أعلنت حركة طالبان، الثلاثاء، عبر المتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، “نهاية العداء مع كل من وقف ضدها وقاتلها في أفغانستان، حتى أولئك الذين تعاونوا مع الاحتلال الأمريكي، وبداية عهد جديد للأفغان قائم. على مبادئ الحرية والاستقلال “، يتعهد العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة، ألا تكون الأراضي الأفغانية قاعدة لإلحاق الأذى بأي دولة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الحركة في العاصمة الأفغانية كابول التي تخضع الآن لسيطرة الحركة، أعلن خلاله أيضا عودة رئيس المكتب السياسي للحركة ونائبه الملا “عبد الغني برادار” إلى السلطة الأفغانية. مدينة قندهار القادمة من العاصمة القطرية الدوحة بعد محادثات أجراها. مع المسؤولين القطريين والغربيين هناك.

واعتبر مجاهد أن “الشعب الأفغاني كله شركاء في الإنجاز الذي تحقق بتحرير البلاد من المحتلين الذي جاء بعد مقاومة شديدة للاحتلال”.

وصرح إن “الحرية والاستقلال حقان مشروعان للشعب الأفغاني”، مؤكدا أن “طالبان” لا تريد تصفية حسابات مع أحد داخل أفغانستان، وتابع: “أصدرنا عفواً عن كل من وقف ضدنا، ولا نريد استمرار الحرب ولكن نسعى للقضاء على كل أسبابها “.

وتابع: “اعتبارًا من اليوم نعلن نهاية عداءنا مع كل من وقف ضدنا في أفغانستان، ولن ننتقم من المتعاونين مع الاحتلال ولا من عناصر النظام السابق الذين هم شركاؤنا في بناء وطننا “.

علق متحدث باسم طالبان على مسرح احتشاد آلاف الأفغان في مطار كابول، محاولاً الهرب، قائلاً: “لا نريد من يتعاون مع الاحتلال أن يغادر بلادهم، يجب أن يعودوا إلى ديارهم ولن يضرهم أحد. . “

وجدد مجاهد تأكيد الحركة دخولها كابول لحفظ الأمن، بعد انسحاب قوات الرئيس الأفغاني أشرف غني دون تنسيق.

وصرح المتحدث: “نؤكد للعالم، وخاصة الولايات المتحدة، أن الأراضي الأفغانية لن تستخدم ضد الآخرين”.

وحول نهج الحركة في الحكم، قال مجاهد: “سنحترم المعتقدات الدينية والقيم الروحية لجميع الأفغان، لكن للشعب الأفغاني الحق في أن يكون له قانونه الخاص ويجب على العالم أن يحترم قيمنا”.

وأضاف: “تتعهد الإمارة الإسلامية بمنح المرأة كامل حقوقها التي منحتها إياها الشريعة والقانون، والمرأة شريكة في بناء أفغانستان”.

وأكد أن الشعب الأفغاني “سيشهد تغييرًا إيجابيًا سينعكس على حياته اليومية”، حيث ستركز “طالبان” على “إعادة البنية التحتية ومشاريع التنمية”.

وحول العلاقة مع وسائل الإعلام قال متحدث باسم طالبان: “أؤكد أننا سنبقى على تواصل مع وسائل الإعلام التي ستعمل بحرية، لكننا لن نسمح لأي شخص بنشر الفتنة على أساس العرق أو الدين، ونريد افغانستان موحدة للجميع ولن نسمح لاي اعلام بانتهاك قيم الشعب الافغاني او تعاليم الاسلام.

وشدد على أن “وسائل الإعلام الخاصة في أفغانستان يمكنها أن تواصل عملها بحرية واستقلالية”.

وصرح مجاهد إن “طالبان” تريد بناء نظام إسلامي أفغاني شامل، وستبقى على اتصال بدول العالم، مشيرًا إلى أن الحركة ستهتم ببناء إدارات العمل والنظام الأساسي للدولة، واتخاذ قرار. ستؤخذ على طبيعة علم الدولة فيما بعد.

وصرح المتحدث باسم طالبان وجه شكر خاص لقطر على استضافتها للمفاوضات السياسية في الدوحة منذ أكثر من عام ونصف، مؤكدا أن هناك مخربين و “عشاق حرب” حاولوا إنهاء تلك المفاوضات.

وصرح ذبيح الله مجاهد: “سنحاول القضاء على المخدرات ونطالب المجتمع الدولي بمساعدة مزارعي الخشخاش، وأؤكد للعالم أن أفغانستان لن تكون مركزًا لإنتاج أي نوع من المخدرات”.

وتمثل هذه التصريحات أول إعلان تفصيلي عن ملامح أسلوب الحركة في حكم أفغانستان، بعد أن سيطرت على كامل أراضي البلاد خلال أيام.