php hit counter
منوعات

فوائد التعليم عن بعد

فوائد التعليم عن بعد مهمة جداً لكل طالب انتقل من مقاعد الدراسة في صفه أو طالب جامعي هجر مدرجات جامعته ليجلس خلف شاشة جهاز الكمبيوتر في حجرته كي يكمل ما فاته من معلومات ودروس ومحاضرات في ظل غيابه القسري أو الطوعي عن مدرسته، كما أنها مهمة لك شخص اضطر في وقت من الأوقات أن يوقف تحصيله العلمي ربما لسنوات عدة بسبب ظرف وحان الوقت لكي يكمل ويطور من ذاته وحياته وعمله، وقد خصصنا هذا المقال اليوم عبر لنتكلم فيه عن فوائد التعليم عن بعد وذكر ايجابياته وسلبياته ومشاكله ومستقبله وكل ما يهم الأشخاص الذين يفكرون في انتهاج هذا النمط من التعليم.

التعليم عن بعد

على عكس التعليم التقليدي وجهًا لوجه فإن التعليم عن بعد هو طريقة تستخدم المنصات الالكترونية عبر الإنترنت للخطاب بين الطلاب والمعلمين مما يسمح للطلاب بالدراسة عن بعد خارج حدود الفصل الدراسي، وبالرغم أن هذا النمط من التعليم استخدم سابقاً لكنه لم يكن منتشراً بشكل واسع وكان يُنظر إلى التعلم عن بعد عبر الإنترنت بشكل عام على أنه بديل جيد للتعليم التقليدي داخل الحرم الجامعي وخاصتاً لأولئك الذين لم يكن لديهم خيار آخر، ولكن بعد انتشار وباء كورونا واتجاه المؤسسات التعليمية نحو التعليم البديل بسبب ظروف إغلاق المرافق العامة تم تسليط الضوء بشكل أكبر على هذا النمط من التعليم وأصبح منتشرا بشكل واسع، وبشكل عام لم يتوقع العالم أنه سيحول التعليم بهذه السرعة لكن بعد عام 2022 غير القادة وجهة نظرهم بما يخص بدائل التعليم التقليدي، فقد باتوا يعتقدون الآن أن التعلم الإلكتروني والتعليم في الفصول الدراسية يجب أن يكونا في نفس المستوى ويعود ذلك إلى ايجابياته وفوائده التي سنتعرف عليها في سياق هذا المقال.

فوائد التعليم عن بعد

لقد عمدت غالبية المؤسسات التربوية والجهات التعليمية العامة والخاصة إلى تحويل مناهجهجها الدراسية والتعليمية لنشرها على المنصات الإلكترونية في ظل التعليم الحديث، والتي تعتمد بشكل مباشر على أجهزة الحواسب والأجهزة الذكية إضافة إلى الأدوات كالفيديو والاتصال المباشر عبر المواقع وأدوات عقد المؤتمرات وغيرها، وبعد أن تعرفنا عن نمط التعليم عن بعد يجب أن نخوض أكثر في التعرف على فوائد التعليم عن بعد لأهميتها في معرفة ماذا يمكن أن يقدم لنا هذا النمط من التعليم في الحاضر والمستقبل، ومن خلال مقالنا اليوم سوف نذكر لكم أهم هذه الفوائد كل على حدة لنتوسع في شرحها وتقديمها لكم بشكل أفضل.

القدرة على التكيف والحرية

يمكن أن تكون إحدى أهم المزايا الرئيسية للتعلم عن بعد هي النهج المخصص للحصول على التعليم وذلك بغض النظر عن القنوات أو الوسائط التي تستخدمها لهذا الغرض، سواء كنت تستحصل على موادك الدراسية المهمة عبر الإنترنت أو من خلال البريد الإلكتروني فيمكنك التعلم فقط عندما يتم تستطيع تطوير الاتصال بين مادة الدورة التدريبية وبينك، كما أنك كامل حرية التعامل مع المواد الدراسية في عملية التعلم عن بعد حيث يمكنك التخطيط لعملية التعلم الخاصة بك وفقًا لراحتك بدلاً من الالتزام بجدول زمني ثابت.

