عاد عم رئيس النظام السوري رفعت الأسد إلى دمشق، بعد أن أمضى قرابة 37 عامًا في أوروبا، لكنه لن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي.

أفادت صحيفة الوطن السورية (خاصة) أن رفعت الأسد وصل إلى دمشق يوم الخميس “لمنعه من السجن في فرنسا بعد صدور حكم قضائي بحقه، وبعد مصادرة ممتلكاته وأمواله في إسبانيا. حسنا.”

وصرحت المصادر إن “رفعت” عاد إلى دمشق من إسبانيا منذ مغادرته سوريا عام 1984 ومعه 200 من أنصاره.

وتأتي هذه العودة بعد اتصالات مكثفة مع حكومة النظام السوري سمحت له بالدخول “مع مراعاة ظروفه الصحية ورغبة في طي صفحة الخلاف والتسامح”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر (لم تسمها) قولها إن رئيس النظام السوري “بشار الأسد” رفع كل ما فعله “رفعت الأسد” وسمح له بالعودة إلى سوريا كأي مواطن سوري آخر. ولن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي.

كما أكدت المصادر أن “رفعت” (82 عاما)، قال دائما في جلسات خاصة إنه يريد أن يقضي ما تبقى من حياته في سوريا، وأوصى بدفن أبنائه هناك بعد وفاته.

وفي أيار الماضي، تداولت صفحات موالية للنظام، عبر فيسبوك، صور “رفعت” أثناء مشاركته في الانتخابات الرئاسية السورية في سفارة دمشق بباريس.

في ذلك الوقت، قال “فراس” نجل “رفعت الأسد”، إن والده ذهب إلى السفارة السورية في فرنسا، للتصويت لابن أخيه “بشار الأسد”.

وعن الأسباب التي دفعت والده للمشاركة في الانتخابات، قال “فراس”: “رفعت الأسد ينتمي إلى هذا النظام وهذه الأسرة، ومشاركته في الانتخابات ليست غريبة”.

وكان فراس الأسد، الذي يتخذ مواقف ضد الأسرة، قد نشر في وقت سابق على صفحته الشخصية على فيسبوك، تدوينة بعنوان: “وماذا عن عودة رفعت الأسد إلى سوريا” قال فيها إن “عودة رفعت؟ الأسد إلى سوريا قرار لطالما كان بيد حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد، أما موضوع العودة (إلى لعب دور قيادي) في سوريا فهو يعتبر واحد من (المستحيل السابع) “.

غادر رفعت الأسد سوريا بعد محاولته الانقلابية الفاشلة ضد شقيقه حافظ عام 1984، وانتقل إلى أوروبا ليعيش أسلوب حياة فاخر دون مصدر دخل واضح، الأمر الذي دعا منظمة الشفافية الدولية ومجموعة شيربا الفرنسية، في عام 2014، إلى تقديم ملف. شكوى تتهمه باستخدام شركات خارجية لغسيل أموال عامة من سوريا وفرنسا.

بدأت التحقيقات الفرنسية ضده في عام 2014، ورفعت التهم الأولى في عام 2016، حيث اتهمه قاضي التحقيق بغسل الأموال واستغلال الأموال العامة، للحصول على ممتلكاته التي بلغت 90 مليون يورو في فرنسا، إلى جانب ضبطه. مع منزله الذي تبلغ قيمته 20 مليون يورو في المملكة المتحدة.

ولم يحضر رفعت الأسد جلسات المحاكمة “لأسباب طبية”، بحسب محاميه، قبل تقديم مستندات تثبت ذلك.

ينفي رفعت الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن الأموال جاءت من مساعدة كبيرة وطويلة الأمد من الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ومن ثم ملك السعودية، منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى وفاته عام 2015.

لكن في 17 حزيران / يونيو 2020 حكمت محكمة فرنسية على رفعت الأسد بالسجن 4 سنوات، ومصادرة ممتلكاته في فرنسا بقيمة 100 مليون دولار.

وعرف رفعت الأسد بـ “جزار حماة”، بعد أن قاد مجزرة حماة عام 1982 التي راح ضحيتها عشرات الآلاف، لكنه لم يواجه بعد محاكمة بتهمة “جرائم حرب”، وهو ما ينفيه هو الآخر.