حكم الإجهاض قبل نفخ الروح من الأحكام الشرعية الواجب معرفتها، حتى لا يقع الإنسان في المحرمات إلا بعلمه. ولهذا نتعرف على حكم الإجهاض قبل النفخ وبعده، وما حكم الإجهاض إذا كان من الزنا، وما هي دية الجنين قبل نفخ الروح، و ما هي الكفارة عن إسقاط الجنين عمدا وكل ذلك في هذا المقال.

حكم الإجهاض قبل نفخ الروح

اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض قبل الأربعين سنة، فذهبوا فيقولون بجوازه، فما حكم الإجهاض؟ كل من الحنفية والشافعية، وهو الراجح عند الحنابلة، حيث قال ابن الحمام: (جائز ما لم يخلق منه شيء. لأن التوليف يتحقق بالشهادة قبل هذه الفترة “. قال المرداوي: (يجوز شرب الدواء لإلقاء النطفة)، وقد ذكره في الوجيز، وفي قول ابن عقيل في الفنون: (يجوز إسقاطه قبل الروح. تنفخ فيه “. ثم قال ابن رجب: لم تنقبض النطفة بعد، ولا يجوز أن يكون لها ولد. وأما المالكية، فيذهبون إلى أن الإجهاض لا يجوز إطلاقا قبل نفخ الروح.

  • لا يجوز إسقاط الحمل في جميع مراحله ؛ باستثناء مبرر مشروع وضمن حدود ضيقة محددة.
  • فلو كان قبل نفخ الروح، وهي مدة أربعين يوماً، وكان إلغائه مصلحة وضرورة مشروعة، جاز إلغائه.

وبناءً عليه ؛ لا حرج في إسقاط الحمل إذا كان لعذر أجمع عليه الشرع في طب النساء.

حكم الإجهاض بعد نفخ الروح

أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على تحريم قتل الجنين. أي إجهاضه بعد نفخ الروح، وذلك بعد مرور مائة وعشرين يومًا على التلقيح، وإجهاض الجنين بعد نفخ الروح يكون بحكم القتل. على كل حال، ما لم يؤد استمرار الحمل إلى موت الأم، وبالتالي فإن الخلاف بين الفقهاء في حكم الإجهاض قبل الأربعين، ولكن بعد نفخ الروح اتفق جميع الفقهاء على أن أصبح الجنين روحا لها كرامتها، كما قال تعالى: {وقد كرمنا أولادي. آدم}، وصرح تعالى: (من قتل نفسا بغير مثله أو فساد في الأرض كأن كل الناس قتلهم وأحياهم كأنه أنقذ البشرية جمعاء}، وذكر الابن ثوابًا في قوانين الفقه، حيث قال: قال: (إذا قبضت على رحم المني فلا يجوز التعرض له، وأكثر من ذلك إذا خلق، وأكثر من ذلك إذا نفخت فيه الروح، فإنه يقتل النفس بالإجماع). وبهذا يتبين أن الإجهاض بعد النفخ ليس إلا جريمة لا يجوز ارتكابها إلا في حالة الضرورة القصوى مع اليقين.

حكم الإجهاض من الزنا

الزنا من كبائر الذنوب، وقد ينجم عنه الحمل ويحدث مشكلة تجعل الإجهاض حلا لها، فنقول إن الزنا وقع قسرا، ولم تنفخ فيه الروح – أي للأربعين. يوما، وبقائه على قيد الحياة سيؤثر على صحة هذه المرأة بشكل لا يطاق، أو يخجل عليها، أو قد لا تكون هناك رعاية اجتماعية للجنين، لذلك نقول يمكن للمرأة أن تجهض في هذا. ما دام الجنين لم ينفخ في الروح. ولا يجوز إلغاؤه بإجماع العلماء، فالإجهاض في هذه الحال يقتل النفس.

وذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة الحامل من الزنا أن تسقط حال وقوع الفسق برضاها. لأن ذلك سيفتح الباب للفسق والفجور والفساد في المجتمع. ودليلهم أن من أصول الإسلام تحريم الفاحشة، وكل ما يؤدي إليه، ولأن ذلك من إعانة تلك المرأة على معصيتها، وتيسير لها سبيل التخلص من فعلها الشنيع. فقد ارتكبت والدته ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الغامدية بإسقاط جنينها، ولم يأمرها برعايته حتى يتاح له أن يعيش مستقلاً عنها. لأن الأمر بالنهي على نقيضه، وإسقاط الجنين في هذه الحال لا يعتبر إجهاض لعذر.

كفارة إسقاط الجنين عمداً

وقلنا أنه بعد نفخ الروح نهي بالإجماع. لأنه قتل النفس البشرية حرم الله بالباطل، ومما يجدر ذكره أن النهي يزداد ويكبر الجرم إذا كان لدفع الفاحشة من الزنا. أمة قيمتها عشر دية أمها. وأما إذا انفصل حياً ومات، فالدّة والتكفير عن الذنب واجبة، ولا يرث الجاني الدية والعقوبة في الحالتين. لأنه كان قاتلاً وورثته لبقية الورثة، لكن اختلف الفقهاء في أن انفصاله مع موته كفارة أم لا؟ وعليه فقد ذهب الشافعيون والحنابلة إلى وجوب الكفارة وهي أقربها، وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوبها، وعليه. وإن كان هناك شريك في الإجهاض، وكانت المساعدة إجهاض مباشر، فلها شريك في الإجهاض، والتكفير عن الذنب عليك، واشترط الشافعيون والحنابلة إذا اشترك اثنان فأكثر في الإجهاض. فالسقط بينهما يكون على كل منهما الكفارة، وإن كان هناك مساعدة، ولكن يقتصر على مجرد إعطاء دواء للمرأة لإسقاطها، والواجب في ذلك هو التوبة فقط بغير كفارة.

دية الجنين قبل نفخ الروح

دية الجنين هي عُشر أمه، ونقول: تجب الدية إذا كان الحمل قد تجاوز مرحلة الحيوانات المنوية، بعد مرور أربعين يومًا، ودخل الأربعين الثانية، وإذا إذا تأكدت المرأة من بلوغ الجنين سنه وقت الإجهاض الذي ذكرناه، فإن الدية واجبة، وإن شككت في وصوله لم تستجب الدية. لأن الإخلاء الأصلي لا يشغل الشك، ونص العلماء: “إذا قتل الحامل لم يسقط طفلها، أو أصابها بحركة أو انتفاخ، فسكن الحركة وأذبحها، فالجنين لم يكن مضمونًا لأنه لا يضمن الشك” وتقدر الدية هنا بالذهب أو الفضة أو بدية الماشية كالإبل أو البقر أو الضأن. إذا كانت والدته حرة مسلمة تقدر فدية الجنين بإحدى الآتي:

  • الإبل: دية الجنين تساوي خمس الإبل. لأن دية أمه خمسون ناقة.
  • الذهب: دية الجنين خمسون مثقال ذهب. لأن دية أمه خمسمائة مثقال.
  • الفضة: دية الجنين ستمائة درهم فضة. لأن دية أمه ستة آلاف درهم.
  • الأبقار: دية الجنين عشر البقرة. لأن دية أمه مائة بقرة.
  • الغنم: دية الجنين مائة شاة، لأن دية أمه ألف شاة.

أما إذا كان الطبيب هو الذي يقوم بالإجهاض بناء على طلب والدي الجنين، فالطبيب هو الذي يجب عليه دفع هذه الدية. لأنه مباشر، والأبوان مسؤولان عن القتل، ولا تجب الدية إلا على من أجهض دون من تسبب به ؛ عندما قرر الفقهاء: إذا اجتمع السبب مع المباشرة اعتبر مباشراً، وطالما أسقطه الوالدان فلا يرثان من دية، والدية. تدفع لورثة الجنين دون الأب والأم.