واعتبرت روسيا أن التطورات الحالية في أفغانستان وتصاعد العنف مع اتساع نفوذ حركة طالبان، لا يهددان السفارة الروسية في العاصمة كابول، مؤكدة في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسؤولية الوضع الحالي في أفغانستان.

يأتي ذلك بالتزامن مع أنباء شبه مؤكدة بأن الرئيس الأفغاني أشرف غني سيغادر إلى طاجيكستان يوم الأحد بعد دخول طالبان العاصمة كابول مستغلة الفراغ الذي خلفه الانسحاب العسكري الأمريكي من البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية “تاس”، الأحد، أن السفارة الروسية في كابول لا ترى خطرًا من التطورات في المدينة، ولا ترى ضرورة لإخلائها في الوقت الحالي.

وصرحت السفارة الروسية لوكالة تاس: “الوضع في كابول متوتر إلى حد ما، لكن لا توجد حرب في المدينة”.

ونقلت تاس عن مسؤول في طالبان قوله “لدينا علاقات جيدة مع روسيا، وسياستنا بشكل عام هي ضمان بيئة آمنة لعمليات السفارة الروسية والسفارات الأخرى”.

وصرحت وزارة الخارجية الروسية: إنها “تراقب تطورات الوضع في أفغانستان وتتواصل مع السفارة، بحسب وكالات أنباء روسية أخرى”.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، إن الوضع الحالي في أفغانستان هو نتيجة “التجارب” الأمريكية التي أجرتها في الدولة المذكورة.

وأضافت في بيان عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “المثير للدهشة لكنه يظل حقيقة واقعة، أن أفغانستان تشهد مواجهة بين قوتين، وكلاهما نتيجة تجارب أمريكية. “

وأضافت: “العالم يشاهد في رعب نتيجة تجربة تاريخية أخرى لواشنطن في ذلك البلد (أفغانستان)”.

منذ مايو الماضي، تصاعد العنف في أفغانستان مع توسع نفوذ طالبان، تزامنًا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية، والتي من المقرر أن تكتمل بحلول 31 أغسطس.

تمكنت حركة “طالبان”، حتى اليوم، من السيطرة على 30 ولاية أفغانية من أصل 34، ووصلت إلى أطراف العاصمة كابول.