طالبت حركة النهضة التونسية، الاثنين، برفع التجميد عن مجلس النواب، وتكليف رئيس وزراء بالاختصاصات، ورفع “حصار” مقر الحكومة في العاصمة، والعودة السريعة للعمل على الدستور.

جاء ذلك في بيان للحركة (لديها 53 نائبًا في البرلمان من أصل 217)، عقب اجتماع لمكتبها التنفيذي.

وأعربت الحركة عن “الحاجة الضرورية والفورية لتكليف رئيس وزراء من كفاءات وطنية، ورفع الحصار عن مقرات الحكومة في القصبة، والتوقف عن عرقلة المرافق العامة”. وأضافت أن استمرار عدم تكليف رئيس للوزراء والحصار المفروض على مقره “يعرقل السير العادي لدواليب الدولة مما ينتج عنه تأخير في تحقيق مصالح المواطنين”. وطالبت الحركة الرئيس قيس سعيد، برفع التجميد عن البرلمان التونسي، والعودة بسرعة للعمل على الدستور، وإنهاء حالة الانتهاك الجسيم لما يشكله من تهديد لاستمرار تجربتنا الديمقراطية، انتهاك للحقوق والحريات، وانتهاك لأبسط مبادئ الجمهورية وفصل السلطات “. وذكّرت الحركة سعيد أن “الأزمات السياسية لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار، وأن المسؤولية الوطنية هي الحفاظ على وحدة التونسيين وسلمهم الأهلي، واستئناف المسار الديمقراطي، وحماية المصالح العليا للبلاد وعدم الانغماس فيها. صراعات إقليمية ودولية تحيد تونس عن موقعها التاريخي “. وأعربت الحركة عن “رفضها لكافة الإجراءات التعسفية مثل وضع (مجهولي الهوية) رهن الإقامة الجبرية دون إذن قضائي ودون مبرر، ومنع عشرات الآلاف من التونسيين من السفر على أساس صفاتهم المهنية أو نشاطهم السياسي أو الحقوقي، ومعهم. تعليمات شفهية بعيدة عن كل الضمانات القانونية “. وحذر من “الآثار الاقتصادية والمالية الكارثية للوضع السياسي الصعب الذي تمر به البلاد”. وحثت الحركة في بيانها “جميع القوى السياسية والمنظمات الوطنية والحقوقية على الاستجابة لدعوة الحوار للدفاع عن الديمقراطية التونسية والتصدي لكافة انتهاكات الحقوق الأساسية للتونسيين”. والمنفعة العامة وضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات العامة “. وتشهد تونس منذ 25 يوليو الماضي انقسامًا سياسيًا حادًا، إثر قرار سعيد إقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتجميد صلاحيات البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب، وإصدار أوامر بإقالة المسؤولين فيما بعد. رفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض “انقلابًا على الدستور”، فيما أيدها آخرون، معتبرينها “تصحيحًا للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.