الإلهام الذاتي

وهذا الأمر مهم جداً حيث أن التعليم عن بعد يشجعك على أن تحفز نفسك أكثر على التعلم ويعلمك أن تجري خلف الدافع الذي يوجهك نحو النجاح وهذا بسبب عدم وجود معلم تقليدي يوجهك مما يجعلك أن تكون المعلم والمتعلم، وليتم ذلك بشكل جيد سيكون عليك إنشاء بيئة تعليمية خاصة بك والتحكم فيها بشكل فعال بحيث تطور فيها مجموعة التحفيز الذاتي الموجودة بداخلك لإلهامك للتعلم من أجل نموك الشخصي ويمكنك تنمية هذا النطاق بداخلك من خلال الانخراط في أساليب التعلم عن بعد.

المرونة في الاختيار

يتسم التعليم عن بعد بالمرونة خلافاً للتعليم التقليدي وهذه السمة تعتبر مم أهم فوائد التعليم عن بعد، حيث أنه يتعين عليك اتباع الجداول الزمنية المحددة للتعلم وفقًا لمنهج المدرسة في حال كنت تتبع طرق التعلم التقليدية، في حين أن الأنواع المختلفة من التعلم عن بعد ستسمح لك بتعيين جدول التعلم خاصتك وفقًا لراحتك دون اتباع جدول منتظم للتعلم مما يتيح لك حرية الاختيار،فحتى ولو كنت بعيدًا عن عملية التعلم بالشكل فإن برنامج التعلم عن بعد يوفر لك المرونة في اختيار مسار التعلم الخاص بك.

يسهل الوصول إليها

وهذا من أهم سمات التعليم عن بعد والتي نستخلصها من اسمها وهي أنك لست مقيداً بالحضور الشخصي وهذا الأمر الذي يخدم المتعلمين الآخرين من غير طلبة المدارس وغيرها، وإن كنت طالب في المدرسة ولم تتمكن من حضور الفصول الدراسية المباشرة تحت ضغط الأسباب المختلفة كضيق الوقت وبعد المسافة وما إلى ذلك، ستجد أن التعلم عن بعد هو الخيار الأفضل لك للوصول إلى مزايا تعليمك، فالتعليم التقليدي محكوم بعدة إجراءات روتينية فإذا اخترت فمثلاً دورة المراسلة للتعلم عن بعد فيتعين عليك إجراء التسليم البريدي كحلقة وصل بينك وبين مركز التعلم الخاص بك، ولكن في حال وجود جهاز كمبيوتر واتصال بالإنترنت لديك، فيمكنك اختيار طريقة التعلم عبر الإنترنت باستخدام بعض برامج مؤتمرات الفيديو وما إلى ذلك، وهذا من شأنه أن يسمح لك بالتفاعل مع معلميك وجهًا لوجه لحل مشاكلك.

اكسب بينما تتعلم

فغالباً ما نجد بعض الأشخاص الذين أجبروا على ترك تعليمهم العالي أو الأكاديمي تحت ضغط ظروف الحياة وذهبوا إلى التوظيف دون إكمال مسيرتهم التعليمية، فإذا كانوا يرغبون في تحسين سيرتهم الذاتية في العمل من خلال الحصول درجات أعلى من التحصيل العلمي والتعليم العالي لترقية أوضاعهم دون كسر وظيفتهم الحالية، فسيكون التعلم عن بعد هو الخيار الأفضل لهم، يمكنك الاستمرار في كسب رزقهم وقوتهم من أعمالهم جنبًا إلى جنب مع تحسين مؤهلاتهم وتنمية مهاراتهم وتطوير أوضاعهم وهذا ما يهدف إليه هذا النمط من التعليم أي التعلم والكسب معاً.

