سبب انسحاب أمريكا من أفغانستان وعلاقتها بعودة طالبان سؤال طرحه العديد من المحللين والمهتمين بأخبار أفغانستان في الآونة الأخيرة .. أمريكا من أفغانستان.

سبب انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب النهائي من أفغانستان، والذي يعتبر من أهم القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد 20 عامًا من الصراع المسلح في الدولة الأفغانية مع حركة طالبان الأفغانية، حيث يسود اعتراف واضح بأن الحرب على الإرهاب في أفغانستان لا يمكن أن يكون عسكريا، لكن يجب أن يكون مصحوبا بحرب أيديولوجية ضد أيديولوجيات الجماعات المتطرفة، وأعلنت أمريكا انسحابها من أفغانستان بسبب تكلفة الحرب في أفغانستان، والتي تكلف أكثر من تريليون. دولار في السنة، الأمر الذي له تأثير كبير على الميزانية، وأحد أسباب الانسحاب الأمريكي. سلسلة من الأهداف أهمها ما يلي:

  • تعزيز إمكانية العمل المشترك مع الحكومة الأفغانية لضمان عدم تحول أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ للجماعات الإرهابية التي تشكل تهديدًا للأراضي الأمريكية.
  • استمرار التعاون العسكري والاقتصادي بين واشنطن وكابول من أجل التوصل إلى اتفاق سلام سياسي حقيقي ودائم.
  • ضمان تشكيل حكومة مدنية أفغانية تعيد الأمن والاستقرار إلى هذا البلد.
  • تتمحور المصلحة الوطنية لبلاده في أفغانستان حول منع الولايات المتحدة من أن تكون مستهدفة بهجمات إرهابية من البلدان التي مزقتها الحروب.
  • يجب ألا تقاتل القوات الأمريكية ولا يجب أن تضحي بحياتها في حرب لا ترغب القوات الأفغانية في خوضها.
  • لم يكن لبعثة الولايات المتحدة أي علاقة على الإطلاق ببناء الدولة في ذلك البلد.
  • الحرب الأطول في تاريخ الولايات المتحدة جارية، مشيرة إلى أنها لن تسمح بنقل تلك المسؤولية لرئيس خامس.
  • يؤيد معظم الأمريكيين خطوة الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان.

ماذا بعد الانسحاب من افغانستان؟

بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، سيطرت منظمة طالبان الأفغانية، التي كانت القوات الأمريكية تقاتلها منذ عشرين عامًا، على عواصم أفغانستان الإقليمية، بما في ذلك العاصمة الإدارية كابول، دون أي عنف كبير أو دماء أو تدمير للبنية التحتية.

قال المتحدث الرسمي باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن الوضع في كابول تحت السيطرة وتم اعتقال المتورطين في العمليات التخريبية بعد يوم واحد من السيطرة على العاصمة كابول وانهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. لدخول منازل المسؤولين السابقين أو تهديدهم.

وأكد مسؤولو طالبان أن الأوضاع في البلاد باتت هادئة وأن مقاتلي طالبان لا يتصادمون مع القوات الحكومية المنتهية ولايتها أو المدنيين في أي منطقة، وأصبحت أكثر من 90٪ من مباني الحكومة الأفغانية تحت سيطرة طالبان. نشر وحدات خاصة من المقاتلين لضمان السلامة جميع نقاط التفتيش الرئيسية في العاصمة تحت السيطرة.

كما أكد مسؤولون في طالبان أن مقاتلي الحركة هم من البدو الرحل يجمعون الأسلحة من المدنيين في العاصمة لأنهم لم يعودوا بحاجة إليها للحماية الشخصية، وشددوا على أن المواطنين يمكن أن يشعروا بالأمان، وطالبان لا تؤذي المدنيين الأبرياء وحتى مقاتلي الحركة تم توجيههم. عدم ترهيب المدنيين والسماح لهم باستئناف أنشطتهم بشكل طبيعي،

أكد أعضاء المكتب السياسي لطالبان أن العديد من ولاة الولايات في أفغانستان وأن الحركة مستعدة للتفاوض مع أي طرف، وأكدوا أن الحركة لا تريد أن تعيش في عزلة وتريد أن تكون مع العالم، مؤكدين أن حركة طالبان لقد كان موضوع حملة تشويه إعلامي لمدة عشرين عامًا، كما يجري الحزب الحاكم محادثات لتشكيل حكومة شاملة في أفغانستان.