حذر السفير الإسرائيلي السابق في عمان، عوديد عيران، من مخاطر محتملة على إسرائيل بسبب عدم الاستقرار المستمر في الأردن على جبهات متعددة.

واستعرض عيران في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية ما وصفه بـ “الظواهر التي تشهدها الأردن والتي من المحتمل أن تؤدي إلى اضطرابات قد تؤثر على العلاقات الإسرائيلية”.

وأشار عيران إلى أن الوضع الاقتصادي الأردني يعاني من تراجع كبير في مداخيله. بسبب ضعف السياحة وندرة التحويلات وارتفاع أسعار الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، سيصل الدين الحكومي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي العام بنهاية عام 2021 إلى 109٪، وفي عام 2023 إلى 115.2٪، وهو معدل مقلق سيجعل من الصعب على الحكومة اقتراض الأموال.

كما ارتفع معدل البطالة في الأردن بأكثر من 5٪ مقارنة بعام 2020 وبلغ 25٪، وتشير التقارير إلى أن 40٪ من القوى العاملة الأردنية تعمل بشكل غير رسمي، والمعدل أعلى بكثير بين العمالة الوافدة.

من ناحية أخرى، كشف اتهام شقيق الملك، الأمير حمزة بن الحسين، في مارس بمحاولة قلب نظام الحكم في البلاد، أن لا يحدث كل شيء في مياه هادئة في العائلة المالكة، وذلك بعد 22 عامًا. من حكم “عبد الله الثاني” لا يزال هناك من يشكك في حقه وصلاحيته للمنصب الرفيع.

في أوائل أكتوبر، تلقى الملك شخصيًا اتهامات باستثمارات سرية من خلال شركات تعمل في ملاذات ضريبية، إلى قيادات مختلفة، بما في ذلك ملك الأردن.

من ناحية أخرى، فإن الإصلاحات التي يسعى الملك عبد الله لتبنيها على غرار انتخابات مجلس النواب الأردني تثير غضب العشائر البدوية التي تشكل قاعدة دعم النظام “الهاشمي”، بعد أن أوصت لجنة متخصصة بإعادة تقسيم الدوائر. وتعزيز تمثيل المرأة وجيل الشباب.

تخشى الأوساط العشائرية أن يؤدي التغيير في طريقة الانتخابات إلى إضعاف قوتها البرلمانية، الأمر الذي يعتمد على توزيع المقاعد في مجلس النواب، الأمر الذي يميز محافظاتها بشكل إيجابي مقارنة بعدد مقاعد المدن الكبرى التي يوجد فيها غالبية المواطنين الفلسطينيين. الأصل.

من ناحية أخرى، يمثل التقارب بين عمان ودمشق نقطة تحول في نهج الأردن، وتمثل ذلك في فتح المعابر وعقد لقاءات اقتصادية، ولقاءات مع مسؤولي الأجهزة الأمنية في البلدين، تليها مكالمة هاتفية بين البلدين. العاهل الأردني والرئيس السوري “بشار الأسد”، ثم اتصال بعد أيام بين وزيري خارجية البلدين بعد سنوات من القطيعة.

واعتبر الكاتب أن الظواهر التي تشهدها الأردن مقلقة. “لأنه حتى الاضطراب الهامشي في استقرار المملكة قد يكون له تداعيات على التوازن اليومي للعلاقات بين الدولتين وتلك على المدى الطويل.”

وشدد على أهمية استئناف رئيس الوزراء الصهيوني “نفتالي بينيت” للحوار والعلاقات الطيبة مع الأردن وملكه، حتى يتسنى مناقشة القضايا الحساسة بين الجانبين بشكل علني.

واقترح الكاتب إقامة منتدى سياسي – أمني – مصري – أردني – إسرائيلي – ثلاثي يمكن البحث فيه عن التداعيات الإقليمية للقضايا التي تكون للدول الثلاث مصلحة مباشرة فيها.

واختتم الكاتب مقاله بالقول إن التطورات الإقليمية تبرر وتسمح بمثل هذه المبادرات وما شابهها.