يوفر المال والوقت على حد سواء

فالتعليم عن بعد غالباً ما يعتمد على البرامج مفتوحة المصدر والتي تعتبر شبه مجانية أو بأسعار مخفضة مقارنتاً بالتعليم التقليدي، فإذا أرت الانضمام إلى دورة تتبع هذا النمط  من التعلم فهذا قطعاً سيتيح لك توفير المال المدفوع إضافة إلى الوقت المهدور الذي تقضيه في السفر إلى مؤسسة تعليمية سواء كانت بعيدة أو قريبة، ومن ميزاته أيضاً أنه  يتيح لك لك الوصول إلى مركز التعلم الخاص بك عبر الإنترنت بسرعة أكبر ودون أي تكلفة إضافية، فهذه الدورات المقدمة في مراكز التعلم عن بعد أرخص بأضعاف مضاعفة من الدورات المقدمة في مراكز التعليم التقليدية.

سهولة الوصول إلى الخبراء

حيث أن الطلاب في الفصول التقليدية لا يملكون سوى الخيارات المحدودة لارشادهم من حيث أنهم يعتمدون على المعلمين الذين قد يفتقرون إلى الخبرة الواسعة أو ممن يملكون ضعفاً في إيصال الأفكار للطلاب، لكن التعلم عن بعد وعن طريق أدوات التعليم الخاصة بهذا النمط مثل مؤتمرات الفيديو وغيرها ستوفر لهم فرصًا أكبر للوصول إلى الخبراء في دورتهم التدريسية، وبغض النظر عن أماكن تواجدهم سواء في محيطهم أم أبعد من ذلك بكثير سيتمكنون من التواصل مع المتعلمين بسهولة من أي مكان في العالم لمشاركة خبراتهم وتجاربهم معهم وهذه التسهيلات من غير الممكن أبداً حصولها في الفصول الدراسية التقليدية.

التواصل مع المؤسسات التعليمية الأخرى

إن تبادل الخبرات بين الطلاب الآخرين الجدد أو الذين في أماكن مختلفة من العالم سوف يفتح آفاق جديدة للتعلم ويشكل نوعاً من الانفتاح الفريد من نوعه، حيث يتيح لك التعليم عن بعد أن تكون على اتصال بالعديد من المدارس الإلكترونية الأخرى من خلال برنامج مؤتمرات الفيديو، لتبادل الخبرات والمشكلات مع حل مشكلات بعضهم البعض كما أنه يتيح لك صقل مهاراتك التفاعلية من خلال التعاون مع الآخرين من بيئات وثقافات عمل مختلفة وهذا لن يكون متوفراً في نظام التعليم التقليدي في الفصول الدراسية.

الرحلات الافتراضية

فمن المتعارف عليه في مجال التعليم أن الرحلات العلمية والاستكشافية تسهم بشكل كبير في زيادة الوعي للطلاب والمتعلمين في ما تم دراسته، ولكن هذه الرحلات تعد أحيانا مكلفة وليس كل طالب علم يمكنه القيام بها وهنا يبرز دور التعليم عن بعد وأهميته من حيث التخطيط للرحلات الافتراضية عبر المواقع ومؤتمرات الفيديو لطلاب دورات التعلم عن بعد  والتي تسمح لهم بزيارة الموقع المهم بالنسبة لهم وتجربة الاستمتاع بشكل قد يكون أفضل من الرحلة الفعلية، إضافة إلى ذلك يمكن لمثل هذه الرحلات أن تمكن المعلمين أو المحاضرين من جعل الدروس العادية بروتينها الممل أكثر إثارة من أي وقت مضى.

مشاكل التعليم عن بعد

بيئة التعليم عن بعد بما فيها من فوائد وميزات تعتبر بيئة ذاتية التعليم وهي تعتبر مثالية إلى حد ما، وبالرغم أنها بعيدة عن الضجيج والضوضاء وتمنح الكثير من الحرية في الاختيار إلا أنها بعيدة أيضاً عن التفاعل المباشر والتشارك وروح العمل الجماعي وهذا الأمر ممكن أن يؤثر بشكل كبير على مسيرة التعلم، وبعدما تعرفنا على فوائد التعليم عن بعد فيما سبق، سنتعرف على أكثر المشكلات التي يمكن أن تسببها هذه العزلة الاجتماعية في هذه البيئة وذكر بعض الحلول المقترحة لها التي قد  تساعد في تخطي المشكلة والتي سنتكلم عنها كل على حدة.

