رويترز: مصر تكافح لتمويل عجز بـ30 مليار دولار في الميزانية المقبلة

Admin
2022-05-17T01:13:30+03:00
إقتصاد

توقع تقرير نشرته “رويترز” أن تدفع مصر مبالغ ضخمة لتمويل عجز متوقع قدره 30 مليار دولار في موازنة العام المالي الذي يبدأ في يوليو المقبل.

وأوضح التقرير أن هذا يأتي وسط ارتفاع أسعار الفائدة وضعف العملة وابتعاد المستثمر الأوسع عن الأسواق الناشئة.

وأشار جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كابيتال إيكونوميكس، إلى الزيادة “الكبيرة جدًا” في نسبة الدين المصري بالعملة الأجنبية في السنوات الماضية.

تضاعف الدين الخارجي (متوسط ​​وطويل الأجل) أكثر من ثلاثة أضعاف إلى 121.5 مليار دولار على مدى 7 سنوات، حتى 1 أكتوبر 2021، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

“الخطر هو – كما نتوقع – أنه في حالة ضعف الجنيه (المصري)، فإن ذلك سيرفع نسبة الدين (إلى الناتج المحلي الإجمالي) أكثر، وأيضًا أن أي محاولة لإعادة إصدار ديون أو إصدار ديون جديدة ستكون ذات فائدة أعلى بكثير بالنظر إلى الظروف النقدية العالمية الصعبة.

يقول المحللون إن مصر كانت تكافح للحفاظ على استمرار الاقتراض المحلي والأجنبي لسد العجز في الحساب الجاري والميزانية وتجنب الضغوط التي تضعف عملتها، حتى قبل أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة التي بدأت في مارس / آذار الماضي والبدء. حرب روسيا على أوكرانيا.

بالإضافة إلى هذين الأمرين اللذين أديا إلى خروج استثمارات من مصر تصل إلى 20 مليار دولار، بحسب رئيس وزرائها، فقد أحدثت حرب أوكرانيا صدمة جديدة لقطاع السياحة في مصر، وهو مصدر مهم للعملة الأجنبية.، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار القمح والسلع الأساسية الأخرى التي يحتاجها البرنامج الحكومي لدعم المغذيات الضخم.

في الوقت الحالي، يبلغ سعر اليوروبوند المقومة بالدولار، والذي ينتهي في عام 2032، حوالي 75 سنتًا للدولار، مما يعني أنها شهدت انخفاضًا مع تزايد قلق المستثمرين، الذين اجتذبتهم الإصلاحات التي تم تنفيذها في عام 2016 في إطار إشراف صندوق النقد الدولي على الشؤون المالية للحكومة.

يشير هذا إلى أنه سيتعين على مصر دفع فائدة أعلى إذا كانت تسعى إلى إصدار المزيد من السندات، حتى في الوقت الذي تحاول فيه تنويع ديونها بالسندات الخضراء، والسندات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وسندات الساموراي المقومة بالين.

ويقول محللون إن فاتورة خدمة الدين لا تترك مجالا كبيرا للإنفاق بعد دفع رواتب الحكومة والإعانات. تم تعيين مدفوعات الفائدة المحلية والأجنبية وحدها لاستيعاب 45.4٪ من إجمالي الإيرادات، أعلى من 44.6٪ المتوقعة في السنة المالية الحالية.

كما تعمل مصر – كما تعلن – على سلسلة من المشاريع العملاقة منذ سنوات، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة التي تبلغ تكلفتها 60 مليار دولار، وشبكة السكك الحديدية عالية السرعة بقيمة 23 مليار دولار، ومحطة الطاقة النووية بقيمة 25 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، تشمل مدفوعات الديون الخارجية – التي بلغت حوالي 16 مليار دولار في 2022-2023 – ما يقرب من 2 مليار دولار مستحقة لصندوق النقد الدولي، بشكل أساسي لحزمة مالية بقيمة 12 مليار دولار تلقتها مصر في عام 2016.

قال فاروق سوسة، كبير الاقتصاديين في بنك جولدمان ساكس، إنه حتى عندما يكون هذا الدين بشروط ميسرة، فإنه يضيف إلى ضغوط ميزان المدفوعات.

وضرب كمثال على أن مصر يجب أن تجد ما يقرب من 6 مليارات دولار لسداد صندوق النقد الدولي في عام 2025.

وبأخذ أقساط أصل الدين في الاعتبار فإن إجمالي تكاليف خدمة الدين يصل إلى 965.5 مليار جنيه (53 مليار دولار) بحسب مشروع الموازنة.

وصرحت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، الأحد، إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طلب مساعدات مالية من دول الخليج. لإنقاذ البلاد من حافة كارثة اقتصادية جديدة، في ظل عجز الموازنة المتزايد الذي لم تعد القروض المتضاعفة نفسها كافية لسدّه.

وذكرت الصحيفة أن المساعدة لن تكون مجانية، لكنها تخضع لشروط، من بينها بيع أصول الدولة للسعوديين والإماراتيين، مقابل أموال خليجية.

ولفتت الصحيفة اللبنانية إلى عدم وجود رؤية استراتيجية للتعامل مع الوضع الاقتصادي المتدهور، حيث تستمر الأزمات المعيشية في سحق المصريين، بدءاً بتدهور سعر الصرف وانهيار القوة الشرائية وتبديد المدخرات، وتمر. من خلال الزيادة المستمرة في أسعار السلع والخدمات، بما في ذلك الإسكان والكهرباء، وعدم إنهاء الإجراءات والقيود. استمراره سيدمر بقية الصناعات المحلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والطاقة، إلى جانب السياسات الاقتصادية غير الفعالة لـ “نظام السيسي”، زاد من معاناة عامة المصريين، مما أثار شبح اضطراب سياسي واجتماعي آخر شبيه بالانتفاضة المصرية في وقت مبكر. 2011.

في 4 أبريل، تعهدت دول الخليج العربية بتقديم 22 مليار دولار لمساعدة مصر على تجنب أزمة العملة الناجمة عن الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وشددت الصحيفة اللبنانية، أن “السيسي” ينتهج سياسات اقتصادية متناقضة، حيث تحدث عن أهمية وقف الاقتراض إلا للضرورة، منذ أكثر من عام، لكنه مرر موازنة حكومته بقروض جديدة لسداد القروض القديمة.

رابط مختصر