كسر الرئيس الأمريكي جو بايدن، الإثنين، صمته بعد الأحداث المتتالية في أفغانستان، حيث دافع عن قرار انسحاب القوات الأمريكية من هناك، وانتقد القوات الأمنية والعسكرية الأفغانية، التي انهارت أمام حركة طالبان خلال أيام.

اعترف بايدن، في خطاب للأمريكيين بعد سيطرة طالبان على كابول، أن الولايات المتحدة لم تكن تنوي أبدًا بناء دولة في أفغانستان، وإنما فقط لمنع “الإرهاب” الذي يهاجم أمريكا من الانطلاق من أراضيها، مؤكدًا أن لم يكن الجيش الأمريكي ليقاتل نيابة عن سكان البلاد، إلى ما لا نهاية.

وأضاف أن الخيار الذي كان عليه القيام به هو إما متابعة اتفاق التفاوض الذي أطلقه الرئيس السابق “دونالد ترامب” أو العودة إلى القتال.

وفي هجوم على الرئيس الأفغاني أشرف غني، قال بايدن إن القادة السياسيين الأفغان استسلموا وفروا من البلاد ورفض الجيش الأفغاني القتال، متهمًا غني برفض الانخراط في الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.

وأوضح أن القوات الأمريكية يجب ألا تقاتل وتموت في حرب رفضت القوات الأفغانية خوضها.

وشدد الرئيس “بايدن” على أن الولايات المتحدة أعطت حكومة أفغانستان كل ما تحتاجه، مضيفًا: “لقد منحناهم كل فرصة لتقرير مستقبلهم. أنفقنا 3 تريليونات دولار في أفغانستان. لا يمكننا أن نعطيهم الإرادة للقتال من أجل مستقبلهم”. . “

وأشار إلى أن واشنطن أغلقت سفارتها في أفغانستان وسلمت دبلوماسييها بأمان، مشيرًا إلى أن آلاف الأمريكيين تيتموا من أفغانستان خلال الأيام المقبلة.

وصرح بايدن أن ما يحدث الآن كان سيحدث بسهولة قبل خمس سنوات أو بعد 15 عامًا، موضحًا أن مهمتهم في أفغانستان ارتكبت العديد من الأخطاء.

وأضاف: “لن أتراجع عن قرار سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، ولست نادمًا على ذلك”.

وهدد بايدن طالبان بـ “رد مدمر” إذا عرقلوا أو عرّضوا للخطر عملية الإجلاء التي تجري عبر مطار كابول لآلاف الدبلوماسيين الأمريكيين والمترجمين الأفغان.

وصرح الرئيس الأمريكي إنه في حالة وقوع أي هجوم فإن الرد الأمريكي سيكون “سريعًا وقويًا”.

واضاف “سندافع عن شعبنا بقوة مدمرة اذا لزم الامر”.

وكان “بايدن” قد أدلى بتصريحه الأخير بشأن أفغانستان، الأسبوع الماضي، عندما أكد أنه لا يأسف لقرار الانسحاب وشدد على أن الأفغان يجب أن “يقاتلوا من أجل بلادهم”.

واعتبر “بايدن”، حينها، أن القوات الأمريكية في أفغانستان لم يكن أمامها خيار سوى الانسحاب، وأكد أنه “لن يترك هذه الحرب” لخليفته.

وأعلن البيت الأبيض، نهاية الأسبوع، أن “بايدن” يتابع التطورات في أفغانستان، ونشر، على موقع “تويتر”، صورة للرئيس الأمريكي خلال إيجاز بالفيديو.