بدأت الولايات المتحدة، الأحد، إخلاء سفارتها في العاصمة الأفغانية كابول، بالتزامن مع اقتراب حركة “طالبان” من غزو المدينة، بعد سيطرتها على مدن استراتيجية أبرزها مزار شريف وجلال آباد.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن بدأت في إجلاء دبلوماسيين من سفارتها في كابول.

وصرح أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “لدينا مجموعة صغيرة من الناس تغادر الآن بينما نتحدث، غالبية الموظفين على استعداد للمغادرة … السفارة مستمرة في العمل.”

وجاءت هذه التطورات بعد أن تمركزت قوات “طالبان” على بعد قرابة 50 كيلومترًا فقط من العاصمة الأفغانية، ما أدى إلى ورود أنباء عن تقدم هذه القوات إلى كابول عبر محوريها الشمالي والغربي.

وكان الرئيس الأمريكي قد أرسل 3000 من مشاة البحرية لتأمين الإخلاء، قبل رفع عددهم لاحقًا إلى 5000.

ونشرت وسائل إعلام أمريكية، في وقت سابق، تقارير تؤكد استعداد واشنطن لإخلاء مقر سفارتها في كابول بشكل كامل، بعد تدمير وإتلاف وثائق ومواد حساسة، خوفًا من اجتياح عناصر “طالبان” لها.

وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء السبت، الحركة من “رد عسكري عنيف”، في حال تضرر أرواح دبلوماسيين أو موظفين أمريكيين هناك.

وصرح بايدن إنه بعد التشاور مع فريقه للأمن القومي قرر إرسال نحو خمسة آلاف جندي أمريكي بزيادة ألفي جندي عن العدد المقرر، موضحا أن هؤلاء الجنود سينتشرون في أفغانستان لتنظيم الإخلاء وإنهاء المهمة الأمريكية بعد عشرين عاما. الاحتلال.

وفي وقت سابق، السبت، سيطرت الحركة على مدينتي مزار الشريف شمال أفغانستان، قبل أن تسيطر على مدينة جلال آباد شرقي البلاد دون قتال.

وفقًا لأحدث البيانات، تسيطر طالبان حاليًا على ما لا يقل عن 21 من أصل 34 مقاطعة أفغانية.