بسبب الحرب.. أوكرانية تهرب من بلادها إلى غزة مع زوجها الفلسطيني

Admin
2022-03-20T04:41:29+03:00
سياسة

هربت الأوكرانية “فيكتوريا روجر” من الحرب في بلادها برفقة زوجها الفلسطيني “إبراهيم صيدم”، حاملةً “ذكريات جميلة”.

عاشت هذه العائلة في مدينة فينيتسا وسط أوكرانيا، التي شهدت قصفًا عنيفًا منذ الأيام الأولى للتدخل العسكري الروسي، الذي بدأ في 24 فبراير.

كانت الفتاة الأوكرانية البالغة من العمر 21 عامًا في السنة الرابعة من دراسة الصيدلة في إحدى الجامعات الطبية في العاصمة كييف، قبل أن تغادر بلدها وتصل إلى غزة.

وصفت الأوكرانية اليوم الذي قررت فيه مغادرة بلدها مع زوجها، الذي تزوجت معه لمدة عامين ونصف العام، “كان يومًا فظيعًا”، تاركة وراءها عائلتها وأصدقائها وأحبائها تحت القصف الروسي.

يقول روجر: “تركنا الأصدقاء والعائلة لا يعرفون مصيرهم، ثم أتينا إلى مدينة لا يُعرف مصيرها”.

وتشير إلى أن قرار مغادرة أوكرانيا هربًا من الحرب، إلى منطقة ليست آمنة تمامًا، والتي تشهد حروبًا عسكرية بين الحين والآخر، لم يكن بالأمر السهل.

لكنها تعتبر أن قطاع غزة، في ظل الظروف الميدانية المستقرة نوعًا ما التي تعيش فيه هذه الأيام، أكثر أمانًا من بلدها أوكرانيا.

وتضيف المرأة الأوكرانية: “زوجي فلسطيني من قطاع غزة. لم يكن أمامنا في ظل القصف الروسي خيار سوى مغادرة البلاد إلى المنطقة التي يعود إليها زوجي وهي غزة”.

ومع ذلك، لا تزال روجر تخشى اندلاع حرب جديدة في غزة، خاصة أنها كانت تتابع عن كثب أحداث الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، في مايو الماضي.

على مدار أكثر من 15 عامًا من حصار غزة، شن الجيش الإسرائيلي 4 حروب (2008، 2012، 2014، و 2021) على القطاع، تخللتها اعتداءات عسكرية متكررة أسفرت عن مقتل آلاف الفلسطينيين وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية. .

وحول مغادرة أوكرانيا إلى غزة وصف روجر الأمر بـ “الصعوبة بعض الشيء”، خاصة أنها غادرت البلاد “محملة بذكريات جميلة”.

بعد وصولها إلى غزة حيث تعيش عائلة زوجها، شعرت الأوكرانية بنوع من الارتياح، خاصة أنها تلقت “ترحيبًا كبيرًا” من السكان هناك.

وأعربت عن أملها في أن يعيش سكان غزة حياة آمنة وسعيدة، كما تمنت إنهاء الحرب في بلادها.

بدوره، قال الزوج “سيدام”، إن “دمارا كبيرا” وقع في مدينة فينيتسا، منذ الأيام الأولى للهجمات الروسية التي استهدفت منشآت حيوية هناك.

ويضيف أن الضربات على المدينة التي تميزت بطبيعتها الخلابة استمرت مع هروب المواطنين الأوكرانيين من منازلهم، بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا في الشوارع أو الأماكن العامة.

وصرح صيدم، الذي وصل مع زوجته إلى غزة في 3 آذار / مارس، إن “اليوم الأول من الضربات الروسية التي استهدفت المدينة التي كان يعيش فيها، كان مخيفاً”.

وأشار إلى أنه لأول مرة يسمع دوي صفارات الإنذار بالتزامن مع القصف.

كان صيدم، مثله مثل باقي سكان غزة، يسمع أصوات القصف الإسرائيلي خلال الحروب الأربع والاعتداءات العسكرية المتعددة، دون سماع أصوات صفارات الإنذار التي يخلو القطاع منها.

ويدل على أنه قرر مغادرة أوكرانيا، بعد اشتداد القصف الروسي، حيث فر مع زوجته وعدد من الطلاب الفلسطينيين إلى الحدود الرومانية التي انطلقوا منها إلى العاصمة المصرية القاهرة ثم إلى القاهرة. قطاع غزة.

ويتابع الطالب الفلسطيني: “الطريق لم يكن آمناً وسهلاً، لكننا واجهنا العديد من الصعوبات والمخاطر، وعمليات التفتيش على الطريق وعلى الحدود”.

غادر صيدم قطاع غزة إلى أوكرانيا نهاية عام 2017 لدراسة الطب العام. اليوم، في عامه الدراسي الرابع، ومن المقرر أن يتخرج بعد حوالي عامين، بحسب قوله.

ويؤكد الطالب الفلسطيني أنه سيعود إلى أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن عائلة زوجته ما زالت موجودة.

منذ بدء العملية العسكرية الروسية، وصل عدد من الطلاب الفلسطينيين الذين كانوا يدرسون في أوكرانيا إلى قطاع غزة، هاربين من الأحداث هناك.

في 24 فبراير، شنت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، أعقبتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “صارمة” على موسكو.

رابط مختصر