بعد أزمة الغواصات.. فرنسا وأستراليا تعيدان إحياء العلاقات

Admin
سياسة

التقى رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس يوم الجمعة، في إطار جهود إحياء العلاقات التي توترت بسبب صفقة الغواصات بين البلدين التي ألغيت العام الماضي.

سافر ألبانيز، الذي تم انتخابه في مايو الماضي، إلى باريس بعد حضور قمة الناتو في مدريد بإسبانيا.

وصرح في تغريدة “علاقة أستراليا بفرنسا مهمة … الثقة والاحترام والصدق مهمة … هذه هي الأسس التي سنبني عليها علاقاتنا المستقبلية”.

وجاء في بيان مشترك صادر عن قصر الإليزيه أن “ماكرون وألباني التقيا بهدف إعادة تأكيد التزامهما ببناء علاقة ثنائية أعمق وأقوى تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين”.

وأوضح أن “الجانبين اتفقا على وضع أجندة جديدة للتعاون ترتكز على ثلاث ركائز هي الدفاع والأمن والصمود والعمل المناخي والتعليم والثقافة بهدف دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام”.

كما أدان الجانبان الحرب الروسية على أوكرانيا وعواقبها السلبية مثل أزمة الغذاء العالمية التي تلوح في الأفق.

وأشار البيان إلى أن “أستراليا ستدعم مبادرة بعثة الصمود الغذائي والزراعي بقيادة فرنسا لتحقيق الأمن الغذائي في الدول الأكثر ضعفا”.

كما قرر البلدان “صياغة علاقة دفاعية جديدة، وتقوية التعاون، وتقاسم المصالح الأمنية المشتركة، واستكشاف مبادرات لزيادة التعاون في صناعة الدفاع، وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وأضاف البيان المشترك “نحن مصممون على أن نكون نشطين في المنتديات الإقليمية، وتعزيز التعاون الأمني ​​مع دول المحيط الهادئ، وخاصة في المراقبة البحرية مع الوكالات الإقليمية، وفي المحيط الهندي، بما في ذلك الشراكة مع الهند”.

في 11 يونيو، أعلنت أستراليا قرارها دفع 555 مليون يورو كتعويض لمجموعة “نافال” الفرنسية، بهدف إنهاء الخلاف بين البلدين بعد أن ألغت كانبيرا صفقة الغواصة الفرنسية التي أبرمت عام 2016.

وصرح رئيس الوزراء الأسترالي، في تصريح صحفي في ذلك الوقت، إن “الشركة الفرنسية وافقت على تسوية أسترالية عادلة ومنصفة بقيمة 555 مليون يورو لإنهاء عقد الغواصة بمليارات الدولارات”، بحسب صحيفة The Australian المحلية. .

وتعليقًا على هذه الخطوة، قال وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو في تصريح صحفي إن “الاتفاقية تتيح لنا فتح صفحة في علاقاتنا الثنائية مع أستراليا والتطلع إلى المستقبل”، بحسب موقع “فرنسا” الإلكتروني المحلي.

بدأ الخلاف في سبتمبر 2021، عندما أنهى رئيس الوزراء الأسترالي آنذاك سكوت موريسون عقدًا عام 2016 مع مجموعة نافال الفرنسية المدعومة من الدولة لبناء 10 غواصات تعمل بالديزل.

دخلت العلاقات بين باريس من جهة وواشنطن وكانبيرا من جهة أخرى أزمة مفتوحة بعد أن ألغت أستراليا صفقة شراء غواصات فرنسية واستبدالها بغواصات أمريكية تعمل بالطاقة النووية.

ووصفت باريس في ذلك الوقت إلغاء الصفقة بـ “خيانة وطعنة في الظهر”.

رابط مختصر