قرارا نهائيا بتسليم السلطة إلى حركة “طالبان”، بعد أن سيطرت الحركة على معظم البلاد ودخلت قواتها العاصمة كابول من كل الاتجاهات.

وصرح المتحدث باسم الوزارة إن الحكومة قررت نقل السلطة إلى “طالبان” من خلال لجنة مؤقتة، وبطريقة سلمية تمامًا، مؤكدًا أن قوات الداخلية في حالة تأهب قصوى، بحسب ما أفادت ” قناة الجزيرة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر دبلوماسية إن وزير الداخلية الأفغاني الأسبق “علي أحمد جلالي” سيترأس الإدارة الانتقالية، بحسب ما أوردته “رويترز”.

بالإضافة إلى ذلك، سيطرت “طالبان” على أكبر سجن في أفغانستان وأفرجت عن السجناء، حيث تم تسليم قاعدة باغرام إلى “طالبان”، بما في ذلك السجن الذي يضم 5000 سجين، بحسب ما أعلن مسئول أفغاني.

ووجهت وكالة “نوفوستي” الروسية، أنباء عن استيلاء مسلحين على جامعة كابول غربي المدينة، ورفعوا أعلام حركتهم فوق أحد أحياء العاصمة على الأقل، وسط أنباء عن إخلاء عاجل للمباني الحكومية من المسؤولين.

يأتي ذلك في وقت كشف مسؤول في القصر الرئاسي الأفغاني أن الرئيس أشرف غني يجري محادثات طارئة مع الدبلوماسي الأمريكي زلماي خليل زاد وكبار مسؤولي الناتو، وفق ما نقلته رويترز.

في هذه الأثناء؛ ونقلت قناة الحرة عن مصادر بالقصر الرئاسي أن النائب الأول لرئيس أفغانستان أمر الله صالح أمر بحرق وثائق مكتبه، كما منح موظفيه إجازة مفتوحة.

وذكر مراسل القناة الأمريكية أن “صالح” سيغادر كابول إلى جهة مجهولة، مشيرا إلى أن هناك “صمت مريب على القصر الرئاسي”، وحركة محدودة للموظفين وأوامر بعدم السماح للهواتف المحمولة والأدوات الإلكترونية داخل القصر. .

وأشار إلى التوقعات بأن فريقًا من الشخصيات البارزة سيتوجه إلى العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة عملية نقل السلطة. كما أكد أن البنوك في كابول توقفت عن خدمة العملاء بسبب ندرة الموارد المالية.

من ناحية أخرى؛ وأوضح قيادي في حركة “طالبان” في الدوحة، أن الحركة أمرت مقاتليها بالامتناع عن العنف، والسماح بالمرور الآمن لجميع الراغبين في المغادرة، ودعا النساء للتوجه إلى مناطق آمنة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم “طالبان”، أنه سيتم اتخاذ قرار منفصل في وقت لاحق بشأن كابول، مضيفًا: “نريد طمأنة الناس بأننا لا نريد حالة حرب في العاصمة”.

كما قال المتحدث باسم طالبان على تويتر إن الحركة ستتخذ خطوات جادة لحماية الأموال والممتلكات في كابول، مضيفًا “نطمئن جميع مالكي البنوك والتجار أن ممتلكاتهم لن تتضرر”.

بدوره قال مسؤول في طالبان لرويترز “لا نريد قتل أو إصابة أي مدني طالما نحن في موقع المسؤولية لكننا لم نعلن وقف إطلاق النار”.