الدعم

كما ذكرنا سابقاً وبحكم تعريف التعلم عن بعد أنه يعني الفصل المادي بين الطالب والمدرس هذا من شأنه أن يخلق تحديًا للطلاب الذين قد يحتاجون للدعم الأكاديمي والتقني أو يرغبون به وهذا الأمر يمكن أن يصبح مع الوقت مصدرًا للإحباط، وفي هذا السياق  سيتوجب على مدرس التعلم عن بعد الفعال استخدام طرقًا متعددة للاتصال بما في ذلك رقم الهاتف واسم مستخدم على برنامج التواصل المرئي مثل سكايب أو غيره أو عنوان البريد الإلكتروني هذا إلى جانب التوافر العام من حيث تنسيق المواقيت للاتصال وأوقات الاستجابة، كما أنه في بعض الأحيان يتم تضمين سلسلة مناقشة وتعليمات في بيئة غير متزامنة وذلك بهدف منح الزملاء الفرصة لمساعدة بعضهم البعض، ولكن  حتى مع وجود هياكل الدعم هذه التي تكلمنا عنها إلا أنه يحتاج الطلاب الجدد في التعلم عن بعد إلى التكيف مع عدم وجود ساعات عمل منتظمة.

التفاعل

إن ضعف مستوى التفاعل ونوعه هي من المشاكل الأخرى التي قد تقف عثرة في وجه  طلاب التعلم عن بعد، وعلى غرار المشكلة المحيطة بالدعم  فإن الافتقار إلى التفاعلات وجهاً لوجه بين الطالب والمعلم من جهة وزملاء الدراسة الآخرين من جهة أخرى يمكن أن يسبب مشكلة كبيرة لأولئك الطلاب الجدد في بيئة التعلم عن بعد، ومن هذه النقطة سنرى أنه يجب أن يتضمن  فصل التعلم عن بعد على أدوات تفاعلية  مثل لوحات المناقشة ومواقع خادمة لعملية التعليم  والمدونات وتجهيز وتطوير مكونات الصوت والفيديو المتزامنة، كما يمكن للمشاريع التعلبمية الجماعية أو المزدوجة أن تعزز شعور الطلاب بالتفاعل والتعاون المهمين حيث أن الافتقار إلى التفاعل الهادف قد يؤدي في نهاية المطاف إلى شعور الطلاب بالعزلة والإحباط.

الالتزام

حيث أنه يتوجب على الطلاب  أن يلتزموا بنجاحهم في فصل التعلم عن بعد فعادة ما تحمل بيئة الفصل الدراسي التقليدي مستوى معين من الضغط الاجتماعي، ففي العمل التعليمي الجماعي في الفصول الدراسية المدرسية يتوقع المعلم وزملاؤه الآخرون أن يأتي كل طالب إلى الفصل أسبوعياً مكملاً مهامه ويكون مستعداً ليجيب على أية أسئلة موجهة له من قبل المعلم وأن يشارك في كافة أنشطة المشاريع الجماعية، وكذلك الأمر في فصل التعلم عن بعد فهذه السلوكيات متوقعة أيضًا لكن وجه المفارقة هنا أن عنصر الضغط الاجتماعي للامتثال غائب، وهنا يتوجب على الطالب أن يمتلك أو يتعلم تطوير الانضباط الذاتي المطلوب لتنظيم وقتهم بشكل فعال والمشاركة الكاملة في عملية التعلم.

