وصرح الكاتب مشاري الذيدي: “من غير المعقول أن يقبل المرء أن ما حدث في أفغانستان ليس نتيجة ترتيب سابق، معظمه مجهول لنا، بعد جولات من المفاوضات والحوارات في غرف مغلقة للمزيد. أكثر من عام في عواصم كثيرة، ولا ننسى العلاقات الخاصة بين طالبان والنظام. إيرانيًا أيضًا، في كل مرة خرجت فيها طالبان عن السلطة “. وأضاف خلال مقال نشر في جريدة الشرق الأوسط بعنوان “طالبان .. عدت من حيث بدأت”. دخلت طالبان كسكين في الزبدة، ولم تحدث معركة واحدة مع الجيش الأفغاني، ناهيك عن الأمريكيين، ولم تشن طائرات الحكومة الأفغانية غارة واحدة! وبالفعل فإن ما حدث يصدق على المثل العربي الشهير “أمر بيت في الليل”. أما ما يحدث بين عشية وضحاها، فستكشف الأيام تفاصيله، لكن لن يصدق أي عاقل أن ما حدث هو مجرد نجاح عسكري “جهادي” لطالبان.

وتابع: وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، قال لشبكة CNN إن الولايات المتحدة نجحت في مهمة وقف الهجمات ضدها، وأضاف: “ليس من مصلحتنا البقاء ببساطة في أفغانستان”. وشدد الوزير الأمريكي على أن بلاده لم تطلب ولم تعد طالبان بشيء … دافع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن قرار واشنطن تسريع الانسحاب من أفغانستان مؤكدا أنه مبني على أدلة … وهذا يعني أن واشنطن وتاريخها حليف لندن مدرك لما يفعلونه، أو هكذا على الأقل، على ما يبدو، ما هي مصلحة الولايات المتحدة وخلفائها الغربيين في “تسليم” أفغانستان إلى “الإمارة الإسلامية” في أفغانستان؟ وأضاف: السناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام قال إن المتطرفين في العالم يحتفلون، مؤكدًا أن ما يحدث في أفغانستان يشكل خطرًا على أمريكا. الحقيقة أن الخطر الأمني ​​العالمي لا يخفى على الأعمى بسبب سيطرة هذه المجموعة المتطرفة المجنونة، التي تشبه أختها الأجنبية الإيرانية، لكن طالبان نسخة سنية والخمينية هي النسخة الشيعية. وتابع: هناك خطر ليس فقط في احتضان القاعدة وأمثالها، وبالمناسبة طبخ عملية 11 سبتمبر 2001 كان في مطابخ أفغانستان. “أمير المؤمنين” وفي الرواية الإيرانية يقابله “المرشد الأعلى” وهو أيضاً “ولي المسلمين” كما يصفه أتباعه مثل اللبناني حسن نصر الله. وأضاف: نحن أمام خلق زخم خبيث لإحياء الإسلاميين المتطرفين مرة أخرى، ولن ينجو أي طرف من هذا الزخم، ونحن العرب على وجه الخصوص ودول الخليج في عين الاستهداف … من. أطلق سراح الوحش من قفصه … ولأي غرض وما هي تعهدات قادة طالبان بالإفراج عنه ومد يده على البلاد والشعب؟ وختم مقالته بقوله: تذكرت، كما رأيت صقل المشهد بالكربون، مشهد غزو طالبان بعد عشرين عاما، الوصف الوارد في الأثر النبوي، وعدت إلى حيث بدأت.