أفادت وكالة رويترز، الخميس، أن السلطات السودانية صادرت جميع أصول حركة “حماس” الفلسطينية على أراضيها.

وأضافت الوكالة أن أصول وممتلكات “حماس” في السودان شكلت لعقود من الزمان موردًا مهمًا لنشاطها.

وتشمل أصول حماس في السودان، بحسب الوكالة، الفنادق والعقارات والشركات متعددة الأغراض والأراضي والصرافة.

وشددت الوكالة أن السودان أوقف جميع التحويلات المالية لـ “حماس” وحسابات الشركات والأفراد العاملين لديها.

أعلن السودان في 23 أكتوبر / تشرين الأول 2020 موافقته على تطبيع علاقته مع إسرائيل، لكن عدة قوى سياسية أعلنت رفضها القاطع للتطبيع، بما في ذلك الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم.

وفي وقت سابق، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن السلطات السودانية تعهدت للولايات المتحدة بإغلاق مكاتب حركة “حماس” فيها.

ولا يخفى على أحد أن حماس كانت تربطها علاقات وثيقة مع حكومة الرئيس السابق عمر البشير، التي أطاح بها الجيش السوداني عام 2019 لاحتواء احتجاجات شعبية واسعة النطاق ضد حكمه المستمر منذ عقود.

كانت العلاقة بين “حماس” و “البشير” قوية منذ سنوات، حيث كانت الخرطوم ملاذًا آمنًا لعدد من قيادات الحركة، لكن توترت العلاقات مطلع عام 2016، في وقت اقتربت حكومة “البشير” من الرياض. وأبو ظبي، وانفصلت عن حليف “حماس”. إيران القديمة.

استمرت العلاقات في التدهور بعد الإطاحة بالبشير وخلافة مجلس السيادة السوداني. وسعى المجلس إلى بناء علاقات مع الولايات المتحدة والغرب والتطبيع مع إسرائيل للمساعدة في تخفيف الضغوط الاقتصادية الشديدة ورفع العقوبات.

وصرح محللون ومراقبون إن الإمارات تقف وراء مواقف مجلس السيادة ضد “حماس”، وذهبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى حد القول إن “حماس كانت الخاسر الأكبر من التغيير في السودان”.

قبل أشهر، أكدت مصادر قيادية في حماس لموقع Middle East Eye أن العلاقات مع السودان في عهد البشير تجاوزت البعد السياسي، حيث تضمنت دعمًا عسكريًا وأمنيًا.

وبالمثل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت سابق، أن أجهزة الأمن والاستخبارات قالت إن اتفاق التطبيع مع السودان وجه ضربة قاسية لحركة “حماس” التي كانت تتعامل مع السودان كقناة مهمة لنقل الأسلحة إلى غزة.

وصرحت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن السودان تصرف إلى جانب إيران وعمل كقناة لنقل الأسلحة إلى “حماس”، مضيفة أن ذلك يفسر قيام (إسرائيل) بعمليات سرية وعلنية داخل السودان وعلى حدوده وقصف أهداف هناك.