بعد الانتخابات.. من الأوفر حظا لشغل مناصب الرئاسات الثلاث في العراق؟

Admin
2021-10-23T23:39:49+03:00
سياسة
23 أكتوبر 2021

يتصاعد الحديث في العراق عن هوية الشخصيات المعروضة لشغل المناصب الرئاسية الثلاثة في البلاد، بعد نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في 10 تشرين الأول / أكتوبر.

وبحسب الكوتا السياسية المعتمدة في البلاد منذ عام 2005، فإن منصب رئيس الوزراء هو حصة المكون الشيعي، ورئاسة الجمهورية للمكون الكردي، ورئاسة البرلمان للمكون السني.

وتتنافس عدة قوائم شيعية على منصب رئاسة الوزراء من خلال تحالف مع قوائم أخرى لضمان موافقة 165 نائبا في البرلمان الجديد على تسمية مرشحهم لرئاسة الوزراء.

ويسعى التيار الصدري بزعامة “مقتدى الصدر”، الذي جاء في المرتبة الأولى بـ73 مقعدًا في البرلمان من أصل 329 مقعدًا في الانتخابات الماضية، إلى تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عددًا لتشكيل الحكومة الجديدة.

إلا أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على شخصية معينة لرئاسة الحكومة، لأن ذلك يحتاج إلى إجماع داخل البيت الشيعي.

بالرغم من عدم وجود مرشحين واضحين حتى الآن، إلا أن هناك تداولاً لعدة أسماء داخل البيت الشيعي لرئاسة الوزراء، أبرزها رئيس الوزراء الأسبق “نوري المالكي”، محافظ البصرة الحالي “أسعد العيداني” والوزير السابق “محمد شياع السوداني”.

وكان محافظ النجف السابق “عدنان الزرفي” ونائب رئيس مجلس النواب السابق “حسن الكعبي” وسفير العراق في لندن “جعفر الصدر” والوزير السابق “نصار الصدر”. الربيعي “من بين المرشحين لنفس المنصب.

كما أن رئيس الوزراء الحالي “مصطفى الكاظمي” هو أحد المرشحين للاستمرار في منصبه.

اما البيت الكردي فقد اقتصرت الاسماء على رئيس الجمهورية الحالي “برهم صالح” رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني ووزير الخارجية الحالي “فؤاد حسين” ووزير الخارجية السابق “. هوشيار زيباري “، إضافة إلى الرئيس الحالي لإقليم كوردستان” نيجيرفان بارزاني “من الحزب الديمقراطي. كردستان.

وبالانتقال إلى البيت السني لم يتم عرض أي منافس حتى الآن على رئيس مجلس النواب المنحل “محمد الحلبوسي”، وهو المرشح الأوفر حظاً لشغل نفس المنصب لولاية ثانية، بالنظر إلى أن كتلته احتلت المرتبة الأولى في عدد مقاعد الكتل السنية.

قال الممثل السابق لائتلاف “سائرون” في مجلس النواب “علي اللامي” إن الشخص الأفضل والأكثر حظا في المرحلة الحالية لشغل منصب رئاسة الوزراء داخل البيت الصدري هو “جعفر الصدر”. إذا كان هناك إجماع من الكتل الشيعية.

النائب الفائز في الانتخابات الاخيرة “محمد شيهود” عن ائتلاف دولة القانون (حصل على 34 مقعدا) لا يخفي الفرص الكبيرة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي في أن يكون مرشح القوى التابعة للفصائل. والتعبئة الشعبية التابعة للحشد الشعبي فيما أصبح يسمى “الإطار التنسيقي” يسعى إلى تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عددا وإعلانها قريبا لتشكيل الحكومة الجديدة.

لكن الصيهود يعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن شخصية رئيس الوزراء المقبل.

ويؤكد أن أهم شيء في هذه المرحلة هو تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عددا، وهو ما يسعى إليه ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

يدور صراع الأكراد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، على رئاسة الجمهورية.

وأشاد عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني نصرالله سرجي (الذي أعلن فوزه بـ 16 مقعدا في الانتخابات الماضية) بدور حزبه في الحفاظ على العملية السياسية في العراق من خلال تواجده في رئاسة الجمهورية.

ويقول ان ابرز مهمة لحزبه في بغداد هي تأمين حقوق شعب كوردستان من الموازنة ورواتب الموظفين وتطبيق المادة 140 من المناطق المتنازع عليها بشكل رئيسي.

أما توزيع المناصب، وخاصة السيادية، فيعتمد على طبيعة التوافق السياسي بين الأحزاب الكردية في المنطقة، وخاصة الحزبين الرئيسيين.

