توقعت تقارير كويتية، الاثنين، أن تخسر الحكومة نحو 100 مليون دولار في قضية مدير الضمان الاجتماعي السابق فهد الرجعان.

ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية عن مصدر قانوني قوله: “الحكومة قد تضطر لدفع 100 مليون دولار كتعويض في قضية الرجعان”.

وصرحت المصادر إن الحكومة رفضت التسوية مع البنوك السويسرية مقابل تسليم “الرجعان” الهارب حاليا خارج البلاد، لكنها في الوقت نفسه خسرت القضية في حالتين من التقاضي أمام المحاكم البريطانية.

وأشار المصدر إلى أنه “من المرجح جدا أن تخسر الكويت قضيتها أمام المحكمة البريطانية العليا، وهو ما يعني دفع تعويضات بملايين الجنيهات للرجان ومتهمين آخرين”.

وأشار إلى أن الوقت ليس في مصلحة الحكومة إذا قررت رفع قضايا جديدة أمام القضاء السويسري، ما دفعها إلى المضي قدما في استكمال التقاضي أمام القضاء الإنجليزي.

وأوضح أن بريطانيا لم تعد خاضعة لمعاهدة “لوغانو” للاختصاص والتنفيذ، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ؛ وبالتالي، فإن خسارة القضية أمام المحكمة البريطانية العليا ستلزم الكويت بتحمل النفقات والتعويضات.

كما أشار إلى أن المحامين في سويسرا نصحوا الحكومة الكويتية بشدة بقبول مبلغ 100 مليون دولار الذي سبق أن عرضه بنك PICTET مقابل تسوية القضية.

وصرح إن قبول التسوية كان من شأنه أن يدفع المزيد من البنوك السويسرية إلى السير في نفس الاتجاه لإنهاء النزاع.

وأشار المصدر إلى أن آخر درجات التقاضي أمام المحاكم البريطانية ستقرر مصير “الرجعان” كلاجئ سياسي أو هارب من العدالة في المملكة المتحدة.

وتوقع أن تخسر الحكومة الكويتية قضيتها ضد “الرجعان” إذا لم تنه الخلاف أمام القضاء السويسري بحلول 23 أغسطس الجاري.

في حال عجز الكويت عن إنهاء النزاع أمام القضاء السويسري ؛ وستخسر 100 مليون دولار قبلها للتسوية، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن المحامين في لندن لا يريدون تسوية النزاع من أجل الحصول على رسوم ضخمة من الحكومة.

وأوضح المصدر أن الموقف القانوني الكويتي كان ضعيفا منذ البداية. بسبب لجوئه إلى التقاضي أمام المحاكم البريطانية بدلاً من المحاكم السويسرية ؛ لأن بعض حوالات “الرجعان” المشبوهة تمت عبر بنوك سويسرية.

الرجعان متهم بالحصول على ملايين الدولارات من أموال التأمين، وتمكن من الفرار إلى المملكة المتحدة.

قاد الرجعان مؤسسة التأمين، التي تستثمر أموال المتقاعدين في الكويت وخارجها، لمدة 30 عامًا، انتهت في أوائل عام 2015.

ويتهم المسؤول السابق بـ “الاشتباه بالاختلاس وخيانة الأمانة وسوء الإدارة بالإضافة إلى غسل الأموال”. وأدين أمام القضاء الكويتي لكن الحكومة لم تتمكن من استقباله.