أعلنت الحكومة المصرية، الخميس، توقيعها اتفاقية مع تحالف صيني للاستثمار في مينائين بقيمة 800 مليون دولار، بعد أيام من أنباء أثارت جدلاً حول اجتماع مصري صيني لتبادل الديون إلى الصين مقابل أصول في مصر.

وافق مجلس الوزراء المصري، الخميس، على تنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء المحور اللوجستي المتكامل للحاويات السخنة / الدخيلة لربط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي التوقيع المبدئي على البنية الفوقية لإنشاء وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم محطة حاويات بميناء السخنة.

كما شهد التوقيع على مشروع إنشاء البنية الفوقية وإدارتها وتشغيلها واستغلالها وصيانتها وإعادة تسليمها لمحطة الحاويات برص 100 بالدخيلة.

وبموجب العقد، سيتم تنفيذ المشروع الأول في ميناء السخنة بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتحالف Hutcheson COSCO-CMA.

أما المشروع الثاني بميناء الدخيلة فسيتم تنفيذه بين هيئة ميناء الإسكندرية وتحالف (Hutchison-MSC).

وبموجب الاتفاقية، بلغت قيمة الاستثمارات في المشروعين 800 مليون دولار، بالإضافة إلى قدرة مناولة تزيد عن 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، وقدرة مناولة تزيد عن 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا.

أما بالنسبة للعائدات المباشرة المتوقعة للمشروعين، بحسب مجلس الوزراء، فهي تقترب من 5 مليارات دولار خلال مدة العقد التي تبلغ 30 عامًا.

تأتي هذه التطورات بعد أيام من ورود أنباء عن اجتماع مصري ـ صيني لبحث تسوية ديون القاهرة لصالح بكين مقابل تخصيص أصول استراتيجية مصرية.

وصرحت مصادر إن اجتماعا عقد الأحد الماضي بين وفد مصري ووفد صيني لبحث سبل تسوية ديون مصرية بمليارات الدولارات للصين.

واقترح المصدر تبادل ديون مستحقة للصين بقيمة 8 مليارات دولار بأصول استراتيجية في الموانئ والمطارات. كما عرض الوفد المصري أصولًا أخرى من الموانئ والمطارات مقابل 10 مليارات دولار، حتى تحصل مصر في النهاية على 18 مليار دولار.

وبحسب الخبراء، فإن هذا السيناريو مشابه لما حدث في سريلانكا ودول أخرى مدينة للصين، والتي اضطرت لبيع الأصول العامة لسداد ديونها.

تعاني مصر من أزمة كبيرة تضخمت خلال الأشهر الماضية، والحلول التقليدية التي تبنتها خلال السنوات الماضية (من التوسع الكبير في الاقتراض من تجار الدين التقليديين أو استخدام حلفاء من دول الخليج) ليست كذلك. أطول فترة كافية للتعامل مع تلك الأزمة التي تفاقمت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وتحرك الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى هروب الدولارات الساخنة من البلاد.

بدأت التقارير تتحدث عن نهج الحكومة المصرية في سداد الديون مقابل الأصول الاستراتيجية بدلاً من النقد.