حذرت دراسة مصرية أعدها أكاديميون وباحثون من بينهم وزير الري الحالي محمد عبد العاطي، من احتمال انهيار “سد النهضة” الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق وأثار أزمة مع القاهرة والخرطوم.

واستندت الدراسة إلى تحليل 109 صورة ومشاهد متعلقة بالسد، مشيرة إلى أن هناك احتمالات وشيكة لانهيار السد العملاق لأسباب فنية، مؤكدة عدم قدرته على تخزين 74 مليار متر مكعب من المياه لتخزينها.

اعتمدت الدراسة على تحليل الصور والمشاهد بين ديسمبر 2016 ويوليو 2021 باستخدام تقنية أشعة الرادار، حيث خلصت إلى أن هناك أدلة على عوامل إزاحة وتحركات في اتجاهات مختلفة في العديد من أقسام السد الخرساني الرئيسي، وذلك السد المساعد، وهو ما ينذر بانهيار السد والتأثير المدمر اللاحق على دولتي المصب.

كشف تحليل البيانات في موقع السد عن هبوط غير متناسق في أطراف السد الرئيسي، خاصة من الجانب الغربي، حيث سجل نزوحًا متفاوتًا يتراوح بين 10 إلى 90 ملم في أعلى السد.

وبحسب الدراسة، فإن ملء السد كان يتم بشكل سريع دون تحليل البيانات، مما يؤثر على جسم السد فنيا، ويؤثر هيدرولوجيا على حوض النيل الأزرق. كما كشفت عن إزاحة رأسية غير متساوية في قطاعات مختلفة من السدود الرئيسية والفرعية.

تنوي مصر استخدام الدراسة لتقديمها إلى خبراء دوليين ومحليين في جلسة في مؤتمر دولي للمياه سيعقد في مصر في أكتوبر، وفقًا للدكتور عمرو فوزي، الباحث المشارك في الدراسة المذكورة أعلاه حول سلامة المياه. سد.

هناك مخاوف من حدوث آثار كارثية على السودان في حال انهيار السد، وهو احتمال تحدث عنه خبراء وسياسيون مصريون.

وفي منتصف سبتمبر / أيلول، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع بيانا رئاسيا (15 دولة) “يشجع مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف المفاوضات بدعوة من رئيس الاتحاد الأفريقي للإسراع في الانتهاء من نص وثيقة ملزمة ومتبادلة. اتفاق مقبول بشأن ملء السد وتشغيله خلال فترة زمنية معقولة “.

تتبادل مصر والسودان الاتهامات لإثيوبيا بالمسؤولية عن فشل مفاوضات السد التي رعاها الاتحاد الأفريقي منذ شهور، في إطار عملية تفاوض بدأت قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول البناء والتشغيل والملء.