التكنولوجيا

بشكل عام يمكن أن تشكل التكنولوجيا غير المتاحة أو غير المستقرة بسرعة حاجزًا أمام الطلاب الذين يتعلمون عن بعد، حيث أن التعليم عن بعد يعتمد وبشكل كبير على التكنولوجيا وهذا يستوجب أن تكون التكنولوجيا المطلوبة للمشاركة في فصل التعلم عن بعد متاحة بسهولة وتعمل بكامل طاقتها، إضافة إلى ذلك يجب أن يمتلك الطلاب أو يكتسبوا مستوى معينًا من الكفاءة مع التكنولوجيا بما في ذلك الأجهزة والبرامج وجميع الملحقات ذات الصلة بهدف تحقيق النجاح في الدورة، ولذلك بهدف القضاء أو تقليل هذه المشكلة يجب أن تكون البرامج التعليمية وأدلة المستخدم وأنظمة الدعم الأخرى في مكانها لطلاب التعلم عن بعد من حيث أن التكنولوجيا التي يصعب تعلمها أو استخدامها يمكن أن تكون محبطة للغاية

إيجابيات التعليم عن بعد

تمنح مرونة التعليم عن بعد العديد من الطلاب الراغبين في التعلم وغيرهم من الأفراد الذين يرغبون حقًا في مواصلة دراستهم الفرصة للحصول على تعليم جيد، وهذا التعليم ليس فقط بأقل تكلفة ممكنة ولكنه أيضًا يجب أن يكون أكثر ملاءمة لهم، كما أنها تتضمن أيضًا أولئك الذين لم يكونوا ليعرفوا أبدًا أنه مازالت لديهم الفرصة المواتية أو الوقت الكافي  للحصول على التعليم، فلقد أصبح بمقدورهم اليوم الحصول على دبلوم ودرجة علمية عالية وحتى درجة الماجستير من خلال الدراسة عن بعد، وهذا كله الذي ذكرناه يدفعنا إلى التعمق أكثر في إيجابيات الالتحاق بمدارس أو كليات التعلم عن بعد والتي سنذكر لكم بعضها فيما يلي:

  • التوفير: في الوقت والمال وخفض التكاليف بشكل أقل لعدة أسباب منها قلة النفقات التي يجب تحملها من حيث عدم التنقل وقلة الكتب المادية وعدم وجود نفقات للمعيشة خارج البيت إضافة إلى عدم وجود تكلفة للمستلزمات المدرسية باهظة الثمن.
  • حرية الوصول: حيث يمكن للطلاب الوصول إلى التعليم في أي مكان وفي أي وقت  دون قيود أو التقيد بمكان الدراسة.
  • الإنتاج والتعلم: يمكن لطلاب التعليم عن بعد العمل في وظيفة  والتعلم لأنه لا توجد قيود على الجدول الزمني.
  • حرية الاختيار: حيث تسمح الدراسة الذاتية للطلاب بالعمل بالسرعة التي يختارونها كما يمكن حضور الفصول الدراسية دون ضغط العمل المعتاد في الفصل الذي يحدث في مدرسة داخل الحرم الجامعي.
  • حرية الموقع: حيث يمكن للطلاب التسجيل من أي مكان في العالم حتى لو كان الموقع خارج نطاق موطنه الأصلي والذي لا يحتاج سوى  بالانترنت.
  • فرصة للتقدم: من حيث أن العمل باستخدام الكمبيوتر وتعلم مهارات الإنترنت هي من متطلبات الحياة التقنية الحديثة وهذا يقدم لنا تجربة قيمة ويمكن أن يفتح أمامنا فرصًا للتواصل والتي يمكن تطبيقها بشكل أكبر على جوانب أخرى من الحياة.
  • نمط متكيف: حيث أنه يمكن أن تكون عملية التعليم ذاتية وذلك اعتمادًا على مقدار الوقت المتاح للطالب للدراسة، وهذا بما معناه أنه سواء كان الطالب بطيئًا أو سريع التعلم  فإن عملية التعليم الذاتي تعد ميزة رائعة، حيث يمكن للمتعلم البطيء أن يأخذ وقته للتعلم دون التعرض لأي ضغوط وفي المقابل يمكن للطالب السريع أن ينتقل فعليًا من خلال دورة تدريبية واحدة عبر الإنترنت في نصف الوقت.
  • تحدي الإعاقة: حيث يمكن للطلاب الذين يعانون من إعاقات جسدية من مواصلة الدراسة من المنزل بشكل مريح وغير مخفي دون مواجهة جميع التحديات المعتادة التي قد يواجهونها في مؤسسة تعليمية داخل الحرم الجامعي أو التعرض للمضايقة.
  • الاهتمام الفردي: حيث أن الطالب يستطيع أخذ التعليمات الشخصية من المعلمين وسيجد الطلاب هذا مفيدًا أكثر مما لو كانوا عالقين في فصل دراسي مزدحم  بالطلاب الآخرين.
  • سهولة التعلم: من خلال التعلم عن طريق الوسائط الإلكترونية مما يسهل عملية التعلم عن بعد والتي تعتبر أسهل وسيلة للتفاعل التربوي بين المعلمين والطلاب.
  • احترام المهارات: سيحترم أرباب العمل المستقبليون مهارات إدارة الوقت للخريجين عبر الإنترنت من حيث العمل في وظيفة بدوام كامل وتحقيق التوازن بينها وبين التعليم عن بعد وقد يرى العديد من أرباب العمل المحتملين أن هذا يعد دافعًا إيجابيًا ورائعًا لمواصلة التعليم والعمل.

