وصرح المحلل السياسي التونسي، بولبابا سالم، إن “لحظة تعيين رئيس وزراء جديد اقتربت للغاية، حيث سيأخذ الرئيس قيس سعيد زمام المبادرة في الساعات المقبلة أو اليومين المقبلين كحد أقصى”.

واوضح المتحدث ان التعيين سيكون “قبل نهاية الشهر الذي كان مرتبطا بقرارات 25 تموز (يوليو) رغم ان مفعولها قد يمدد لشهر اضافي بغض النظر عن ملف الحكومة”.

وبشأن الشخص الذي سيتولى الحكومة قال سالم ان “هناك ارقام اقتصادية مقترحة لتولي الحكومة والتي ستهتم بالتعامل مع الملف الاقتصادي والاجتماعي في البلاد”، مؤكدا ان “مجلس الوزراء سيجمع المتخصصين غير الحزبيين ولديهم مهام محددة وواضحة “.

في عام 2020، وصل العجز المالي التونسي إلى مستوى قياسي تجاوز 11٪ من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تصاعدت الاحتجاجات منذ يناير الماضي للمطالبة بفرص العمل وإنهاء الظلم الاقتصادي والاجتماعي.

سددت تونس أكثر من مليار دولار من الديون هذا الصيف من احتياطيات العملات الأجنبية، لكن سيتعين عليها العثور على حوالي 5 مليارات دولار أخرى لتمويل عجز الميزانية المتوقع وسداد المزيد من الديون المستحقة وكذلك أجور القطاع العام.

وحول الدور الذي ستلعبه الحكومة في الخلاف بين “سعيد” والنهضة، التي تجدد دعوتها في كل بيان لتعيين رئيس للوزراء، قال “سالم” إن “الحكومة لن يكون لها أي دور سياسي أو وساطة”، مؤكدا أن “سعيد لا يريد إقصاء الحركة عن المشهد السياسي، لكنه لا يريد فقط التعامل معها”.

وكان سعيد قد أبلغ المسؤولين خلال زيارته لمطار تونس قرطاج الدولي، الإثنين، أن “الحكومة ستتشكل قريباً وفق نظام سياسي يعبر عن إرادة الشعب التونسي، ومن يظن أنني سأعود أو نظم الحوار وهمي “.

وتزامنت تصريحات سعيد الأخيرة مع مطالبة حزب النهضة له برفع التجميد عن البرلمان التونسي وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

واعتبر حزب النهضة، في بيان نُشر على “فيسبوك”، الاثنين، عقب اجتماع مكتبه التنفيذي، أن هناك “حاجة ملحة وفورية لتكليف رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية و” رفع الحصار “عن المقر. للحكومة في القصبة “.

من جهته، قال عضو مجلس شورى حركة النهضة جلال الورجي، في حديث لموقع الحرة، إن “الحركة تتوقع من الرئيس سعيد أن يتفاعل بشكل إيجابي مع الدعوات للإسراع في تعيين رئيس. رئيس الوزراء “معتبرا ان الوضع الحالي للبلاد” غير صحي “. “.

وشدد الورجي على أنه “لا أحد مهما كان عبقرياً يستطيع أن يحل الأزمة الاقتصادية في البلد وحده”، مشيراً إلى أن “البلد بلا حكومة منذ نحو 20 يوماً، وهذا غير مقبول”.

وحول موقف النهضة من تكليف سعيد برئاسة الوزراء، أعرب الورقي عن أمله في أن “يكون الاختيار بالتشاور مع جميع الأحزاب السياسية، وأن يتم تكليف شخص قادر على تشكيل حكومة ناجحة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية”، مذكّرًا بأن “سعيد” هو من اختار رئيساً للوزراء. مقال “هشام المشيشي”.

أصدر “سعيد” إجراءات استثنائية في 25 يوليو الماضي، في يوم شهدت العديد من المحافظات احتجاجات شعبية تطالب بإسقاط نظام الحكم بأكمله، وتتهم المعارضة بالفشل، في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والصحية (كورونا). جائحة).

ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية، واعتبرها البعض “انقلابًا على الدستور”، فيما أيدها آخرون، معتبرينها “تصحيحًا بالطبع”.