اتهمت حركة “النهضة” التونسية، الخميس، السلطات التونسية بـ “السعي لوضع يد سياسية وأمنية على وسائل الإعلام العامة”.

جاء ذلك في بيان للحركة وقعه رئيسها “راشد الغنوشي” فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية على ذلك.

وصرح النهضة إن قمع الحقوق والحريات تجلى في حرمان الأحزاب السياسية من الظهور في وسائل الإعلام العامة والإضراب ضد حق النقابة في الإضراب والاحتجاج والتفاوض من أجل تحسين أوضاع هذا القطاع المتدهورة. “

واعتبرت أن السلطة “تسعى إلى وضع يد سياسية وأمنية على وسائل الإعلام الجماهيرية التي كان تحريرها من خلال الثورة أكبر مكاسب”.

وحذر حزب النهضة في بيانه من “خطورة استمرار خطاب التحريض على القضاء والقضاة”.

ودعت “جميع الأطراف إلى الوقوف بحزم ضد أي محاولة لاستهداف المكاسب الدستورية في ضمان استقلال القضاء وخاصة مجلس القضاء الأعلى”.

وصرح نقيب الصحفيين التونسيين “مهدي الجلاصي”، الثلاثاء الماضي، إن هناك قرارا سياسيا بمنع جميع الأطراف من دخول التليفزيون العمومي والمشاركة في برامجها، واصفا الأمر بـ “نكسة كبرى لحرية الصحافة في البلاد”. البلد.”

واستدرك مدير عام التليفزيون العام “عواطف الصغروني”، في تصريحات صحفية في نفس اليوم، بأنه “ليس هناك قرار أو تعليمات من أي جهة بمنع استضافة أحزاب سياسية”.

من جهة أخرى، اشتعل الجدل حول استقلال القضاء منذ إعلان وزيرة العدل “ليلى جفال” في أكتوبر الماضي إعداد مشروع قانون خاص بمجلس القضاء الأعلى. أثار هذا غضب العديد من القضاة.

واعتبر القضاة تصريحات وزير العدل تدخلا في الشؤون القضائية، فيما نفى رئيس الدولة “قيس سعيد” ذلك، مؤكدا أن الإعداد لهذا المشروع سيتم بمشاركة القضاة أنفسهم.

تشهد تونس، منذ 25 يوليو الماضي، أزمة سياسية على خلفية الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها “قيس سعيد”، أبرزها تجميد صلاحيات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء الرقابة الدستورية. الهيئة، وإصدار التشريعات بمراسيم جمهوريّة، وإقالة رئيس مجلس الوزراء، وتعيين من جديد.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابًا على الدستور”، فيما تؤيدها قوى أخرى وتعتبرها “تصحيحًا لمسيرة ثورة 2011” التي أطاحت بحكم الجمهورية. الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).