رغم الضبابية حوله.. أحزاب مصرية تقدم رؤيتها للحوار الوطني

Admin
2022-05-19T14:46:35+03:00
سياسة

طرحت الأحزاب السياسية المصرية رؤيتها للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رغم التوقعات بفشله وغموض أهدافه وشروطه وتوقيته.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن قيادات حزبية قولهم إنهم قدموا رؤاهم إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب التي ستدير هذا الحوار. تمهيدا للمناقشة بعد تحديد موعد للحوار الوطني.

قال رئيس حزب المصريين الأحرار (الليبراليين) عصام خليل، إن الحزب عمل منذ تلقيه دعوة من الأكاديمية الوطنية لوضع تصور لمحاور الحوار ومحدداته، مشيرا إلى أن الحزب عقد عدة اجتماعات مكثفة لوضع تصور لمحاور الحوار ومحدداته. رؤية شاملة للحوار الوطني.

وأضاف أن الحزب أنهى رؤية تنفيذ الحوار وقدمها للأكاديمية القومية، مشيرا إلى أن المحاور شاملة لتحقيق الهدف الأمثل المتمثل في استعادة الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية.

من جهته، أكد القائم بأعمال رئيس حزب المؤتمر (الليبرالي) “مجدي مرشد”، أن الحزب أنهى رؤيته للمشاركة في الحوار الوطني وجاري صياغتها لعرضها، حيث يحمل العديد من الملفات المهمة. سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وصرح إن الحزب يتبنى مجموعة من الملفات منها الملف السياسي والحزبي، إضافة إلى معالجة قانون تنظيم الأحزاب لتعديله لإعطاء الأحزاب مساحة لتنمية مواردها، إضافة إلى وجود ملف انتخابي. نظام يساعد على تمثيل الأحزاب بنسب معقولة.

وأضاف أنه تم وضع رؤية للنهوض بالنظام الصحي والارتقاء به ومناقشة المعوقات التي تواجه القطاع والاهتمام بالعنصر البشري وتحسين النظام الصحي في الريف من خلال الوحدات الصحية وتفعيل دور المجتمع المدني. مصر تعود مرة أخرى كمنتج ومصدر للأدوية كما كانت في السبعينيات.

وأكد أن هناك رؤية فيما يتعلق بملفات الحماية الاجتماعية، والتي تركز على العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي الذي يتضمن رؤية لتطوير قطاع السياحة، والنقل البحري، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، و مناقشة المعوقات التي تواجه هذه القطاعات لحل أزمات البطالة ووضع رؤية لفئات النساء والشباب.

بدوره، قال رئيس الحزب (اليساري) السيناتور عبد العال، إن الحزب قدم رؤية لنجاح الحوار الوطني ومقترحات للإصلاح السياسي والتشريعي، مشيرا إلى أن الضمان الأول لنجاح الحوار هو أن هناك ليست شروط مسبقة، بالإضافة إلى طرح جميع القضايا للمناقشة دون تحديد الأولويات. وأن الآراء المسبقة لا ينبغي أن تُفرض على المشاركين.

من جهته، قال رئيس حزب العدالة (الليبرالي) النائب عبد المنعم إمام، إن الحزب اقترح في إطار رؤيته للحوار الوطني أن تكون هناك مرحلة تسمى “الإعداد”، والتي تشمل تشكيل لجنتين. لجنة الاتصال، وتختص بالتواصل مع الأعضاء المشاركين في الحوار مع مراعاة حياد المؤسسة. المتصل على ان تكون اللجنة من اعضاء الاكاديمية الوطنية للتدريب.

وأضاف أنه يجري أيضا تشكيل لجنة فنية للتحضير والتحضير للحوار الوطني، ومهمتها في المقام الأول الاتفاق على صيغة الحوار الوطني وجدول الأعمال والقواعد والأمور اللوجستية، وتحديد الاختيار. من المندوبين ووسائل الإعلام والمشاركة، مؤكدين على ضرورة إشراك الجهات الفاعلة غير العادية، وإشراك جميع الآراء السياسية على الساحة. شريطة ألا يكون مرتبطا باستخدام العنف.

وشدد على ضرورة ألا يقتصر الحوار على النخبة فقط وأن يرتبط بالجهات الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني والقائمين على المنظمات الأهلية وباقي مكونات المجتمع المدني مثل التعاونيات والنقابات المهنية والعمالية والاجتماعية. الحركات، ونوادي أعضاء هيئة التدريس في مجموعات، والنوادي الرياضية والاجتماعية، وغرف التجارة والصناعة، وجمعيات الأعمال، ومنظمات الدفاع والتنمية ومراكز الحقوق حقوق الإنسان، ومراكز الفكر، والبحوث والدراسات، والحركات الصوفية وغيرها من المنظمات غير الحكومية وغير الهادفة للربح والمؤسسات.

من جهته، قال رئيس حزب إرادة جيل (الليبرالي) السيناتور “تيسير مطر”، إن ورقة الحزب قد اكتملت للمشاركة في الحوار الوطني، وسيقوم بإرسالها اليوم إلى أكاديمية التدريب الوطنية التي تدير الحوار الوطني.

ولفت إلى أن ورقة الحزب تتضمن 3 محاور رئيسية، اقتصادية واجتماعية وسياسية، لافتا إلى أن الحزب يضع الملف الاقتصادي كأولوية لأنه في حال حل القضايا الاقتصادية سينعكس ذلك على الجوانب السياسية والاجتماعية.

وكان السيسي قد دعا خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، في رمضان الماضي، إلى إجراء حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الحالية.

بعد ذلك، أعلنت الأكاديمية الوطنية للتدريب أنها ستدير الحوار السياسي. ما أثار انتقادات حادة، هو أن الأكاديمية ليست ذات مكانة دستورية أو سياسية مهمة، بالإضافة إلى كونها إحدى الأذرع الأمنية والسيادة للبلاد.

ولم يعرف بعد جدول أعمال الحوار أو المواضيع التي ستطرح فيه، ولم يتم تحديد موعده بعد.

فيما أشار رئيس حزب الإصلاح والتنمية (الليبرالي) “محمد أنور السادات” إلى فشل الحوار، منتقدا إسناد تنظيم وإدارة الحوار لبعض المؤسسات الشبابية التي تنتمي وتدير بعلم معين. وكالات.

وأضاف أن “الحوار يوشك أن يتحول إلى كرنفال مفتوح قد لا يحقق هدفه، حتى لو اقترنت هذه الدعوة والاحتفال بانفراج مؤقت ومحدود”.

وشدد البيان على ضرورة الفصل والتوازن بين السلطات والمحاسبة للجميع من خلال نظام قضائي عادل ومستقل لا يميز بين القطاع الخاص ومؤسسات الدولة بما في ذلك شركات القوات المسلحة.

عشرات الآلاف من المعارضين في مصر خلف القضبان، ومئات الصحف والمواقع محجوبة، والحياة الحزبية والنقابية في البلاد مهمشة إلى حد كبير، منذ الانقلاب العسكري منتصف 2013.

رابط مختصر