قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إنه غادر بلاده لتجنب إراقة الدماء لمواجهة حركة طالبان المسلحة التي أرادت دخول القصر الرئاسي.

وصرح غني، الذي قيل إنه فر إلى طاجيكستان ثم إلى عمان، إنه اتخذ الخيار الصعب “لتجنب استشهاد العديد من مواطنيه وتدمير مدينة كابول بأكملها على يد طالبان”.

وفي ما بدا أنه رد على اتهامه بالجبن والخيانة بعد هروبه، قال غني إنه حمل روحه على أعتاب طيلة العشرين عامًا الماضية.

وشدد على أن “طالبان اكتسبت شرعيتها بالسيف والبنادق، لكنهم لم يكتسبوا شرعية القلوب بعد”.

وعلق: “طالبان الآن مسؤولة عن حماية شرف وثروة وفخر شعب البلاد”.

وأشار إلى أن الحركة تواجه اختبارا تاريخيا جديدا “إما أن يحمي اسم وشرف أفغانستان أو يعطي الأولوية لأماكن وشبكات أخرى”.

وأوضح الرئيس الهارب أن كثيرين في أفغانستان لا يعتمدون على طالبان في المستقبل، داعيًا الحركة إلى بث الطمأنينة في نفوس الشعب الأفغاني لاكتساب الشرعية وقلوب الشعب.

كما دعا غني حركة طالبان إلى وضع خطة واضحة لتنفيذها بعد مشاركتها مع الجمهور.

وفي وقت سابق، اتهم القائم بأعمال وزير الدفاع الأفغاني “بسم الله خان محمدي” الرئيس غني بالخيانة ومغادرة البلاد بالتزامن مع دخول عناصر طالبان إلى العاصمة كابول.

وصرح محمدي “الرئيس الأفغاني قيد أيدينا من وراء ظهورنا وباع البلاد وغادر البلاد”.

منذ مايو الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان مع توسع نفوذ طالبان، تزامنًا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، والتي من المقرر أن تكتمل بحلول 31 أغسطس.