ذكرت صحيفة “اكسبريس” الفرنسية أن كعكة إعادة إعمار ليبيا تثير جشع القوى الدولية، وسط غموض حول المسار السياسي ومخاوف من عودة البلاد إلى دائرة الفوضى.

وذكرت الصحيفة، تقريرا سلط الضوء على قيمة مشروع إعادة إعمار ليبيا الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليار دولار في الدولة الغنية بالنفط، مشيرة إلى أن الوضع الاقتصادي الراكد في البلاد يتجلى من خلال مشاهد الرافعات الصدئة على المباني غير المكتملة على طول الكورنيش. طرابلس العاصمة، في شهادة على توقف الاقتصاد لفترة طويلة.

وأشار التقرير إلى التخلي عن مئات المشاريع التي تقدر وحدها بعدة مليارات من الدولارات، بعد سقوط نظام “معمر القذافي” في ليبيا عام 2011. وقد انطلقت في بداية العقد 2000-2010 من قبل عملاق دولي. شركات.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن “انتهاء القتال خاصة عند بوابات العاصمة وتنصيب سلطة تنفيذية موحدة في مارس الماضي لقيادة المرحلة الانتقالية يبعث الأمل في إعادة الإعمار في بلد تدهورت فيه البنية التحتية بشكل كبير”.

ونقلت “اكسبريس” عن الخبير الاقتصادي الليبي كمال المنصوري قوله إن “تركيا وإيطاليا ومصر تحصل على أكبر شريحة من الكعكة”، على حد تعبيره.

فيما يرى الخبير القضائي “صموئيل راماني” أنه “مقارنة بسوريا البلد الذي عانى 10 سنوات من الحرب، فإن ليبيا ستمثل ميدان تنافس أكبر على إعادة الإعمار”، مضيفًا: “هذه المنافسة على العقود ستكون أكثر حدة. مما هي عليه في سوريا “. .

ويشير جلال حرشاوي، المتخصص في شؤون ليبيا من مركز أبحاث المبادرة العالمية، إلى أن ليبيا لم تبني أي شيء منذ 10 سنوات ولم تحافظ على بنيتها التحتية، مضيفًا: “إنها دولة غنية بحاجة إلى الأعمال والإصلاح”.

وأشار التقرير إلى أن “شبكة الكهرباء متداعية والبنية التحتية متداعية، حيث تضررت معظم المطارات من جراء القتال، ولا توجد سكك حديدية أو طرق سريعة”.

وحذرت الصحيفة الفرنسية من أن هذه السوق الواعدة لإعادة الإعمار في ليبيا لا تخلو من المخاطر، فالدولة لا تزال بلا ميزانية عامة، والأمن لا يزال غير مستقر، والمرتزقة الأجانب ما زالوا متمركزين في البلاد والمليشيات لم يتم تفكيكها.

علاوة على ذلك، فإن الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي أُعلن عنها في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، والتي من المفترض أن تكمل المرحلة الانتقالية، لا تزال موضع شك، مما يعني استمرار خطر انزلاق البلاد مرة أخرى في الفوضى.