سلبيات التعليم عن بعد

بعد أن تعرفنا  ايجابيات وفوائد التعليم عن بعد فلا بد لنا من نذكر بعض السلبيات التي قد تشكل تحدياً في وجه التعليم عن بعد، حيث أنه قبل التسجيل في أي دورة تدريبية يعتبر من الجيد أن تعرف أن العمل وفقًا لسرعتك الخاصة دون نوع من الانضباط الذاتي لن يؤدي فقط إلى إطالة مدة دراستك دون داع  بل قد يتضاءل اهتمامك إذا لم تكن مكرسًا بالكامل لدراستك، وفيما يلي سنذكر لكم بعض السلبيات المحتملة في هذا النمط من التعليم وهي التالي:

  • تقييم الأداء: حيث أنه لا تقدم أي من الكليات عبر الإنترنت أية ملاحظات سريعة وفورية كالتي تحصل عليها في إعداد الفصل الدراسي العادي التي تساعد في عملية التوجيه، فمع التعليم عن بعد فعلى الطلاب انتظار ملاحظات المدرس أثناء مراجعة أعمالهم فقط.
  • ليس كل مواد التعليم متاحة: حيث أنه  لا يقدم التعليم عن بعد جميع الدورات على صفحات الويب والمنصات الإلكترونية وبالتالي قد لا يجد الطلاب الذين يسعون للحصول على درجات معينة من دوراتهم التدريبية متاحة عبر الإنترنت، وهذا أمر حتمي من حيث أنه ليست كل البرامج التعليمية مناسبة للتعليم عبر الإنترنت مثل الطب.
  • الاعتراف بالشهادات: ففي السنوات الأولى من التعليم الرقمي عن بعد  رفض العديد من أرباب العمل الاعتراف بالدرجات العلمية الممنوحة والتي حصلوا عليها عبر الإنترنت، ولكن اليوم ونظرًا لأن الكثير من الكليات والجامعات الكبرى تقدم الدراسة عبر الإنترنت أصبح العديد من أرباب العمل الآن يعترفون بهذا النوع من التعليم.
  • وجوب الموارد العلمية والتكاليف: إذا كنت تعيش في منطقة نائية بعض الشيء وتحتاج إلى الحصول على مواد الدراسة المادية يجب أن تتوقع تكبد تكاليف إضافية محتملة، فحتى ولو كان الاتصال بالإنترنت متاحًا فقد تكون هناك مواد تعليمية أخرى مطلوبة للدراسة والتي تحتاج إلى العمل عليها أو معها.
  • قلة الاعتماد وانخفاض الجودة: حيث أن أهم ما يطلبه أي طالب يتلقى دورته التدريبية عن طريق التعلم عن بعد هو أن تكون شهادته معتمدة ومعترف بها عند التقدم لأي وظيفة فهذا من شأنه عدم قبول أرباب العمل بها، وفي بعض الأحيان سنجد أن بعض الكليات على الانترنت تفتقر إلى الاعتماد وتقوم بنقل مستوى تعليم منخفض الجودة، ولذلك يجب أن تتأكد أن الشهادة التي ستحصل عليها معتمدة قبل الدخول في هذه الدورات.
  • قلة التفاعل: فأحيانا قد يكون التفاعل في التعلم عن بعد ضئيل أو شبه معدوم وجهاً لوجه وهذا شيء يتطلب التعود عليه.
  • قلة الانضباط والتوجيه الذاتي: فإذا لم تمارس الانضباط الذاتي فسيكون من المستحيل تقريبًا الوصول إلى هدفك في الحصول على درجة علمية في المدة المحددة للدراسة وخاصة إذا لم يكن لديك إحساس بالتوجيه الذاتي، وعندها ستكون فرص الفشل عالية.

