الصحراء الجزائرية تحولت إلى مركز زراعي دولي

Admin
2022-06-29T18:49:06+03:00
إقتصاد

لقد تحولت الصحراء الجزائرية إلى مركز زراعي دولي حقيقي

يمكن للجزائر من الناحية الفنية أن تنتج 30 مليون طن من الحبوب، تحتاج الجزائر منها فقط 9 ملايين طن ويمكن تصدير الباقي.

في الصحراء الجزائرية، تتحول الأراضي القاحلة المغطاة بالرمال إلى مزارع تنتج أجود أنواع الخضار والفواكه والحبوب.

الشمس موجودة على مدار السنة وتسمح للمزارعين بإنتاج وتصدير البطاطس غير الموسمية والطماطم والفول السوداني والبصل.

اعتماد تقنيات الري البارعة التي تستخرج المياه من منسوب المياه الجوفية وتروي الأراضي المحاطة بسعف النخيل مما يخلق نوعاً من المناخ المحلي.

جميع المزارع مكهربة وتستخدم تقنيات حديثة لتوفير المياه للحفاظ على مستوى المياه الجوفية. لا تستخدم الكثير من المبيدات الحشرية: إنها زراعة مستدامة.

* * *

باتت الصحراء الجزائرية محط أنظار العديد من وسائل الإعلام العالمية، للحديث عن التحدي المطروح فيها، بتحويل الأراضي القاحلة المغطاة بالرمال إلى مزارع تنتج أفضل أنواع الخضار والفواكه والحبوب.

لفتت مدينة الواد، الواقعة جنوب شرق الجزائر، الانتباه بعد أن أصبحت رائدة الزراعة الصحراوية في الجزائر وشخصية مهمة في تحقيق معادلة الأمن الغذائي في البلاد.

وذكرت قناة يورونيوز الأوروبية في تقرير من المشهد أن الوادي الذي هو في الأصل منطقة قاحلة في الصحراء الجزائرية، أصبح مركزا زراعيا دوليا حقيقيا، مما أدى إلى خلق فرص عمل وتعزيز الأمن الغذائي للجزائر. البلد.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر، في إطار استراتيجيتها الزراعية، شرعت في استكشاف الصحراء عبر مئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي المزروعة في الصحراء الجزائرية. في غضون بضعة عقود، كما يقول، أفسحت الكثبان الرملية المجال لزراعة الخضروات في وقت مبكر في البلاد.

ونقلت القناة عن علاء الدين مكناسي، منتج البطاطا في منطقة ورماس، قوله: “إنها وسيلة لتشجيع النشاط الاقتصادي وتطوير الزراعة في الوادي. طموحنا هو تصدير إنتاجنا إلى الخارج. وأنا أحيي المزارعين، الذين، على الرغم من قسوة الطبيعة، تمكنوا من تقديم أفضل منتج من البطاطس في البلاد، والذي تم الاعتراف بجودته في جميع أنحاء العالم “.

ما ساهم في نجاح الولاية الزراعي هو أن الشمس حاضرة على مدار السنة، وتسمح للمزارعين بإنتاج وتصدير البطاطس غير الموسمية، وكذلك الطماطم والفول السوداني والبصل. بالإضافة إلى تبني تقنيات الري المبتكرة، فإنهم يسحبون المياه من منسوب المياه الجوفية ويرقون الأراضي المحاطة بسعف النخيل، مما يخلق نوعًا من المناخ المحلي.

وصرح عدلان معط الله، مدير الخدمات الزراعية في ولاية الوادي، ليورونيوز بهذا الصدد: “جميع المزارع موصولة بالكهرباء. تستخدم التقنيات الحديثة التي توفر المياه للحفاظ على مستوى المياه الجوفية. نحن لا نستخدم الكثير من المبيدات. أركز على هذه الجملة: إنها زراعة مستدامة “.

على الرغم من إدخال الأساليب الحديثة في الزراعة، إلا أن مزارعي الوادي لا يزالون يحافظون على تقنية “الغوط” المعترف بها من قبل منظمة اليونسكو، حيث تُزرع أشجار النخيل مباشرة فوق مستوى الماء، في أجوف محفورة بين الكثبان الرملية، بينما يتم حصاد المحاصيل يدويًا.

وأوضحت القناة أن الجزائر تعتمد أيضا في أمنها الغذائي على المحاصيل الخضراء الكبيرة في الشمال، وتريد أن تذهب أبعد من ذلك، من خلال جذب المستثمرين الأجانب، لتجنب استيراد نصف القمح المستهلك في البلاد.

وكانت الجزيرة، بدورها، قد أكملت تقريراً عن الزراعة الصحراوية في الوادي، بعنوان “الرمال الخضراء”، حصد أكثر من 4 ملايين مشاهدة على موقع يوتيوب، يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة للصحراء الجزائرية التي تنام على بحر من المياه الجوفية، في التحول إلى قطب زراعي دولي. وبالمثل، رصدت القنوات الأمريكية تجربة الوادي كمنطقة رائدة في الزراعة الصحراوية.

تطمح السلطات إلى تحويل الجزائر من مستورد للحبوب إلى دولة مصدرة من خلال استغلال مساحات الصحراء الشاسعة. قال الرئيس عبد المجيد تبون خلال استقباله في مارس الماضي بوزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين إنه من الممكن تقنيا تحقيق إنتاج يصل إلى 30 مليون طن من الحبوب، تحتاج الجزائر منها إلى 9 ملايين فقط ويمكن تصدير الباقي.

رابط مختصر