php hit counter
الرئيسيةعربي ودولي

الرئيس الفلسطيني: يؤجل الإنتخابات وحماس تندد ب”الانقلاب” وخبراء وصفوه بـ “الإلغاء لا التأجيل”

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة ، إن الفصائل الرئيسية اتفقت على تأجيل أول انتخابات مقررة منذ 15 عاما ، مشيرا إلى خلاف مع إسرائيل بشأن التصويت في القدس الشرقية.

وقال الرئيس عباس خلال اجتماع للفصائل بشأن الانتخابات، إن الاتحاد الأوروبي أكد أن إسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس، وتابع: “لن نذهب إلى الانتخابات بدون القدس”.

ولفت  إلى أن “إسرائيل امتنعت عن إعطائنا جوابًا بشأن الانتخابات في القدس بذريعة عدم وجود حكومة إسرائيلية لتتخذ القرار”.

وقال عباس في كلمة مقتضبة عقب اجتماع مع ممثلي بعض الفصائل ولجنة الانتخابات الفلسطينية ” بذلنا جهودا كبيرة مع المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بعقدها في القدس لكن هذه المساعي قوبلت بالرفض حتى الآن”.

ووعد بمواصلة العمل “على تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة ومواصلة المقاومة الشعبية السلمية، والعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالقرارات الدولية، وتعزيز مؤسسات منظمة التحرير ودعوة مجلسها المركزي للانعقاد في أقرب وقت”.

وربط  إجراء الانتخابات بالموافقة الإسرائيلية على إجراء الانتخابات بالقدس ترشيحا وانتخابا ودعاية انتخابية.

ودانت حركة حماس التي من المتوقع أن يكون لها نفوذ في الانتخابات القرار قائلة إنه “لا يتفق مع الإجماع الوطني والتأييد الشعبي وهو انقلاب”.

وقبل الإعلان ، أصدرت حماس بيانًا قالت فيه إنه يتعين على الفلسطينيين استكشاف سبل “فرض الانتخابات في القدس دون إذن من الاحتلال أو التنسيق معه”.

كما أصدرت تحذيرا مبطنا لعباس دون أن تذكره بالاسم ، قائلة إن حماس “لن تكون طرفا في أي تأجيل أو إلغاء ولن تقدم غطاء”.

وكان من المتوقع أن تحقق حماس أداءً جيدًا في الانتخابات البرلمانية في 22 مايو بسبب الانقسامات المتزايدة داخل فتح التي انقسمت إلى ثلاث قوائم متنافسة.

وغرد الناشط الحقوقي الفلسطيني فؤاد الخفش ” علي صفحتة الرسمية بالفيسبوك: كانت الانتخابات مخرجا لإنهاء الانقسام وتم ترحيل جميع ملفاته العالقة بعدها، واليوم ألغيت وبقي الانقسام مع مئات الملفات العالقة، فما الحل؟”.

ويمثّل الخفش صوت فلسطينيين متخوفين من عودة آثار الانقسام الفلسطيني بالاعتقالات والملاحقات الأمنية والفصل الوظيفي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد قرار القيادة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية.

واعتبر هاني المصري المرشح في قائمة ” الحرية” المدعومة من القياديين في حركة فتح مروان البرغوثي وناصر القدوة أن أكبر تداعيات التأجيل تمثلت فورا في عدم حضور حركتي حماس والجهاد الإسلامي الاجتماع الذي قرر مصير الانتخابات، مما يعني أن الفلسطينيين أمام مرحلة جديدة من تعمّق الانقسام.

وقال المصري “السلطة ستواجه الآن فراغا في شرعيتها، قد يؤدي إلى تغوّل في ممارساتها السياسية والأمنية وخاصة إذا حاولت “تصفية الحساب مع من انشق من صفوفها وترشح في معارضتها”.

ودعا المصري إلى برنامج خلاص وطني لمواجهة آثار تأجيل الانتخابات، ليس من بينه تشكيل حكومة وحدة، وهي ما وصفها “بالتغطية على الجريمة”.

ودعا حسن خريشة الذي تزعم قائمة “وطن” للمستقلين، لمواجهة آثار تأجيل الانتخابات بإعادة تنصيب المجلس التشريعي الذي حله الرئيس محمود عباس نهاية عام 2018، حتى إجراء انتخابات جديدة، كي لا يقع الفلسطينيون في فراغ تشريعي دائم.

