كشفت صحيفة عبرية، السبت، عن خيبة أمل تسود الأوساط الإسرائيلية على مستوى العلاقات التجارية مع الإمارات، رغم النمو السريع في وتيرة التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب.

ووصف أرييل كاهانا الكاتب في صحيفة “إسرائيل توداي” العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي اليوم بأنها “كزوجين اكتشفا، بعد عامين، الفجوة بين الرومانسية والحياة الزوجية”.

وأضاف: “صحيح أن الطرفين اليوم راضيان للغاية عن العلاقة المتبادلة، ولكن بعد عامين أصبح الهبوط على الأرض حقيقة معقدة، بعد أن كان الحلم الأولي هو تدفق التعاون في مجالات التكنولوجيا الفائقة. والأمن والطاقة الخضراء والإنترنت والفضاء ومجموعة كبيرة ومتنوعة من المجالات الأخرى، يحتل كلا الجانبين مكانة رائدة في العالم.

وأوضح كاهانا أن “الإسرائيليين تصوروا أن الاستثمارات ستطير من أبو ظبي إلى تل أبيب، مع توقع ظهور ابتكارات تكنولوجية مثيرة في دبي”.

وتابع: “معظم الأموال، 60٪، تتدفق من تل أبيب إلى أبو ظبي، وليس العكس. الأرقام جيدة، لكنها بعيدة عن المليارات المتوقعة في إسرائيل”.

وشدد على أن “الأرقام تكشف أنه تم تمرير مليار دولار فقط بين أبو ظبي وتل أبيب، والغالبية العظمى منه كانت في تجارة الألماس، وهي تجارة لا تُنتَج، بل تُعالج في إسرائيل فقط”.

وأشار إلى أنه “على الرغم من توقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما قبل أشهر قليلة، إلا أن نتائجه لا تزال مجهولة”، مضيفًا: “ربما لأن الإمارات لديها بعض القواعد الأساسية لممارسة الأعمال التجارية التي لا تناسب دائمًا الإسرائيليين، والتي لا تجعلهم أحرارًا في التصرف كما يحلو لهم، لأننا ملزمون بالاعتماد على إيجاد شريك إماراتي “.

وشدد الكاتب الإسرائيلي: “صحيح أنه تم بالفعل تسجيل أكثر من 100 مشروع مشترك بين الإسرائيليين والإماراتيين، وهو رقم جيد، لكن من لا يجد شريكًا إماراتيًا محليًا لا يمكنه العمل”.

ولفت “خانا” إلى أن الإسرائيليين لا يخفون استياءهم مما يرونه “تراجعا إماراتيا عن الوعود التي قُطعت عليهم فور توقيع اتفاقيات التطبيع، بأن الأموال الإماراتية ستغرقهم”، مضيفة: “بعد عامين من التطبيع، لم يفتحوا (الإماراتيون) محافظهم بعد للإسرائيليين، باستثناء بشرط وجود ربح واضح، أو وجود الشركة أو المصنع أو الشركة الناشئة في مجالهم، فمن كان يتوقع أن يطير الإسرائيليون مئات الملايين من الدراهم من مشهد التكنولوجيا العالية عادت بخيبة أمل “.

وأشار إلى ظهور معارضة ملحوظة من جانب بعض الإماراتيين للتطبيع مع إسرائيل، تتركز في عجمان والفجيرة، ويصعب على الإسرائيليين العمل فيهما.

وهذا يعني، بحسب كاهانا، أن “الحماس الإسرائيلي في بداية توقيع اتفاقيات التطبيع، والتطلع نحو طائرات متجهة للإمارات مليئة برجال الأعمال الإسرائيليين، لا يزال خطوة طويلة الأمد”.

يشار إلى أن الإمارات كانت أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاقية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، تلتها البحرين، ثم السودان وأخيراً المغرب، بعد الأردن (1994) ومصر (1979) اعترفت بإسرائيل.