بعد ترقب دولي وعالمي وكما كان متوقع فاز بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية في سوريا، لكن واشنطن وأنقرة والاتحاد الأوروبي لم يعترفوا بنتائج التصويت التي وصفوها بـ”المهزلة” ودعوا إلى استكمال الإصلاح الدستوري في سوريا.

فيما اعترف منافس بشار الأسد في الانتخابات – الاشتراكي عبد الله عبد الله، والديمقراطي الاجتماعي محمود مرعي – بخسارتهم. وكانت الفكرة المهيمنة في الحملة الانتخابية لبشار الاسد، أنه أنهى الحرب في البلاد ودمر الجماعات الإسلامية المتطرفة، واللافت للنظر أن بشار الأسد وزوجته اقترعا بمدينة دوما (بضواحي دمشق)، مكان اندلع أول احتجاجات مناهضة للحكومة وبشار الاسد قبل عشر سنوات، وبقيت سنوات عديدة تحت سيطرة “جيش الإسلام”، وفقط قبل عامين عادت إلى الاسد.

حيث شهدت المنطقة استفزازات في يوم الانتخابات، وفي درعا ظهرت ملصقات على الجدران كتب عليها “سوريا بلا أسد”، وهذه “الانتخابات عار على البلاد”، وتعرضت بعض المراكز الانتخابية في تلك المنطقة للتفجيرات، لكن بدون إصابات.

وكان الوضع مضطربا في شمال شرق سوريا، حيث تتمركز الفصائل الكردية التي منعت السكان من المشاركة في الانتخابات، ولم تتم الانتخابات في محافظة إدلب ورأس العين، وغيرهما من المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا.

لم يُسمح للاجئين السوريين في الخارج بالتصويت، سواء في تركيا وأوروبا. ورفضت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا والولايات المتحدة بشكل مسبق الاعتراف بشرعية هذه الانتخابات، وأصدرت بيانا مشتركا دعت فيه إلى “عدم السماح للأسد بالبقاء في السلطة”. وفي لبنان تعرض بعض السوريين الراغبين في التصويت، للاعتداءات والضرب.

يصر معظم معارضي الأسد في سوريا وخارجها على القول: التصويت لا معنى له حتى يتم اعتماد دستور جديد للبلاد.

اما روسيا اعترفت بالانتخابات وبحسب دميتري بوليانسكي، نائب مندوب روسيا في الأمم المتحدة: “التصويت في سوريا يتوافق مع الدستور والتشريعات الحالية. وهو لا يتناقض مع القرارات الدولية”.