وتوقع خريشة تراجعا حادة لصورة السلطة وعلى رأسها الرئيس عباس أمام الجمهور الفلسطيني، إلى جانب تعزيز المفهوم المتداول بأن “السلطة أداة بيد الاحتلال الإسرائيلي”، وهذا قد يفتح الباب أمام احتجاجات شعبية على سياسات السلطة.

وهذا الأمر سيفتح شهية الاحتلال على مزيد من الاستيطان والتهويد مستندا إلى أن السلطة الفلسطينية فقدت صلاحيتها فعلا. بحسب خريشة.

وقال إن التأجيل باسم القدس “كلمة حق أريد بها باطل”، بينما “القصة الحقيقية هي إدراك القيادة للتغيرات التي طرأت على خارطة القوى في الساحة الفلسطينية والأزمات الداخلية التي تعيشها حركة فتح خاصة”.

وذهب المحلل القانوني والسياسي ماجد العاروري إلى اعتبار ما حدث “إلغاء للانتخابات وليس تأجيلا”.

واكد إن عدم موافقة الاحتلال على الانتخابات في القدس أمر متوقع، خاصة في ظل سياسات التهويد وتفريغها من سكانها الأصليين و”اعتبارها عاصمته الأبدية”.

وأوضح العاروري أن إسرائيل لن تعطي رخصة بالانتخابات في القدس لا الآن ولا مستقبلا.

ورأى فيما جرى “نوعا من المراوغة السياسية التي لم تقنع سوى أصحابها”، لأن جميع الفلسطينيين مقتنعون بأن الانتخابات كان يجب أن تجري في القدس رغم المنع الإسرائيلي.

وقانونيا، شكك العاروري في دستورية قرار تأجيل الانتخابات الذي يجب أن يسند بإعلان لجنة الانتخابات المركزية تعذّر إجراؤها في موقع ما أو لسبب ما. وقال إن الإعلان بهذا الشكل يعني أن الفلسطينيين يعيشون في نظام غير ديمقراطي “يمارس لعبة البقاء في السلطة”.

وحذر العاروري، وهو خبير في الشأن القانوني، من إن الحالة الفلسطينية بعد التأجيل أصبحت تعاني من فراغ دستوري، يستوجب البحث عن آلية لتجديد الحياة الدستورية بعد فشل الانتخابات.

ويعتقد أن الفلسطينيين الآن بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد يحدد آلية لاختيار قيادتهم، يشارك فيه كل أطراف المجتمع.

وسبق أن جرت انتخابات فلسطينية بالقدس الشرقية في الأعوام 1996 و2005 و2006 بالاستناد إلى اتفاق اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل الذي تم توقيعه عام 1995.

وكان الرئيس الفلسطيني دعا لانتخابات تشريعية في 22 مايو/أيار ورئاسية في 31 يوليو/تموز، من العام الجاري.

وسيطر الرئيس محمود عباس البالغ من العمر 85 عامًا ودائرته المقربة من شخصيات فتح ، في الستينيات والسبعينيات من العمر ، على السلطة الفلسطينية لما يقرب من عقدين من الزمن. لقد فشلوا في دفع آمال الفلسطينيين في إقامة دولة ، أو رأب الصدع الداخلي مع حماس منذ 13 عامًا ، أو رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة ، أو تمكين جيل جديد من القادة.

وشهدت الانتخابات الأخيرة ، التي أجريت في عام 2006 ، فوز حماس بأغلبية ساحقة بعد أن خاضت حملتها الانتخابية على أنها مستضعفة غير ملوثة بالفساد. وأثار ذلك أزمة داخلية بلغت ذروتها باستيلاء حماس على غزة في العام التالي ، مما حصر سلطة عباس في أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وتراجعت شعبية حماس في السنوات التي تلت ذلك ، حيث تدهورت الأوضاع في غزة بشكل مطرد. لكنها ظلت موحدة ومنضبطة حتى مع انقسام فتح إلى ثلاث قوائم برلمانية متنافسة.

لا تعترف حماس بحق إسرائيل في الوجود وخاضت معها ثلاث حروب منذ أن سيطرت على غزة. كما نفذت عشرات الهجمات على مدى العقود الثلاثة الماضية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين الإسرائيليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى