حكومة تناوب إسرائيلية تطيح بنتنياهو وتضم حزباً عربياً

Issam Alagha
2022-02-28T18:44:16+03:00
سياسةمنوعات

أعلن زعيم حزب “هناك مستقبل” الإسرائيلي يائير لابيد، نجاحه في تشكيل حكومة ائتلافية تحظى للمرة الأولى بتأييد حزب عربي، وذلك في مسعى مختلف الأطراف للإطاحة برئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

وأبلغ لابيد الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، قبل نحو 30 دقيقة فقط من نهاية المهلة الممنوحة له، والتي كانت تنتهي مع حلول منتصف ليل الأربعاء / الخميس.

وبحسب ما أفادت رسالة أرسلها لابيد إلى ريفلين فإنه نجح بتشكيل حكومة يتناوب على رئاستها مع رئيس حزب “يمينا” اليميني نفتالي بينيت، وسيتولى الأخير رئاستها أولاً.

كما أنه من المتوقع أن تطوي الحكومة الجديدة في حال صادق الكنيست (البرلمان) عليها 12 عاماً متواصلاً من حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فيما تضم الحكومة الجديدة أحزاب “هناك مستقبل” (17 مقعداً من أصل 120)، و”يمينا” (7 مقاعد)، و”العمل” (يسار – 7 مقاعد)، و”أمل جديد” (يمين – 6 مقاعد)، و”أزرق – أبيض” (وسط – 8 مقاعد)، و”ميرتس” (يسار – 6 مقاعد)، و”إسرائيل بيتنا” (يمين – 7 مقاعد)، والقائمة العربية الموحدة (4 مقاعد).

ويترأس “بينيت” الحكومة الجديدة حتى سبتمبر 2023، على أن يخلفه “لابيد” حتى نوفمبر 2025، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وبخصوص توزيع المقاعد الوزراية، سيكون بينيت رئيس الوزراء، ولابيد وزيراً للخارجية ورئيس الحكومة البديل، فيما يبقى زعيم حزب “أزرق – أبيض” بيني غانتس وزيراً للجيش، و”ميكي ليفي” (هناك مستقبل) رئيساً للكنيست.

كما حصل زعيم “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان على حقيبة المالية، ورئيس حزب “أمل جديد” جدعون ساعر على حقيبة القضاء، و”أيليت شاكد” (يمينا) على حقيبة الداخلية، و”ميراف ميخائيلي”(زعيمة حزب العمل) على وزارة النقل والمواصلات، و”نيتسان هوروفيتش” (رئيس ميرتس) على الصحة.

أما رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، فقال إن اتفاقاً على المشاركة في الائتلاف الحكومي ينطوي على الكثير من الأمور لمصلحة المجتمع العربي، خاصة فيما يتعلق بمنطقة النقب، مشدداً على أن “هناك مخصصات ميزانية كبيرة”.

وفي ذات السياق هنأ الرئيس الإسرائيلي “لابيد” وقال: “أهنئكم وزعماء الكتل بالاتفاق على تشكيل الحكومة. ونتطلع إلى اجتماع الكنيست في أقرب وقت ممكن للمصادقة على الحكومة كما هو مطلوب”، وفق القناة ذاتها.

وأوضح في تصريحات نقلتها قناة “كان” الرسمية، أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها حزب عربي في تشكيل الحكومة، مؤكداً أن “القرار كان صعباً، وهناك الكثير من الجدل”.

وأوضحت القائمة الموحدة، في بيان، أنها “وقعت على دخول الائتلاف الحكومي مقابل مكاسب وإنجازات هي الأضخم والأوسع لصالح مجتمعنا العربي وحل قضاياه الحارقة، وميزانيات تتعدى الـ 53 مليار شيكل (16.29 مليار دولار)”.

كما أعلنت “الموحدة” عن بنود الاتفاق الائتلافي، الذي ينص على تعديل قانون “كمينتس”، الذي يسعى لتسريع وتيرة الهدم الفعلي للمنازل العربية، خلال 120 يوماً.

وأوضحت أن الاتفاق نص على تولي القائمة الموحدة رئاسة لجنة الداخلية بالكنيست، ولجنة شؤون العرب ومنصب نائب رئيس الكنيست، إضافة إلى الاعتراف بثلاث قرى عربية في النقب خلال 45 يوماً من تشكيل الحكومة، على أن يتم الاعتراف بباقي القرى العربية خلال 9 أشهر.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية فإنه من المقرر أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية القسم في الكنيست خلال 10 أيام.

وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نتنياهو، يعمل حتى اللحظات الأخيرة على إفشال الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة تضع حداً لطموحاته، وتضعه وجهاً لوجه في مواجهة محاكمته في 3 ملفات فساد.

وكان مكتب الرئيس الإسرائيلي قد رفض، الثلاثاء، طعناً قدمه حزب “الليكود” اليميني، بقيادة نتنياهو، في شرعية تناوب “لابيد” و”بينيت” على رئاسة الحكومة الجديدة.

رابط مختصر