حذرت الحكومة السودانية من التبعات الكارثية لاستمرار إغلاق الموانئ في البحر الأحمر والطريق الوطني بين بورتسودان (شرق) والعاصمة الخرطوم، من قبل المعارضين المحتجين على تهميش مناطقهم.

وصرحت الحكومة السودانية، في بيان، إن “استمرار عملية إغلاق الميناء والطريق الوطني سيؤدي إلى نقص كامل في هذه السلع وسيكون له أثر كبير على توليد وإمداد الكهرباء في البلاد”.

وأضافت: “كل هذا يرقى إلى مستوى جريمة بحق الملايين من المواطنين، ويزيد من معاناة شعبنا”.

أعلنت الحكومة أن مخزون البلاد من الأدوية المنقذة للحياة والحلول الوريدية على وشك النفاد. وتعثرت كافة جهود الإفراج عن عبوات الأدوية المنقذة للحياة والمحاليل الوريدية، بسبب إغلاق الميناء والطريق الوطني، إضافة إلى عدد من السلع الاستراتيجية الأخرى من وقود وقمح.

وأكد البيان أن الحكومة تحذر من مغبة إغلاق ميناء بورتسودان والطرق القومية مما من شأنه تعطيل مسار التنمية في البلاد والإضرار بمصالح كافة السودانيات في الحصول على الاحتياجات الأساسية.

ودعا البيان المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن أساليب الاحتجاج التي تضر بملايين السودانيين، مذكرا أن الحوار هو الطريقة الأكثر فاعلية للحصول على الحقوق.

والشهر الماضي أعلن زعماء المجلس الأعلى لبجا بصريات والعامود المستقل في شرق السودان، وهو مجلس عشائري، رفضهم لـ “المسار الشرقي” المتضمن في اتفاق السلام الموقع في العاصمة جوبا في 3 أكتوبر / تشرين الأول.

ميناء بورتسودان – الذي يحمل اسم المدينة الساحلية – يقع في شمال شرق السودان على البحر الأحمر. تم افتتاحه عام 1909. وهو الميناء البحري الرئيسي للسودان وله أهمية إستراتيجية ويربط بين ثلاث قارات. ويضم الميناء عددا من الموانئ المتخصصة منها الميناء الشمالي والجنوبي وميناء بشائر 1 وبشائر 2.

تمثل ولاية البحر الأحمر حوالي 95٪ من حركة الصادرات والواردات السودانية، ويبلغ عدد سكان بورتسودان حوالي 600 ألف نسمة (حسب تقديرات عام 2011).

يعتبر البترول من أهم الصناعات في ولاية البحر الأحمر، بالإضافة إلى تصدير الذهب.