كشفت مصادر إعلامية في البحرين، السبت، عن قيام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإقالة رئيسة هيئة الثقافة والآثار الوزيرة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة من منصبها. بسبب رفضها تطبيع العلاقات بين بلادها وإسرائيل، في موقف عبرت عنه مؤخرًا برفضها مصافحة سفير تل أبيب في المنامة، إيتان نائيه.

وأشارت المصادر إلى أن الإقالة تمت في 21 تموز (يوليو) الماضي. حيث أصدر الملك مرسوما بتعيين الشيخ “خليفة بن أحمد بن عبدالله آل خليفة” رئيسا لهيئة الثقافة والآثار.

جاء قرار الإقالة بعد أن رفضت الشيخة “مي”، التي تعمل في مجال الإعلام والثقافة منذ أكثر من 20 عامًا، مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة، في جنازة خاصة أقامها السفير الأمريكي “ستيفن بوندي” في القاهرة. منزله في العاصمة البحرينية المنامة.

في 16 يونيو، أقام بوندي جنازة بمناسبة وفاة والده، ودعا السفراء والمسؤولين، بمن فيهم السفيرة الإسرائيلية والشيخة مي.

وأثناء تصوير الجنازة رفض المسؤول البحريني القادم من الأسرة الحاكمة مصافحة السفير الإسرائيلي بعد علمه بجنسيته، وقرر الانسحاب من المكان، وطالب السفارة الأمريكية بعدم نشر أي صورة لها. في الجنازة.

وكانت الشيخة “مي” قد رفضت تهويد الأحياء القديمة في العاصمة البحرينية، ورفضت السماح للمستثمرين اليهود ببناء حي يهودي من باب البحرين إلى كنيس في المنامة.

في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، استضاف مركز الشيخ إبراهيم، الذي تديره الشيخة مي، المؤرخ والمفكر اليهودي إيلان بابي في ندوة اقترح خلالها أن الحل المستقبلي المنشود للقضية الفلسطينية هو إلغاء الاستعمار الصهيوني العنصري الاستيطاني فلسطين في نشاط ثقافي كانت ضربة لجهود التطبيع مع إسرائيل.

وصرحت الشيخة مي، في تغريدة على حسابها الرسمي في تويتر، الجمعة: “من القلب ألف شكر على كل رسالة تلقيتها، فقط الحب يحمينا ويقوينا”. جاء ذلك بعد أن بدأت وسائل الإعلام تداول خبر إقالتها المفاجئة، دون التطرق صراحة إلى أسباب القرار.

ألف شكر من القلب على كل رسالة تلقيتها، فقط الحب يحمينا ويقوينا

– مي بنت محمد (Mai_AlKhalifa)

وعلق وزير الثقافة الفلسطيني السابق، إيهاب بسيسو، على نبأ إقالة الشيخة مي في تدوينة مطولة على “فيسبوك” قال فيها: “الشيخة مي تضعنا أمام صورة جديدة للحقيقة الواضحة وهي أن تحيز الإنسان هو الضحية أمام آلات الصلب القاتلة. لا يمكن فصله، بل يصبح أكثر استقرارًا وتماسكًا وقوة، مما يؤكد أن الإنسان هو في المقام الأول حق وحرية.

وأضاف: “أستعيد صوتها، صوتها الذي لم يتوقف عن التكرار: الثقافة عمل مقاومة، خاصة في ذلك اليوم الذي حملنا فيه صورة المرأة (محفوظ عودة) من قرية سالم بالضفة الغربية وهي تعانقها. جذع زيتون أمام جنود الاحتلال المتورطين في اقتلاع أشجار الزيتون والتجريف ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

وشدد بسيسو على أن “القيمة الحقيقية للإنسان لا تكمن في أي منصب رسمي أو في أي وظيفة عامة أو خاصة، بل في موقع وجوهر الانتماء إلى الكلمة التي لا تعرف السكوت أو الحياد أمام الضجيج. عن الظلم البشري وصرخات الضحايا في متاهات الموت الاستعماري كل يوم “. .