وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، الأحد، أن مقاتلي طالبان بدأوا دخول العاصمة كابول من جميع الجهات، فيما أكد متحدث باسم الحركة أن الأوامر كانت بالبقاء عند المداخل وعدم دخول المدينة.

وصرح متحدث باسم الحركة إن المقاتلين تلقوا أوامر بالبقاء عند مداخل كابول وعدم دخول المدينة، بعد الانهيار الكامل لقوات الأمن في البلاد.

وكتب المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، على تويتر، “الإمارة الإسلامية تطلب من جميع قواتها البقاء عند مداخل كابول وعدم محاولة دخول المدينة”، رغم أن بعض السكان أفادوا بأن المتمردين دخلوا بعض ضواحيها دون قتال. .

وأفاد موقع “تولو نيوز” على موقع “تويتر” بأن القائم بأعمال وزير الداخلية الأفغاني قال إن “الانتقال” سيجري بسلام وإن قوات الأمن ستكفل الأمن في كابول.

وصرح متحدث باسم طالبان إن “الحركة تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية لتسليم كابول سلميا … لا ننوي الانتقام من أحد وسنسامح كل من خدم الحكومة والجيش”.

وأكد مسؤول في طالبان “لا نريد قتل أو إصابة أي مدني أفغاني أبرياء أثناء تولينا زمام الأمور، لكننا لم نعلن وقف إطلاق النار”.

وصرح قيادي بطالبان في الدوحة، إن “الملا بردار يستعد للوصول إلى أفغانستان، والموعد غير محدد”.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أفغانية، فقد وصل الأكاديمي “علي أحمد جلالي” إلى كابول لتولي رئاسة الحكومة الانتقالية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أفغان قولهم إن مفاوضي طالبان يتجهون إلى القصر الرئاسي استعدادًا لنقل السلطة.

من جهته، قال قيادي بطالبان في الدوحة إن “الحركة أمرت المقاتلين بالامتناع عن العنف في كابول والسماح بالمرور الآمن لأي شخص يختار المغادرة ويطلب من النساء الذهاب إلى أماكن آمنة”.

وفي هذا السياق، قال مسؤول في القصر الرئاسي الأفغاني، إن “الرئيس غني يجري محادثات طارئة مع الدبلوماسي الأمريكي خليل زاد وكبار مسؤولي الناتو”.

  • إجلاء الرعايا الأجانب

قال مسؤولان أمريكيان، الأحد، إن الولايات المتحدة بدأت في إجلاء دبلوماسييها من سفارتها في العاصمة الأفغانية كابول. وذكر مصدر أمريكي آخر أن أعضاء “رئيسيين” في الفريق الأمريكي يبدؤون عملهم من مطار كابول، فيما قال مسؤول في الناتو إن عددًا من موظفي الاتحاد الأوروبي انتقلوا إلى مكان أكثر أمانًا في العاصمة.

وصرح أحد المسؤولين “لدينا مجموعة صغيرة من الناس تغادر الآن ونحن نتحدث، ومعظم الموظفين على استعداد للمغادرة”. “السفارة مستمرة في العمل”. وكان من المتوقع أن يبدأ إجلاء معظم الدبلوماسيين يوم الأحد، في ظل استمرار تقدم طالبان الخاطف، الأمر الذي جعلهم في غضون أيام من دخولهم كابول.

وذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء أن مسلحين من الحركة دخلوا ضواحي كابول اليوم، وأن الولايات المتحدة ودولًا أخرى تعمل بشكل سريع على إخلاء المدينة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر في حركة طالبان قوله إن جميع مقاتلي الحركة الذين دخلوا العاصمة كابول اليوم انسحبوا منها بعد إصدار بيان الحركة بعدم اقتحام كابول، فيما أكد القصر الرئاسي أن القوات الحكومية تدافع عن العاصمة. بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

وصرحت الحركة إنها لا تريد دخول كابول بالقوة أو بالحرب، وأنها تفضل الدخول إليها بسلام.

في غضون أيام، تمكنت طالبان من السيطرة على مراكز 19 من أصل 34 مقاطعة. ومن بين عواصم المقاطعات التي وقعت تحت سيطرتهم قندهار، وهي ثاني أكبر مدينة في أفغانستان، وهيرات ثالث أكبر مدينة، بالإضافة إلى غزني التي تقع على الطريق المؤدي إلى كابول، حيث يفصل بينهما المسافة لا تتعدى 149 كم.

لا يزال هناك عدد من البلدات الصغيرة الخاضعة لسيطرة الحكومة، لكنها مبعثرة ومعزولة عن العاصمة وليس لها أهمية استراتيجية كبيرة.

ويبدو أن الهزيمة الكاملة للقوات الأفغانية، رغم إنفاق الولايات المتحدة عليها مئات المليارات من الدولارات قبل عقدين، وحكومة الرئيس أشرف غني.