فوائد وعوائق كبيرة.. ما مصير مشروع قطار الخليج؟

Admin
2022-05-16T22:57:57+03:00
إقتصاد

يشير تحليل موقع “تكنولوجيا السكك الحديدية” المتخصص في أخبار النقل، إلى أن استكمال العمل في مشروع سكة ​​حديد لربط دول مجلس التعاون الخليجي ببعضها البعض سيحقق فوائد عديدة لأعضائه، البحرين، الكويت، عمان، قطر والسعودية والإمارات.

على الرغم من أن المشروع، الذي تمت الموافقة عليه في ديسمبر 2021 وتكلفته 200 مليار دولار، يبدو وكأنه خيال أو “فيلا بيضاء”، كما يقول الموقع، إلا أن الفوائد الاقتصادية التي قد تعود على الدول الأعضاء تبدو منطقية وحتى عوائدها قد تم إثباتها. تاريخيا.

المشروع الذي أوكلته دول مجلس التعاون الخليجي إلى هيئة السكك الحديدية لديها، والتي تخطط خلاله لمد خط سكة حديد بطول ألفي كيلومتر من سواحل الخليج الكويتي إلى عمان، مع سكك حديدية ثانوية تربط السعودية.

شهد أواخر القرن التاسع عشر إقامة مشروعين شبيهين بما تود دول الخليج إنجازه وهما خط السكك الحديدية الأمريكية والهندية.

ويضيف التحليل أنه على الرغم من الصعوبات والتحديات الجغرافية والمالية التي واجهها المشروعان، إلا أن العوائد الاقتصادية كانت تستحق كل هذا العناء.

وفي ورقة قدمها الخبير الاقتصادي “ديف دونالدسون” بعنوان “رؤى الاقتصاد الجزئي”، قال إن هذين المشروعين خفضا تكلفة التجارة ورفعان معدل البضائع المشحونة وجلبتا عوائد اقتصادية أكبر من تكلفة إنشائهما.

عوائد كبيرة

وهذه العوائد التي تأمل دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيقها تسعى إلى خلق اتحاد جمركي وسوق مشتركة من خلال أعضائه.

ستنمو السياحة، التي تركز عليها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في خططهما الاقتصادية، بشكل كبير مع هذا المشروع.

ويشير التحليل إلى أن السكك الحديدية بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي سترفع مستوى التعاون السياسي. وسط التوتر الذي تشهده دول الخليج مع قطر، ثار جدل حول الحدود مع الدولة الخليجية الصغيرة، لكن الأخيرة أعلنت مؤخرًا أنها تعمل على استكمال الجزء الخاص بها من مشروع السكك الحديدية. “نأمل أن تساعد سهولة تنقل الأشخاص بين دول الخليج في تحقيق تقارب سياسي أكبر وتخفيف التوترات”.

على الرغم من أن بعض الدول تمكنت من البدء في بناء الجزء الخاص بها من مشروع السكك الحديدية، على أمل استكماله بحلول عام 2025، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قد لا يكون لدى دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي فائض في الميزانية لإنشاء مثل هذه البنية التحتية الضخمة. المشروع حسب ما ذكره الموقع.

في ديسمبر 2021 كشفت دولة الإمارات عن مشروعها للسكك الحديدية بتكلفة 13 مليار دولار، ومن المتوقع أن تعود بنحو 55 مليار دولار على الاقتصاد المحلي. وتأمل الدولة في مشروع “الاتحاد للقطارات” الداخلي لربط 11 مدينة ابتداء من السلع في أبوظبي بالفجيرة بحلول عام 2030.

كما أعلنت المملكة العربية السعودية في عام 2021 أنها ستستثمر 150 مليار دولار في إنشاء بنية تحتية للسكك الحديدية، وأنجزت المملكة عدة مشاريع في السنوات الأخيرة، من بينها خط يربط بين مدينتي مكة والمدينة، وافتتح في 2018، لتسهيل حركة المنطقة. الحجاج.

أما بالنسبة لأكبر مشاريع المملكة، فهي تتمثل في “الجسر البري” الممتد على مسافة 1300 كيلومتر، والذي يربط ساحل المملكة المطل على البحر الأحمر بدول الخليج الأخرى، ومن المتوقع أن يبدأ العمل فيه في عام 2022، على أن يكون شيد عام 2026.

أما قطر فمن المنتظر أن تلجأ إلى شراكات بين القطاعين الخاص والعام لاستكمال الجزء الخاص بها من مشروع السكة الحديد، بحسب الموقع.

وفي البحرين، يظل مشروع “جسر الملك حمد” مجرد اقتراح، وذكر الموقع مصادر أن الدراسات السابقة التي قدمها القطاع الخاص لم تحظ بموافقة الحكومة البحرينية.

في عمان، أوقفت السلطة مشروعًا مدعومًا من القطاع الخاص لربط السكك الحديدية مع الإمارات العربية المتحدة في عام 2016 ؛ بسبب التحديات الاقتصادية بحسب الموقع.

أما بالنسبة للكويت، فيقول الموقع إن الأمر “استغرق أكثر من عقد لمحاولة تطوير مجموعة متنوعة من مشاريع البنية التحتية بالشراكة مع القطاع الخاص، لكن معظمها لم يتحقق بعد”.

معوقات التنفيذ

ويشير الموقع إلى أن المشروع قد يشهد عوائق إضافية، من بينها مشاكل فنية بسبب صعوبة التضاريس والظروف المناخية في المنطقة، حيث يمكن أن تتضرر عجلات القطار أكثر بعشر مرات من الدول الأخرى، والخطوط نفسها مهددة بالعواصف الرملية.

يشير التحليل إلى أن الشركات العالمية الخاصة ستشرف على إنجاز المشاريع وتجري صيانتها حتى بعد اكتمالها.

ترتبط هذه السكك الحديدية أيضًا بين المدن، وذكر الموقع أن مشروع “المترو” الذي يتم بناؤه بين الرياض والدوحة، سيكون نموذجًا يمكن أن تتعلم منه المدن الأخرى.

على الرغم من أن التحليل قدّر أن مشاريع الإمارات والسعودية ستكتمل، فقد استبعد أن يتمكن المسافرون من عبور دول الخليج بأكملها في أي وقت قريب.

رابط مختصر