أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، تقديم أي دعم هذا العام لتونس التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة ؛ فهي تعتمد على تقديم حكومتها لبرنامج إصلاح عميق وذي مصداقية.

جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به جيروم فاشير ممثل صندوق النقد الدولي في تونس.

وكان الصندوق قد اشترط، قبل الدخول في أي برامج إصلاحية، على وجود توافق سياسي واستقرار من شأنه أن يسهل عمل الفريق لتحديد الاحتياجات والإصلاحات.

وشدد فاشير على أن “دعم الصندوق لتونس مرهون ببرنامج الإصلاح الذي اقترحته الحكومة، وقدرته على إدخال الإصلاحات اللازمة لدعم مناخ الاستثمار ورفع معدل النمو”.

وأشار إلى أنه “في حال وضع برنامج إصلاح عميق بمصداقية، فإن الصندوق مستعد لدعم تونس”.

وأوضح فاشير أن “الصندوق عقد اجتماعات دورية مع السلطات التونسية بانتظار مراجعة خطة الحكومة لتنفيذ الإصلاحات اللازمة، والدعم المطلوب من الصندوق لإعادة التوازنات الاقتصادية”.

قال الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد)، الإثنين، إن الحكومة التونسية تعمل سرا دون استشارة النقابة في تعاملاتها مع صندوق النقد الدولي.

ولم تعلن الحكومة التونسية عن محادثات مع صندوق النقد الدولي، لكن هيئة الرقابة “أشاهد” (المستقلة) نشرت الأسبوع الماضي وثيقة سرية تتعلق بمفاوضات رئيس الوزراء مع الصندوق.

وتتضمن الوثيقة السرية تعهدات بتجميد الأجور لمدة ثلاث سنوات، وتجميد التعيين في الوظائف العامة وإجراءات أخرى.

تصاعدت الضغوط المالية على تونس في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ أن اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد “إجراءات استثنائية” في 25 يوليو.

غالبية القوى السياسية في تونس ترفض إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها “انقلابًا على الدستور”، فيما تؤيدها قوى أخرى، معتبرة إياها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011″، في ظل السياسة، الأزمات الاقتصادية والصحية (جائحة كورونا).