ويضيف “السرجي” أن هناك اتفاقًا سياسيًا موقعًا بين حزبه والحزب الديمقراطي منذ عام 2005 يتضمن رئاسة الإقليم من نصيب الديمقراطي، ورئاسة الجمهورية من حصة حزب الاتحاد، موضحًا أنه إذا أراد الحزب الديمقراطي الحصول على منصب الرئاسة، فعليه أن يتخلى عن منصب الرئاسة. منطقة.

أما العضو البارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني “ريبين سلام”، فيرى أن حصول حزبه على رئاسة الجمهورية لا يعقبه تنحيه عن رئاسة الإقليم، مبيناً أن حزبه حصل على 33 مقعداً في الفترة الأخيرة. انتخابات.

ويضيف سلام أن حزبه نقل رئاسة الجمهورية إلى الاتحاد الوطني عام 2018 حتى لا يفقد الأكراد هذا الاستحقاق، لكن المعادلة ستكون مختلفة هذه المرة بعد التنازل عن العديد من المناصب والمقاعد منذ تمتع كردستان بالحكم الذاتي عام 1991.

وأشار إلى أن توزيع المناصب سيكون حسب الدرجات التي حصل عليها كل حزب حسب عدد مقاعده النيابية.

يشار إلى أن حزب الاتحاد الوطني فاز بمنصب رئاسة الجمهورية خلال 4 فترات متتالية، لكن في الدورة الماضية انقسمت المراتب بين الأكراد وكان لديهم مرشحان. هما “برهم صالح” من إقليم كردستان الوطني، و “فؤاد حسين” من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن البرلمان العراقي اختار “برهم صالح” وأصبح رئيسًا لجمهورية العراق.

واعتبر المحلل السياسي “كوران قادر”، أن اختيار صالح لولاية ثانية يعتمد على أمرين، الأول اتفاق الأكراد فيما بينهم، والثاني مرهون بعمل حزبه، الاتحاد الوطني و الاتفاق مع الأحزاب العراقية في البرلمان على منح ثقتها بمرشح الحزب.

ويضيف “قادر” أنه إذا انتقل المنصب إلى الحزب الديمقراطي، فإن التوقعات في المقام الأول ستذهب إلى اختياره من عائلة “بارزاني”، والأقرب من ذلك هو “نيجيرفان بارزاني”.

قطع “سعود المشهداني” القيادي البارز في تحالف “التقدم” بزعامة “الحلبوسي” الشك بيقين بتأكيده أن الأخير هو مرشحهم الوحيد لتولي إحدى الرئاسات الجمهورية أو البرلمان.

ويقر بأن تحالفه سيحصل على أحدهما على أنه استحقاق، رغم وجود بعض الخلافات بين الأحزاب السياسية حول نتائج الانتخابات.

أما المحلل السياسي “علي البيدر” فيرى أنه يمكن إعادة “الحلبوسي” إلى رئاسة مجلس النواب، لكن هذا يتطلب بقاء ائتلاف التقدم (38 مقعداً) الذي يتزعمه متماسكاً، وبالتالي ضمان. تمثيل أكبر داخل المكون السني.

إلا أن البيدر لا يستبعد احتمال أن يكون هناك نقض على تولي الحلبوسي لولاية ثانية من قبل خصومه الذين رفضوا قانون الانتخاب الأخير. ولا سيما القسم الخاص بتوزيع الدوائر الانتخابية الذي أضعف حظوظهم وعزز فرص “الحلبوسي”.

وبخصوص امكانية تبادل منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب بين السنة والاكراد استبعد “البيدر” استقالة الاكراد من رئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان رئاسة مجلس النواب هي مسؤولية مشتركة وقرار جماعي.

“عصام الفيلي”، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، يحسم الجدل حول رئاسة مجلس النواب ويعترف بحسمه على الحلبوسي.

أما بالنسبة لرئاسة الجمهورية، فهناك مسار نقاش بين الحزبين الرئيسيين في كردستان، كلاهما يسعى إلى فرض مرشحهما، لكنه يشير إلى أن مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الأكثر حظاً، لأن الحزب حصل على أكبر نسبة. مقاعد في البرلمان بين الأحزاب الكردية في الانتخابات الأخيرة، إضافة إلى وجود مساحة واسعة لتبادل المناصب داخل البيت الكردي.

ويرى الفيلي أن هوشيار زيباري وفؤاد حسين ونشيرفان بارزاني هم المرشحون الأوفر حظا لرئاسة الحزب الديمقراطي.

أما رئاسة الوزراء فيشير إلى “الكاظمي” و “جعفر الصدر”، إضافة إلى “نصار الربيعي”، والنائب الفائز “حكيم الزاملي”، مع احتمال أن يكون هناك شغلت سيدة النائب السابقة “ماجدة التميمي” المنصب.

رابط مختصر