وواصل مقاتلو طالبان تقدمهم نحو العاصمة الأفغانية كابول عبر محاورها الشمالية والغربية والجنوبية، فيما حذرها الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء السبت، من “رد عسكري عنيف”، في حال تعرض أرواح دبلوماسيين أو أميركيين. أصيب الموظفون هناك.

وصرح مسؤولون محليون إن الحركة سيطرت على مدينة مزار الشريف عاصمة إقليم بلخ ورابع أكبر مدينة في أفغانستان من حيث عدد السكان.

صرح رئيس مجلس محافظة بلخ، أفضال حديد، أن “طالبان” سيطرت على مزار الشريف، مضيفًا أن المدينة سقطت على ما يبدو دون قتال، مشيرًا إلى أن الجنود تخلوا عن معداتهم واتجهوا نحو المعبر الحدودي مع أوزبكستان.

ونقلت القناة عن مصادر قولها إن هناك مفاوضات بين “طالبان” وزعماء القبائل لتسليم مدينة جلال آباد دون قتال، فيما ترددت أنباء عن استقالة وشيكة للرئيس الأفغاني “أشرف غني” الذي تكبدت قواته هزائم كبيرة. على يد مقاتلي الحركة قبل أسابيع.

بدوره، حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن حركة طالبان من الإضرار بحياة الموظفين الأمريكيين في كابول، قائلاً، في مؤتمر صحفي، إن “أي عمل يهدد الموظفين الأمريكيين ومهمتنا سيواجه ردًا عسكريًا أمريكيًا سريعًا وقويًا”.

وصرح بايدن إنه بعد التشاور مع فريقه للأمن القومي قرر إرسال نحو خمسة آلاف جندي أمريكي بزيادة ألفي جندي عن العدد المقرر، موضحا أن هؤلاء الجنود سينتشرون في أفغانستان لتنظيم الإخلاء وإنهاء المهمة الأمريكية بعد عشرين عاما. الاحتلال.

بدورها نقلت قناة “الجزيرة” القطرية عن مصادر قولها إن نحو 35 من مقاتلي طالبان قتلوا في ضربات جوية في 3 مقاطعات أفغانية بعضها قرب كابول.

وتواصل حركة “طالبان” تقدمها العسكري بمعدلات متزايدة بهدف إحكام قبضتها على كامل أراضي أفغانستان.

وفقًا لأحدث البيانات، تسيطر طالبان حاليًا على ما لا يقل عن 21 من أصل 34 مقاطعة أفغانية.

ونشرت وسائل إعلام أمريكية تقارير تؤكد استعداد واشنطن لإخلاء سفارتها بشكل كامل في كابول، بعد تدمير وإتلاف وثائق ومواد حساسة، خوفًا من اجتياح طالبان لها.