شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جديدة على مناطق متفرقة من قطاع غزة في إطار عدوانه المستمر لليوم الـ11 على التوالي، وهو ما ردت عليه فصائل المقاومة برشقات صاروخية جديدة وصاروخ مضاد للدروع تجاة ناقلة جند في شال القطاع، بالتوازي مع أحاديث غير مؤكدة عن وقف محتمل لإطلاق النار.

وطالت الغارات كل مناطق قطاع غزة، واستهدف عدد منها منازل ومواقع عسكرية للمقاومة واراضي فارغة.

واستشهد 14 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على غزة، أمس الأربعاء، لترتفع حصيلة الشهداء إلى 229، بينهم 65 طفلاً و39 امرأة، و17 مسناً، فضلاً عن 1620 إصابة.

في نفس السياق أصيب 4 أطفال من عائلة واحدة في قصف استهدف منزلاً جنوبي مدينة غزة، فيما تعرض منزل آخر للقصف في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

في بيان للاعلام الحكومي، أن القصف الإسرائيلي أدى إلى نزوح أكثر من 107 آلاف شخص من منازلهم، منهم 44 ألفاً يعيشون حالياً في مراكز إيواء، وأكثر من 63 ألفاً لدى أقارب لهم في القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني.

من جه اخرى، زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، أن مقاتلاته هاجمت موقعاً لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، و3 منصات إطلاق صواريخ، إضافة إلى منازل قادة في حركة حماس وكتائب القسام والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة.

وأكد جيش الاحتلال بأن غاراته الجوية، استهدفت مباني في قطاع غزة وقال إن القوات البحرية التابعة لـحركة “حماس” تستخدمها.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أوفير جندلمان، إن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” أطلقتا ما يزيد عن 4000 صاروخ باتجاه “إسرائيل”.

وأضاف أن 200 صاروخ وقذيفة أطلقت من غزة على “إسرائيل” خلال 24 ساعة، منها 70 الليلة الماضية، زاعماً أنه اعترض اغلبها.

وجاء رد المقاومة الفلسطينية من خلال بيانات لكتائب القسام  اعلنت فيها إنها استهدفت ناقلة جند شمال القطاع بصارو موجة وعدة قواعد عسكرية لجيش الاحتلال صباح اليوم.

وطالت الصواريخ 3 منازل بشكل مباشر، وأدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن سديروت.

ومنذ بداية العدوان الاسرائيلي الحالية على قطاع غزة المحاصر في 10 مايو الجاري، قُتل 11 إسرائيلياً وأصيب العشرات، من جرّاء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على “إسرائيل”.

وفي جهود التهدئة بين المقاومة والاحتلال مع استمرار العدوان الإسرائيلي والرشقات الصاروخية للمقاومة في وقت تزايدت فيه التصريحات الرسمية بشأن قرب سريان وقف لإطلاق النار بين جيش الاحتلال والمقاومة.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أخبر بنيامين نتنياهو، بأنه “يتوقع خفض التصعيد بشكل كبير، اليوم الخميس”. وأضاف البيت الأبيض: “بايدن أكد خلال الاتصال أنه يريد إيجاد طريق لوقف إطلاق النار بين الطرفين”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني مصري، أن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف لإطلاق النار بعد مساعدة وسطاء، رغم أن التفاوض على التفاصيل ما زال يجري سراً.

وتوقع موسى أبو مرزوق القيادي بحماس، مساء الأربعاء، أن يتوصل الطرفان إلى وقف لإطلاق النار “خلال يوم أو يومين”، من شأنه أن يُنهي العنف المستمر عبر الحدود.

ونقلت “سي إن إن” الأمريكية عن قيادي في “حماس” -لم تسمه- أنَّ وقف إطلاق النار “وشيك، ربما في غضون 24 ساعة”، متحدثاً عن أجواء إيجابية حول المحادثات للتوصل إلى “اتفاق مع إسرائيل، بفضل دعم أشقائنا المصريين والقطريين”، الذين اقترحوا حلولاً مختلفة.

وقالت هيئة البث العبرية إن التقديرات تشير إلى نهاية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بحلول غدٍ الجمعة، نتيجة ضغوط الولايات المتحدة الامريكية.