مستقبل التعلم عبر الإنترنت

لقد أصبح الاستخدام الهائل للتكنولوجيا الحديثة منتشراً بشكل واسع في حياتنا اليومية ولكافة الفئات العمرية من الأصغر سناً في العائلة حتى أكبرها، وبالتالي سيكون المحتوى المتوافق مع الجوّال ضروريًا. ففي الوقت الحاضر يستخدم معظم الطلاب أجهزتهم المحمولة بشكل مبالغ فيه سواء كان للبحث عن شهادة عبر الإنترنت أو القيام بعمل الدورات التدريبية، وهذا يعني أن تحسين محتوى الدورة التدريبية ومواقع الويب للجوال هو ما سيجعل المزيد من الطلاب يختارون هذا النوع من البرامج للحصول على فوائد التعلم عن بعد، وبشكل عام يحتاج الطلاب عبر الإنترنت إلى مشورة مهنية بينما يسعى معظم طلاب الجامعات عبر الإنترنت للحصول على درجة لأسباب مهنية، فإذا كانت الجامعات تقدم لك الوصول عبر الإنترنت إلى مثل هذه الخدمات  فهي بمثابة حارس عليه وضامن لتطبيقه.

كما أنه أصبحت البرامج عبر الإنترنت أكثر تنوعًا ومن المحتمل أن تكون درجات إدارة الأعمال والتعليم من أكثر الدرجات شيوعًا بين الطلاب عبر الإنترنت، ومع ذلك  فإن المزيد من الطلاب يفكرون أيضًا في مجالات أخرى للدراسة  مثل أجهزة الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات والصحة والطب وهذا ما يجعلنا أن نتوقع أن تقوم المؤسسات بتنويع عروضها عبر الإنترنت وقد تكون قادرة على الاستفادة من شرائح جديدة من الطلاب الذين لم يتمكنوا من الوصول إليها سابقًا، من كل ما سبق سنجد أن التوجه الجديد للتعليم سوف يكون نحو التطور التقني في عالم التكنولوجيا الحديث، وبشكل عام لم يتوقع العالم أنه سيحول التعليم بهذه السرعة لكن بعد عام 2022 غير القادة وجهة نظرهم بما يخص بدائل التعليم التقليدي، فقد باتوا يعتقدون الآن أن التعلم الإلكتروني والتعليم في الفصول الدراسية يجب أن يكونا في نفس المستوى وربما قريبًا سوف تجدهم يدافعون عن التعليم عن بعد ليصبح طريقة العمل، ولكن نظرًا لأن آباء الأطفال الصغار لا يزالون يصفون الفكرة ذاتها باليأس فإن هذا الخيار لا يزال غير معروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى