بعد عامين.. الحياة تعود إلى معبري الحدود البرية المغربية الإسبانية

Admin
2022-05-18T03:12:04+03:00
سياسة

استعادت حركة المرور على المعبري الحدودي البري بين المغرب وإسبانيا وتيرتها، الثلاثاء، على مستوى الجيبين الإسبانيين سبتة ومليلية شمال المملكة، بعد إغلاق دام عامين، بسبب تفشي الوباء (كوفيد- 19) والأزمة الدبلوماسية التي يعيشها البلدان.

تم فتح البوابات الحديدية للمعبر الحدودي بين سبتة والفنيدق، حوالي الساعة 22:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين، وسط أجواء من الفرح والزغاريد.

واستمرت حركة المرور، الثلاثاء، للمسافرين على الأقدام أو بالسيارات المارة.

وشهد المعبر بين بلدة بني أنصار وجيب مليلية من الشرق نفس الحركة، بحسب وسائل إعلام محلية.

ومع ذلك، فإن حركة المرور في المعبرَين لم تستعد بعد كل حيويتها السابقة، حيث تقتصر حاليًا على المسافرين الأوروبيين أو المغاربة بتأشيرة شنغن.

أما بالنسبة للمغاربة الذين يعملون بشكل قانوني في المدينتين الأسبانيين، فسيكون بإمكانهم العبور مرة أخرى إلى الجيبين الإسبانيين اعتبارًا من 31 مايو.

وقد مُنعوا من استئناف عملهم منذ إغلاق الحدود في بداية انتشار جائحة (كوفيد -19).

إلا أن هذا الإغلاق استمر بسبب الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين الرباط ومدريد، في ربيع العام الماضي، قبل أن يتوصل الجانبان إلى خارطة طريق لتطبيع العلاقات بينهما، في أوائل أبريل.

وكان من أوائل الذين عبروا ليل الاثنين / الثلاثاء بعض المغاربة الذين تقطعت بهم السبل في سبتة، ومن بينهم رجل قدم نفسه باسم “نور الدين إكسبريس”، معربًا عن سعادته قائلاً: “أنا عالق لمدة عامين في سبتة، وأنا سعيد جدا بالعودة إلى المغرب “.

من جهته، قال رجل في الستينيات من عمره لدى دخوله الفندق: “أنا سعيد لاستئناف العلاقات بين المغرب وإسبانيا، الأمر الذي مكننا من لقاء عائلاتنا”.

وأضافت امرأة مغربية: “فقدت الأمل للحظة … لكني الآن سعيدة للغاية”.

من جهة أخرى، استبعدت وسائل إعلام مغربية أن يؤدي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفق البضائع من المدينتين الأسبانيتين إلى الأراضي المغربية بأسعار رخيصة، وهي تجارة عرفت بتهريب سبل العيش، والتي ظلت مقبولة. حتى أوقفته السلطات المغربية خريف 2019.

حملت صحيفة “الأحداث” المغربية، الثلاثاء، عنوان: “المغرب يقطع التهريب”، نقلا عن مصدر مغربي، قوله “لن يتم استئناف تهريب البضائع عبر المعابر”.

حظي هذا العمل بشعبية كبيرة لسنوات، حيث تقدر قيمته بين 570 و 780 مليون دولار في السنة.

لكنها حرمت الجمارك المغربية من الدخل، ووجهت انتقادات أيضا من منظمات حقوق الإنسان بعد حوادث التدافع عند المعابر الحدودية في السنوات الأخيرة التي أودت بحياة عدد من الأشخاص.

ومنذ توقف هذه التجارة، زادت الجمارك المغربية “بنحو 4 مليارات درهم (قرابة 400 مليون دولار)” بحسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية في ديسمبر الماضي.

لكن القرار ألقى بالعديد من العاطلين عن العمل، وخاصة النساء. ولمواجهة ذلك أعلن عن مشاريع تنموية في المدن المتاخمة لسبتة بقيمة نحو 400 مليون درهم (حوالي 40 مليون دولار).

وشمل، على وجه الخصوص، إنشاء منطقة للأنشطة الاقتصادية في مدينة الفنيدق، التي افتتحت في فبراير، ومشاريع صناعية تهدف إلى خلق أكثر من 4000 فرصة عمل، بحسب بيانات رسمية.

وفتح المعبرين هو الخطوة الثالثة التي يتخذها البلدان في إطار خارطة الطريق المعلنة لتطبيع العلاقات بينهما.

وسبق ذلك استئناف الرحلات البحرية منتصف أبريل المقبل، واستئناف التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية، وتنظيم عبور المغاربة المقيمين في أوروبا عبر موانئ البلدين، خلال عطلة الصيف المقبلة.

وتوصل الطرفان إلى هذه المصالحة بفضل تغيير مدريد لموقفها من نزاع الصحراء الغربية لصالح الرباط منتصف مارس الماضي بدعمها لمشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحل هذا الصراع.

أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو كراندي مارلاسكا، الثلاثاء، أن “العلاقات مع المغرب مهمة واستراتيجية. نحن شركاء أخوة”، في تصريح لمحطة تلفزيونية إسبانية.

وأنهت هذه المصالحة أزمة حادة اندلعت بسبب استضافة مدريد زعيم جبهة البوليساريو التي تدعو إلى استقلال الصحراء الغربية “إبراهيم غالي” لتلقي العلاج.

في ذلك الوقت، تفاقمت الأزمة مع تدفق حوالي 10000 مهاجر، معظمهم من المغاربة، بما في ذلك العديد من القصر، إلى جيب سبتة، مستفيدين من تراخي الرقابة على الحدود من الجانب المغربي.

رابط مختصر